المشهد الرابع عشر:
{ماضٍ بلا قيمة }
...________________________________
"إريك؟؟!" اهتز نبر داريوس وهو يناديه ناظراً في عيني الزمرد التي يألفها..حملق باتريك للحظة عندما أصاب ذلك الاسم منتصف وعيه، فكان عاجزاً بامتياز عن التقاط شتات أفكاره، ليدير ظهره إلى داريوس كما لو كانت تلك الـ"إريك" تصف غيره.
"أنت أيها السائق! هنا من فضلك!"
ناداه رجل نحيل عن يساره وقد اكتست هيئته بألوان الكدح وقسوة المعيشة، إنه راكب جديد.
حينها ظن باتريك أنه نجى من ذلك الاضطراب الذي أصاب قرارة نفسه بأن يستمر فيما يفعل، وهو تكريس ذاته وكيانه للقطع المعدنية المستديرة
"إلى شارع لادميك"
تكلم الرجل في عجالة وهم بالركوب، لكن باتريك كالعادة ما كان ليبدأ المسير لولا سؤاله المقدس
"كم ستدفع؟"
"ثلاثة"
أجاب الرجل النحيل سريعاً وظل يحرك يده في جيبه، فالتفت إليه باتريك من فوره مشحوذ الأعين وكأن نسبه قد طعن ثلاث مرات. "إلم تكن ذهبية فأنت تمزح"فعاث الرجل بسخطه صارخاً وهو يمد له العملات النحاسية الثلاث
"بل ثلاث عملات! هذا ما أدفعه دوماً!!"
ظل داريوس يراقب حديثهما الخشن بصمت قبل أن يخرج صرة سوداء ويسكب ما فيها من قطع ذهبية الى باطن كفه ويعدها على مهل..
"ثلاثون عملة ذهبية، أحتاج أنا أيضاً توصيلة إذا سمحت"
فالتفت إليه الرجل وقد برزت عيناه وبهت وجهه
"سيد إيان..؟!"فأجابه داريوس بوجه بشوش وحسن نية
"أتمانع أن أركب معك أيها السيد؟"
أنت تقرأ
روميلدا
Fantasyطهّرها الثّليج وهماً؛ وسط قبورٍ منبوشةٍ و أكفانٍ مكشوفة، شجرةٌ عظيمةٌ شعثاءُ الأغصانِ تكابر بجذورها الأرض، تنزف الدّم كالطّوفان. ها هنا، نُحِرَ آخر شيطانٍ عاشَ علىٰ وجهِ الأرض، بيَديْ طفل. بأرضٍ يقالُ لها {رومـيلـدا} "أينما غدوت... أناس طيبون و ابت...