وفجاة سمعو صوتا ينادي .. لما لا تهتمون بي لما لا تعتنون بي انا هنا انا هنا.
بدا محمد ويعقوب يشعران بالخوف والحيرة ويبحثان عن مصدر الصوت ، وما ان نظرا الى السماء حتى وجدا ان هناك غيمة من الغيوم السوداء تملك عينان وفم وانف مثل اي انسان وتحدثهما وتطلب منهما المساعدة.
سالها محمد عن سبب الاستغاثة فاخبرتهم ان هناك عالم يصنع اسلحة و صواريخ تلوث الجو وتحتوي على مواد سامة مما جعلها غيمة سوداء هي و اسرتها وصديقاتها واخبرتهم انه يعيش على الجبل ولكنه غير موجود الان لانه ذهب ليتنزه ويجب ان ينتظراه لانه هو من يستحق الموت والقتال .
وهكذا اغتنما الفرصة لايجاد شخص يستحق القتال خاصة وان كان هذا الشخص يفعل ذلك عمدا ، فاختبا تحت شجرة على الجبل وبقيا ينتظران الرجل حتى ياتي وحينها سوف يحاورانه وان لم يرضى فسيقاتلانه.
حان الليل وعاد المخترع الى منزله فخرج يعقوب ومحمد وبدا يسالانه عن اعماله وسبب جعله الغيوم سوداء.
المخترع.. انا جعلت الغيوم سوداء انا احب السواد احب الليل احب الوحدة والشر وساجعل كل شيء لونه اسود في هذا العالم.
فرح يعقوب ونظر الى احمد نظرة سعادة لانهما وجدا الشخص الشرير الذي يجب ان يقاتلاه كي يجدا الكنز .
خرج محمد ويعقوب ورجعا الى المنزل وبدا يجهزان انفسهما على القتال فتدربا كثيرا على الضرب واساليب الكاراتيه وكانا يستمتعان بالوقت تارة و يبكيان على فراق ميرا تارة.
بعد اسبوع صعد يعقوب و محمد على الجبل للمرة الثالثة و اتجها نحو منزل المخترع كي يقتلاه وعندما علم المخترع بذلك شعر بالخوف ولكنه اخرج جميع اسلحته وادواته التي اخترعها .
يعقوب.. ماذا يا صديقي لا تستطيع جلب اسلحة معك الحرب ستكون بالضرب
المخترع... ماااا ماا ماذا اذن يجب ان اتقاتل مع شخص واحد فقط لا مع اثنين
قبل كلا الطرفان بالشروط اثنان فقط من يتنافسان ولا وجود للاسلحة ، فطلب يعقوب من محمد ان يقوم هو بالقتال كون يعقوب شيخ ولا يقوى على الضرب لمدة كبيرة اما محمد فهو شاب في ريعان شبابه.
فبدات المنافسة ووقع محمد على المخترع بالضرب وضرب وضرب وضرب حتى اصيب المخترع بجروح كبيرة وقبل ان يموت سالاه عن الحل كي ترجع الغيوم لطبيعتها فاخبرهم ان هناك دواء في غرفته لونه اخضر ويجب ان تتناوله الغيمة.
وبعد ان مات المخترع شربت الغيمة الداء واعطت قطرات لكل الغيوم التي اصيبت بداء السواد فرجعت الغيوم لطبيعتها وشفيت من علتها
قررت الغيوم ان تعطي مكافاة ليعقوب ومحمد ..
الغيمة.. ساعطيك مكافاة يا محمد وانت كذلك يا يعقوب والمكافاة هي ان اعطيكما تلميحا عن مكان الكنز .
فرح يعقوب ومحمد كثيرا وطلبا منها المساعدة فقالت لهم... هناك غابة اسفل هذا الجبل يجب ان تذهبا اليها ولا تنسيا المقال .واختفت الغيمة عن الانظار ولم تعد تتكلم معهما ابدا ، حزن يعقوب كثيرا لان الامر مازال سيطول وميرا محبوسة عند الاعداء .
خرج يعقوب ومحمد وقد بزغت شمس الصباح وانطلقا الى الغابة التي حكت عنها الغيمة حيث كانت توصي دائما بان لا ينسيا المقال.
ا
وصل الرجلان الى الغابة المقصودة ودخلا اليها وهما يبعثان انظارهما الى ظلمة المكان ، اصيب محمد بالرعب ولكن يعقوب طمانه وهداه وذكره ان كل هذا من اجل ميرا وانه لو لم ياخذ سلفة من اولاءك المجرمين لما حصل كل ذلك.
بدا الرجلان يبحثان عن تلميح ما عن مكان الكنز وقامو بالبحث على الاشجار وتحت التراب وحتى في اعشاش الطيور ولكن ما من جدوى لم يجدو شيئا فجلسا يفكران مرار وتذكروا ان المقال يقول في الاخير وان متت فليس فيك روح الرجال ، وبالتاكيد هذه المرة سيكون هناك شيء خطير ومتعلق بالموت ولكن ماهو يا ترى ....
بدا محمد يتساءل ويعقوب يفكر حتى ظهرت لهم فراشة عملاقة تكاد تكون بحجم محمد ، احتار الرجلان في عجب هذه المخلوقات وبدا يبحثان عن شيء ما يجعل هذه الفراشة اكثر عجبا ولكنهما لم يجدا شيء فهي فراشة جميلة جدا بها الوان واشكال رائعة وكانت تقترب منهما بلطف.
اطمان يعقوب و ظن ان الفراشة مسالمة ولكن محمد بدا يشك في امرها وبقي يردد ويقول لا تحكم على الكتاب من عنوانه ///
وفجاة طارت الفراشة الجميلة ثم رجعت وقد جاء معها خفاش مرعب وبدات الحالة تبدو مرعبة اكثر ، بدا يعقوب يحاول الهرب ولكن الخفاش امسكه من جانبيه وطار به الى الاعلى ولم يظهر له اي اثر.
بكى محمد كثيرا وازداد الرعب في قلبه وبدا ينادي ويصرخ باعلى صوت وفجاة سمع صوت جميل يناديه وما ان التفت حتى وجد الغيمة السوداء تناديه وقد رجع لها لونها الابيض البهي .
استنجد بها محمد وبدا يسالها عن يعقوب ، فقالت له لا تخف عليه انه بامان عند الخفاش
فاحتار محمد . فقالت له الغيمة :السيدة فراشة كانت تبحث عن مساعد يرعى لها يرقاتها ولما رات يعقوب احبته وطلبت منه ان يرعى لها يرقاتها فقد بقي لهم مدة 6 ايام حتى تصبح فراشات جميلة وعندما تنهي عملها سيرجع يعقوب الى حياته الطبيعية بشرط ان تنمو اليرقات وتصبح فراشات ليس بها مرض او كلل والمقابل انها سوف تعطيه مفتاح الكنز .
وهنا تاكد محمد ان هذه القصة لن تنتهي بعد لان اللغز لم يكتمل ففي الاخير يقول ان متت فليس فيك روح الرجال وهذا المقطع ليس له اي علاقة بالفراشة و يرقاتها .
ثم طلب محمد من الغيمة ان توصله لمكان يعقوب ولكنها تاسفت واخبرته بانها لا تستطيع فعل ذلك لان السيدة فراشة لا تحب دخول الغرباء لمنزلها ولكنها دلته على منزل صغير في الغابة كي يبقى فيه الى حين يرجع يعقوب.
في هذه الاحوال كان يعقوب يعيش على عش الفراشة والخفاش ويرعى لهم اطفالهم ويهتم بهم كانهم اولاده ورغم التعب الذي كان يعاني منه اثناء غياب الخفاش والفراشة الا انه كان يستمتع بوقته مع اليرقات ويرعاهم بشكل جميل جدا.
حتى سالته الفراشة ذات يوم .. هل قرات كل الخريطة يا يعقوب هل انت متاكد انك ستضحي بنفسك من اجل عالمنا الخيالي.
ولكن يعقوب لم يفهم ما قالته الفراشة وظن انها تخبره بانه يقوم بالمخاطرة من اجل الكنز فاكمل يومه بخير ولم يزعج نفسه بشيء.
