الجزء العاشر
و في صباح جديد تضع فيه اخر لمساتها للنزول حتي تفطر و تذهب للجامعه و الجميع حولها يستغرب هيئتها و شكلها فكانت ترتدي فستان لونه مختلط بين الاسود و الابيض به الكثير من الورود يضيق من عند الصدر الي الخصر و به حزام ناعم الملمس يتحكم في خصرها و الفستان قصير حتي ركبتاها و تضع علي وجهها ميكاب خفيف جدا و تركت لشعرها الطويل العنان لينسدل علي ظهرها بحريه ولاول مره تستغني فيها فرح عن نظارتها الطبيه باستخدام الينزيز......لدرجه ان أخيها ايهاب ظل يرمقها بنظرات الدهشه ممزوجه بالصدمه فهذه أول مره التي فيها استغنت عن ملابسه التي تسرقها و ترتديها لتخرج لجامعتها .....فبين دهشته
ايهاب بصدمه : هي فين اختي فرح ؟؟
فرح و هي تضربه علي جبينه : انا يا اهبل مالك في ايه ...هي دي صباح الخير
ايهاب بسخريه : اومال كان فين ده من زمان ياست فرح ....ده انا تعبت من كتر ما بتاخدي هدومي من ورايا و تلبسيها ايه اللي حصل القيامه قامت ...؟
ابتسمت فرح و من ثمه قامت بفرك شعره بمداعبه منها : قولت اديك اجازه شويه مني و من تطفلي ...! يلا بقا افطر عشان تروح المدرسه يا لمض ...
ايهاب بنفاذ صبر : يعني اكيد هترجعي لهدومي تاني...عوضي عليك انت يارب ...
أما الام ففي تلك اللحظة التي دخلت فيها توقفت من الصدمه فقالت مندهشه : ايه ده ...ده انتي ..؟
فرح بضحك : هههههه واضح أنه تحقيق جماعي ...انا ممكن ارجع زي ما كنت..!
الام و ايهاب معا : لا ...لا خليكي كده زي ما انتي احنا ما صدقنااا
ضحكوا ثلاثتهم بشده و بدأوا أن يأكلوا فطورهم في همه ليذهب كل منهم الي عمله و بين الطعام دار الحديث بينهم كالآتي ....الام بتساؤل : اعتبر ده معناه انك موافقه علي العريس ...؟
فرح بمراوغه : مش بالظبط كده ..
رفعت الام حاجبها قائله : اومال التغيير ده عشان ايه ....غير أن متقدملك عريس ...
بدأت تفقد صبرها و تحاول جاهدة أن تمسك اعصبها فردت : ماما مش معني اني لبست زي البنات ابقي موافقه علي العريس و الجواز من أصله...
الام بعصبيه : و ده معناه انك مش هتقابلي الراجل اللي متقدملك ...؟
فرح بملل : انا ماشيه اتاخرت علي جامعتي ...عن اذنكم ........و رحلت و تركتهم في الخلف يتحدثون عنها
فقال ايهاب لأمه : ليه الطمع بس يا آمال احنا ما صدقنااا انها لاول مره تبص لنفسها في المرايه....
آمال بحزن : يابني انا خايفه عليها زي ما بحبك بحبها ....هي فاكره اننا بنكرهها و مش عايزينها وسطينا ....و لو كل بنت حست بكده عمرها ما هتتجوز و تّكون بيت تستقر فيه ...!
ايهاب محاولا اقناعها : بس مش كده مش دايما جواز الصالونات يكون هو الحل المثالي ....انا متاكد ان فرح مش هتسيب الموضوع يمر كده مرور الكرام....و ده هيبقي من حقها ...
آمال بتأثر : والله و كبرت يا ايهاب و بتتكلم عن الصح و المفروض يتعمل ...!
ايهاب مبتسما : ماما انا مش صغير انا كبير و كل شويه بفهم و بتعلم من الدنيا و كلنا مش كبار علي التعليم منها ....
آمال : كإن فرح هي اللي قدامي ...واضح أن قعدتك معاها كتير خلتك شبهها ...
ايهاب و هو يهم بالخروج : بطلي انانيه يا آمال و سيبيها تعيش حياتها شويه ....انا ماشي علي اللي بيسموها مدرسه مش عارف هخلص منها امتي ..؟
آمال مبتسمه : سلام يا لمض ...و بعدين دي اخر سنه ليك فيها و بعدين علي الجامعه بس انت ادخل كليه هندسه
ايهاب : يارب ...اروح بقا لحسن چنا تزعل
آمال بسخرية : عشنا و شوفنا ايهاب خايف علي بنت
ايهاب بضجر : يا ماما ..انا بحب چنا
آمال : أمشي يا ابني روح للسنيوره قبل ما تموتني انت و اختك ...
و ذهب ايهاب الي مدرسته بصحبه چنا صديقته و هم لا يكفون عن الحديث...!
.....................................................

أنت تقرأ
غرور الحب
Roman d'amourبين الحياة و الحب عجرفة تدعي غرور الحب .. احافظ جاهدا علي كرامتي اتنازل عن اي شيء دون سواها .. و القلب في دقاته ثورة يريد ان يعشق و ينطلق لجامه و الحياة ليست بالطويلة لنقضيها عندا مغرورين ، فالكثير منا يجده منذ الوهلة الأولي لينعم به بين لعنة الحياة...