الفصل الرابع
بعد انتهاء وجبه الغداء اتجهوا جميعا الي منزل فاتن لكي يعينوها في تحضير الفرح و الكل حزين مهموم مما حدث .....اتجه الشباب الي حيث يقيم طارق (العريس) ليذهبوا معه الكوافير الرجالي اما بالنسبه لمريم و ريم فاتجهوا مع عمتهما الي اميره و عندما دخلوااا
مريم بفرح : اميره وحشتيني يا اجمل عروسه
اميره بنفس الفرح : روماااااااااا انتي اللي وحشتيني ايه يا جزمه كل ده غيااب لازم اتجنن و اتجوز عشان تيجي و تحضري فرحي يعني
ريم بفرح: الف مبروووووووك يا عروسه
اميره بانبهار: الله الله ده انتي كبرتي يا ريم اهو و احلوتي كمان
مريم بضحك :ميغركيش ده ولا كبرت ولا حاجه ده عشان عروسه و الجنان واخدك فشايفاها حلوه
ريم بحزن: كده يا روما يعني انا وحشه و صغيره كمان ده انتي لا طلعتي روما ولا بتاع
اميره تغيظ مريم : يابت يا ريم ده متغاظه منك عشان انتي حلوه و احلي منها كمان
ريم مؤيده كلامها : ايوه صح يا ميرو معاكي حق
مريم بضحك : صحيح ما هو مين يشهد للعروسه
اميره : شكلك ناويه تحرقي دمي صح
مريم بتريقه : لا ما هو طالما اتجوزتي حرقان الدم جاي جاي متستعجليش
ريم : هو انتي مش راحمه حد بلسانك ده
اميره بخبث: متبقاش مريم ...هي بس شكلها نسيت العضه بتاعه زمان
مريم :انا بقول الف مبروك و يجعله اخر الاحزان
ياسمين بضحك : ههههههههه انتي كنتي معانا ولا ايه
مريم : واضح اني مش لوحدي في الموضوع ده ..... دخلت في هذه اللحظه جميله و مني
مني بغيظ : لا احنا مش معاكي
مريم باستفسار : طب صفوا النية سلموا عليا الاول
جميله بحده : انتي عارفه ان مفيش سلام بينا
مريم بتنهيدة يائسة : واضح ان احنا رجعنا لخناق زمان ولا ايه
مني بحدة : ليه شايفانا صغيرين
مريم بضحك : هو من الواضح انكم فعلا لسه صغيرين
اميره مؤيدة : معاكي حق طول عمرهم كده
جميله بغيظ : ايه يا اميره اللي بتقوليه ده
مريم : ايه يا جماعه مش مستاهله كل ده
مني باحتقار : معاكي حق هو مش مستاهل فعلا ...... ثم ذهبت مني الي الحديقة بعد رؤية مريم و كم زادت جمال ساحر علي جمالها المراهق بشعرها القصير المغري للمسه .. و دقة ملامحها التي تجعل أي احد أن يخوض في تفاصيلها لتقول بحزن و يأس : كل ما تبعد و تكبر تزيد جمال يخطف نفسه مهما كان !
اميره : في ايه يا جماعه بتتخانقوا علي ايه ؟ لا و النهارده كمان
جميله بأسف بارد : معلش يا اميره اللي حصل
اما مني فقد ذهبت دون كلام الي حديقه المنزل لتذهب وراءها مريم لتعرف ما الذي اصابها هي تعرف ان جميله تكرهها لانها ابنه ابراهيم و امها زرعت فيها الكره نحوها لكن ماذا عن مني ...؟؟
مريم و هي تلحق بمني حتي وصلت الي مكان جلستها : ايه يا مني متضايقه مني ليه
مني بكره : ايه اللي جابك يا مريم ..؟
مريم بتوتر : عشان فرح اميره
مني بحقد واضح : ولا عشانه يا مريم .؟
مريم : قصدك ايه ؟ انا مش فاهمه
مني : قصدي حبيب القلب اللي فجاه قررتي انك تيجي لحد هنا عشانه صح ... ؟
مريم بتوتر بالغ : لا لا مش صح و بعدين انتي قصدك مين
مني بتهكم : مبلاش استعباط ما الكل عارف .... قصدي يوسف طبعا !
مريم باستفهام مندهش: و انتي مالك بالموضوع ده و مالك و مال يوسف و بعدين راعي فرق السن اللي بينا و واجب تحترميني ..؟
مني بحزن شاردة و هي تجلس : حبي و حب الطفوله ضاااع و انتي قضتي عليه بأنانية ..!
مريم بصدمه : انتي بتحبي يوسف !!؟
مني بحزن شديد مغمضة عيناها : من زمان بس هو طول عمره بيحبك انتي و عايزك انتي
مريم بتهكم و هي تعطي ظهرها لمني : لا بيتهيالك احنا مش لبعض و من زمان من يوم ما تخلي عني !
مني بغلي واضح في نبرتها : مع كل ده فضل يحبك و منسكيش طول الوقت قدامه نفسي يبصلي يكلمني و هو ولا هنا
مريم بلامبلاة : طب و انا مالي انا مش بحبه و مبفكرش فيه
مني بصوت عال نسبياً : بس هو بيحبك لدرجه ان اي سفاريه لمصر هو اللي يروحها مش حد تااااني
مريم باندهاش لتكون في مقابلة مني : بس انا معرفش الكلام ده و مش عايزه اعرف !
مني بكره شديد : بس انتي رجعتي و في نفس المكان و أكيد عندك عزم ترجعي اللي فات
مريم : و انتي عايزاني اعمل ايه اروح ابوس علي ايده عشان يحبك
كادت مني ان تضربها صفعة علي وجهها فقد شعرت بالإهانة من حديث مريم المهين لكرامتها الأنثوية
و لكن امسكت بيدها مريم قائله بصدمة : للدرجادي انتي بتعملي ايه ... انتي فعلا بتحبيه انا كنت فاكره انه مجرد كلام مراهقة بقا عايزه تضربيني انتي نسيت احنا كنا اكتر من اخواات و بعاملك علي أساس كدة رغم غيرتك منى !
مني بتهكم بعد ان انزلت مريم يدها جانبها : كنا خوات لكن دلوقتي تحضري الفرح و تمشي لاني بحبه و مش هخسره باي شكل عشان واحدة زيك أنانيةو رخيصة متستهلش حب حد ...... (و قبل أن تكمل مني في إهانتها صفعتها مريم بقوة و عيناها بهما بريق الغضب)
تركتها مني و هي متألمة من صفعتها و ذهبت و هي تبكي بحرقة و كان من يتابعهم من بعيد جميله و هي تبتسم بخبث فهي جعلت مني تحب اخيها من اجل ان تزرع الكره داخلها نحو مريم .... أما مريم فجلست في الحديقه تبكي بمراره و لم تشعر بأحد معاها دخل يوسف و هو يبحث عن ياسمين فقد أخبرت نبيل في الهاتف بعدة أشياء يحتجونها لذلك ذهب هو لا غيره من أجل رؤيتها التي يشتاق لها بشدة ..
وجدها في الحديقة من بعيد جالسة بهدوء شاردة الذهن و شعرها القصير يتطاير مع الهواء فظهرت كـ لوحة شديدة الجمال قرر الأقتراب منها و مع أقترابه لاحظ بكائها الصامت ...
يوسف بصدمة : مريم انتي بتعيطي .. ؟!
مريم بتلعثم و هي تمسح دموعها و تهم بالخروج امسك بيدها
يوسف بألم : اول مره اشوفك بتعيطي .. مالك حد ضايقك ..؟؟
مريم بحدة : و انت مالك دي حاجه متخصكش
يوسف باصرار : لا تخصني .. أنتي ازاي بتسألي
مريم تبتسم بمراره : و ده من امتي ؟
يوسف بحزن : شكلك نسيتي اللي بنا يا بنت عمي
مريم بصلابه : ياريت انت كمان تنسي
يوسف و هو يقترب منها : طب ازاي عشان غلطه واحده تقومي تعاقبني العقاب ده
مريم بحده : ابعد عني يا يوسف ممكن حد يشوفنا ... و ده مش صح !
يوسف و هو يقترب اكثر : وحشتيني ... أنتي قصيتي شعرك ليه ؟؟ مع طول غيابك مقدرتش انسي ابدا ذكرياتك !
مريم بصدمة : نعم انت بتقول ايه ؟!
يوسف بحب و هو يلامس خصلاتها القصيرة : كان حلو و هو طويل كنتي كانك حوريه بشعر طويل
مريم بضيق منه و تبتعد للخلف خطوة : لو سمحت الزم حدودك شعري و انا حره فيه و تاني مره بقولك دي حاجه متخصكش
يوسف بتضجر متوتر : لا ليا و نص بقا ... أنتي بنت عمي
مريم بسخريه : حلوه الحجه دي ... أنا اصلا معتبره قرابتنا انتهت و كان يوم اسود يوم ما وهمت نفسي انك بتحبني طلعت غلطانه
يوسف بتقرير : و اهو انتي بتغلطي تاني ... انسي بقا اللي فات و خلينا نعيش حياتنا مفكرتيش اني لحد دلوقتي متجوزتش اللي هما اختاروا اني اتجوزها
مريم بمراره : انسي ايه انسي موت ابويا و امي و انا مش عارفه السبب ولا انسي اخواتي اللي ملزومين مني ولا انسي يوم ما تخليت عني و سمعت كلام عمي و امك و مرضتش ترتبط بيا لمجرد انهم فاكريني طماعه في الورث و انك سمعت كلامهم عشان متتحرمش من الميراث و اذا كان علي الجواز فأقدر اقولك شاور علي حد غيري و انت هتلاااقي كتيرر ... هي اه غلطه بس بان قصدها كل حاجه و ان اختياري من الاساس كان اكبر غلط
يوسف بعجز من إقناعها : عمري ما هاعرف اغير اللي فات ولا اللي حصل بس اقدر اقولك ان رغم كل اللي فات و اجبرهم و تهديدهم ... انا لسه بحبك و محبتش حد في حياتي قدك
مريم : غلطان انت مش بتحب غير نفسك و عمرك ما حبتني لو كنت حبتني مكنتش اتخليت عني ابدااا
تركها يوسف و ذهب فلم يقدر ان يرد عليها اما هي فجلست في الحديقه شارده تفكر أ هي مازالت تحبه و منذ متي و مني تحبه هكذا و لما يوسف كان يسافر الي القاهره ولا احد غيره و رفض الزواج ايضا الي الان ... غرقت في افكارها ثم تركت مكانها و ذهبت الي اميره و باقي البنات
..........................................................

أنت تقرأ
غرور الحب
Romantikبين الحياة و الحب عجرفة تدعي غرور الحب .. احافظ جاهدا علي كرامتي اتنازل عن اي شيء دون سواها .. و القلب في دقاته ثورة يريد ان يعشق و ينطلق لجامه و الحياة ليست بالطويلة لنقضيها عندا مغرورين ، فالكثير منا يجده منذ الوهلة الأولي لينعم به بين لعنة الحياة...