الجزء الثالث
اضاءت انوار الفرح في كل مكان من اجل العروس الفاتنه و عاشقها الولهان الذي انتظر علي نار من اجلها و حارب لاجل عشقها ككل رواية حب صامده يؤسفني كل الاسف انه لا يوجد لها مثيل في ارض الواقع و خصوصا في صعيدنا ..... نزلت من علي الدرج العروس في يد ابيها و هي اللحظه الذي يتمناها اي اب ان يسلم ابنته لليد الامينه التي سترعاها حتي الموت و الجميع في انبهار تام من جمال تلك الحسنه الجميله التي تشبه امها و اصدقائها و اقاربها في فرحه عارمه و في نهايه الطريق يوجد من عذبت قلبه في داخلها تذكرت كلام ابيها
فاتن : اميره ...يا اميره
اميره مستجيبه لنداء امها : نعم يا ماما
فاتن : كلمي ابوكي عايزك
اميره بحيره : حاضر
ذهبت اميره الي والدها و الأفكار تتلاعب فوق راسها أ يكون قد تخلي عن وعده لها و تنحي عن زيجتها من طارق ..؟ لا تدري و لكن ستعلم الان طرقت الباب فسمح لها بالدخول فوراً
اميرة و وجهها في الأرض : بابا انت طلبتني
هاني : اه يا حبيبتي اقعدي عايزك في موضوع
اميره بخوف : ايوه يا بابا سمعاك اتفضل
هاني بابتسامه حانيه : تعرفي ايه اللي خلاني اوافق علي الجوازه دي؟
اميره بهدوء : لا يا بابا معرفش
هاني : محبتش اغصبك علي حاجه انتي بنتي الوحيده ده غير اني زمان اتقدمت لامك جدك رفض
اميره باستفهام : رفض ! رفض ليه ؟
هاني : بسبب الطار اللي كان بين عايلتيى و عايلتها لكن انا كنت بعشقها و متمسك بيها و اصريت اني اتجوزها اهلي قاموا عليا و بقيت مرفوض بالنسبه ليهم و جدك كان عنيد و كان حالف يقتلني و انا اخدت كفني علي ايدي و رحت
اميره باستفهام واضح: و الطار كان سببه ايه ؟
هاني بتذكر : كان بين العايلتين دايما خناقات لحد ما في يوم في الفجرية عرفنا ان كان في حادثة علي الطريق راح فيها ابن أخو جدك
وقتها كانوا فاكرين اننا احنا السبب في موته الدنيا كانت بتولع من حولينا و انا قبلها كنت بحب امك و جه الخبر ده هد كل حاجه
اميره بحزن : و ايه اللي حصل لما رحت لجدي بكفنك
هاني مبتسمه : شافني داخل عليه بكفني و قولتله اني بحبها و هموت عشانها خد طارك مني لو عايز طلعت هي و كانت اول مره تعملها تطلع قدام الناس و صرخت : متعملش كده روحك بيد اللي خالقها يا هاني !!
ابوها جه يضربها بالقلم وقفت قدامه و عدت كلامي تاني عن الطار فجاه قالي اقعدي يا ابني و قعدنا و اتفقنا علي الجواز و كنت قاعد زي المصدوم و مش مصدق اللي تقال
اميره بحماس : ليه هو جدي قال ايه ...؟
هاني بتذكر : ساعتها قالي اني راجل بجد عشان كنت عايز اضحي بعمري عشانها و اني هعرف احافظ عليها لما شفت طارق و اللي عمله عشانك و وقفته قدام اهلي اللي كانوا عايزينك غصب لابن عمك عرفت انه راجل و هيعرف يحميكي من الدنيا و شرورها
اميره بدموع : انا بحبك اووووي يا بابا
هاني بتاثر : بس عارفه ايه خلاني عايز ارفض بجد اني بحبك بجد و مش متخيل انك خلاص كبرتي و بقيتي اجمل عروسه
اميره و هي تحضنه : ربنا يخليك ليا يا بابا و ميحرمنيش منك ابداا يا حج ..... بس ايه ده انت طلعت عاشق ولا انا اعرف
الاب : اتحترمي نفسك يابت .... ضحكتك هتوحشني اووي
اميره: ههههههههه لا متقلقش ماما موجوده
هاني بيأس مضحك : الله يكون في عونك يا طارق يابني
كان طارق واقفا علي الباب يستمع لتلك الدراما الجميلة بين الأب و ابنته الغالية
طارق : انا سمعت سيرتي
اميره بخضه : ايه يا بني مفيش احم ولا دستور
طارق ضاحكا : انت متاكد يا عمي أن دي بنتك
الاب : للاسف هاعمل ايه بقا قدر و لطف
اميره بحزن زائف : بقا كده طب زعلانه و همشي اهو
طارق و هو يلوح لها بالمغادرة : مع السلامه يلا طرقينا
اميره بعند و رأسها مرفوع بغرور : طب مش متجوزاك بس كده
الاب ضاحكا : لا يا حبيبتي مش بمزاجك خلاص انا عايزه اخلص منك و من لسانك الطويل ده
اميره بإحراج مرح : واضح كده انكم بتحبوني و بتشكروا فيا و أنا من الاحراج همشي بقا
و ذهبت الي امها و هي في قمه الفرحه فقد ذهبت مخاوفها ادراج الرياح و لن تعود ....
ولا يعرف احد ان كانت ستعود ام لا ..؟
Back
سلمها والدها الي يده أخذا منه وعد بالحفاظ عليها و ارضائها و ان يظل بجانبها دائما .. و بدأ الحفل و صدحت الأغاني في كل مكان و جاءت الفتيات ليتصورا معاها و جاءت مريم لتهنئتها
مريم بفرح : الف مبروووك يا ميرو
اميره: الله يبارك فيكي يا حبي عقبالك بقا
مريم : هههههههه ليه هو انا عبيطه زيك
اميره : يا بنتي راعي فرق السن اللي بينا انتي اكبر مني بـ أربع سنين !
مريم بتقرير : يبقي أعمل اللي انا عايزاه بقا
اميره : طب المفروض تشجعيني اني اكون عاقلة مش هابلة يا كبيرة العايلة
مريم ضاحكه : انتي هبلة بالفطرة و دي حاجة متخصنيش عشان تلزقيها فيا !!
اميره بغضب : لولا أن احنا في الفرح كنت هريتك ضرب
مريم بتهرب : الله يكون في عونك يا طارق
جاءت ريم من بعيد و هي تضحك لأنها تعلم ما يقال بينهم ....
ريم : يا بنتي ارحمي البت بقا
مريم و هي تهز كتفاها بلامبلاة : طب انتي ترضيهالي اني اسيبها في يوم زي ده من غير ما احرق دمها
اميره بخبث : واضح أن العضه بتاعه امبارح مجبتش معاكي نتيجه
مريم مبتسمة بأنتصار : وريني هتعمليها ازاي في فرحك ... عشان يقولوا العروسة اتجننت يوم فرحها و عضت بنت خالها
كانت تخطف بعض النظرات له و قلبها لا ينفك عن دقاته عندما تسرح في وسامته التي زادت بخصله الفضية لتتذكر عندما دخلت مريم و اخواتها الي شقه والديهما و هم في قمه الحزن لأفتراقهم لها كل تلك السنين التي مضت ....
ريم بحزن :الله يرحمهم ويغفر لهم
مريم : لو تعرفوا قد ايه كانوا بيحبوكوا جدااا
كريم بجمود : لحد دلوقتي مجوبتيش علي سؤالي ده كان حادثه ولا فعل فاعل
مريم بنفس الجمود : سيب الماضي للماضي
و ركز في المستقبل
كريم بإصرار: و تفتكري كان من الماضي انه يسيبك و تفضلي تحبيه
ريم بغضب : كريم الزم حدودك و متنساش نفسك
مريم بهدوء : هو لو كان يعرف اخته مكنش قال كده يا ريم
كريم بلطف : يا حبيبتي انا خايف عليكي تقدري تقوليلي مستنيه ايه و العمر بيجري
و انتي شايلة همنا من زمان .. هتشوفي نفسك امتي ؟؟ و تهتمي بيها امتي ؟؟
مريم مبتسمة بتعب : كبرت يا كريم و بقيت راجل فعلا ...حبيبي انت و اختك امانه في رقبتي لحد ما اخلص منكوا و اجوزكم وقتها ابقي افكر في نفسي
ريم بلطف : توعدينا يا مريم
مريم ناظره لكلايهما : طبعا يا ولادي
و همت لتحضنهم و هي تقول هذا
ريم مبتسمه : غاويه تكبري نفسك علي الفاضي
كريم : قوليلها يا ريم
مريم بضحك : الله اكبر اخيرا اتفقتوا..
كريم و ريم معا ضاحكان : بس عليكي
مريم : طيب هنبقي نكمل كلامنا بعدين يلا عشان ننزل لجدكوا عشان نسلم عليه
ريم : ماشي يا روما
كريم : اتفقنا
دخل رؤوف بهيبته مع الكثير ليهنئوه علي زواج ابنه ابنته و جلس في الصالون و نادي علي زوجته امينه ...
رؤوف بلهفه : ولاد جمال جم ولا لسه
امينه : وصلوا يا ابو جمال و هم فوق دلوقتي
رؤوف بحزن : وحشوني اوي يا امينه
امينه بتفهم : قصدك ايه من اللي بتعملوا مش فاهمة حاجة فهمني
رؤوف بتنهد : كلوا هيبان مفيش حاجه في الدنيا دي بتستخبي
امينه : انادي عليهم ..؟
رؤوف: ايوه نادي عليهم و أنا هكون هنا مستنيهم
امينه : حاضر و ذهبت لتنادي عليهم صعدت السلم المؤدي الي شقتهم و قرعت علي الباب ففتح كريم لها
كريم : اتفضلي يا جدتي
امينه : جدك تحت و عايز يشوفكوا يابني
كريم احتدت عيناه فجاه : حاضر هقولهم ينزلوا
امينه بترقب : و انت يا بني مش هتسلم عليه
كريم بعصبيه : لما يبقي في عدل و حكمه في المعامله هابقي ساعتها اسلم و أرحب كمان
امينه بلوم : كده يا كريم ده مهما كان جدك
كريم بهدوء شديد: الحق عمره ما يزعل حد
و انتوا متعرفوش مريم اتبهدلت قد ايه عشانا و عشان تربينا بعيد عن الحقد و الكراهيه ..... فجاه خرجت مريم عند سماعها ما يدور بين كريم و جدتها
مريم : في ايه يا جماعه ..؟
امينه بهدوء: جدك تحت عايز يسلم عليكوا
مريم بوجه متألم من اشتياقها له : حاضر هننزل يا جدتي
و ذهبت امينه و هي متألمه و مدركه ألم مريم بوضوح و الماضي يعود ليتسابق علي الرجوع مره اخري ...
كريم بغضب : انا مش عارف ازاي سمعت كلامك احنا ايه اللي جبنا هنا ما كنا جينا علي الفرح علي طول و مشينا زي المرة اللي فاتت في فرح ياسمين
مريم باصرار : يلا بينا ننزل .. و نبطل كلام علي اللي فات
و نزلوا بالفعل أمام الجميع و في حضورهم كان الكل في انتظارهم للترحيب بهم
رؤوف بجديه : ازايك يا مريم اخبارك انتي و اخواتك ايه
كريم بأندفاع : و انتوا كنتوا ...
مريم بسرعه ملاحقة لكلامات كريم قبل التفوه بها : تمام نشكر ربنا
حضنها رؤوف بأشتياق و قبلت مريم يده بأحترام و وقار و كذلك ريم فعلت المثل
رؤوف : و انت يا كريم مش هتسلم عليا ؟؟!
كريم بعدم اهتمام : ازايك يا جدي
رؤوف: متلهف علي الخناق يا ابن جمال
ابراهيم : واضح يا ابويا أنه مترباش كويس تربية مصر بقا
مريم بعصبيه : عمي لو سمحت احنا ساكتين مش معناها راضين علي اللي بيتقال لكن أدب مننا ليكوا
رؤوف متنهداً : انا كنت فاكر انكم اتغيرتوا و قلبكوا بعد عنه الحقد من اللي حصل زمان
كريم بتهكم : احنا برضو اللي قلبنا كله حقد لو كان زي ما بتقول كنا طلبنا حقنا
رؤوف بغضب شديد : يعني عايز تورث فيا و انا عايش و الله عال
وليد و هو يهدء من الموقف : متغلبش نفسك يا ابويا و خليها تعدي علي خير
مريم بهدوء : احنا لا جايين نتكلم في ورث ولا في غيره احنا جايين لفرح بنت عمتي وبس
يوسف بهدوء : ليه يابنت عمي احنا مش هنطردكوا لو قعدتوا معانا كام يوم
نظرت اليه مريم نظره بالف معني و لكن عزمت أمرها و ردت : لا يا ابن عمي كل واحد لازم يلزم حده و احنا ملناش مكان هنا
فاتن بحزن طبع علي نبرتها : يا بنتي احنا عايزنكوا وسطينا ... و من زمان من أيام جمال
مريم بتهكم : بس في ناس مش عايزه وجودنا اصلا في الدنيا مش في البيت بس
نبيل بعصبية خفيفة : محدش يقدر يقول كده
فؤاد : يا بنتي احنا بنحبكوا بس انتوا اللي غاويين تبعدوا
كريم ببرود : مش لما تتساوي الروس الاول يا عمي نبقي نتكلم علي المحبه
خالد بسخرية معتادة منه : اتكلم علي قدك علي شاطر و متدخلش في اللي ملكش فيه
كريم بحده : لا ليا هو احنا مش صحاب شأن في كل اللي انتوا فيه
رؤوف بغضب بالغ : انتوا هتتخانقوا قدامي كمان ايه مفيش كبير وسطيكم
فؤاد : ربنا يخليك يا ابويا
رؤوف ناهياً الموضوع : الكلام خلص لحد هنا و مش عايز كلمه زياده و يلا عشان هنتغدي و ذهبوا لكي يتناولون الطعام جالسين علي سفره كبيره مقدم فيها كل ما لذ و طاب و لم يتحدث أحد بل تناولوا طعامهم في صمت شديد فمنهم من كان يفكر مهموم و منهم من كان يخطط لما آتي و منهم لم ياكل من الاساس أما عن رؤوف فكان متوقع حدوث كل ذلك من البدايه ..... انتهوا من هذا الذي يسمونه غداء و توجهوا الي منزل فاتن من اجل فرح ابنتها و بعد الغداء .....
...........................................................دكتور نائل و مصطفي
و كانت هذه نهايه الفصل ماذا حدث في الماضي ..؟ و ما الذي يكتمه رؤوف ولا يريد خروجه ..؟ و كيف ستمر أحداث هذه الزيجه ..؟........يتبع
اسفه جدا علي صوره الغلاف لهذا الفصل بس انا بعشق اللون الاسود فجت معايا عروسه لابسه فستان اسود 😂😂😂😂😂😂

أنت تقرأ
غرور الحب
Romanceبين الحياة و الحب عجرفة تدعي غرور الحب .. احافظ جاهدا علي كرامتي اتنازل عن اي شيء دون سواها .. و القلب في دقاته ثورة يريد ان يعشق و ينطلق لجامه و الحياة ليست بالطويلة لنقضيها عندا مغرورين ، فالكثير منا يجده منذ الوهلة الأولي لينعم به بين لعنة الحياة...