Startاليوم الرابع من شهر ديسمبر
بذلك الحي النائي المُظلم و الذي لم يُنيره سوي البرق الذي يضرب السماء من حين إلي آخر
طويل القامة كان يسير بحذر واضعاً يديه بجيوب معطفه الطويل و بين لحظة و أخري سيلتفت كي يتأكد أن لا أحد يراه
لكن من قد يراه أو يشعر به؟ بل من هذا الذي قد يخرج من منزله بهذه الليلة الماطرة إلا لو كان لأمر طارئ للغاية
توقف أمام منزل صغير ليرفع رأسه إلي الأعلي ينظر إليه يتفحصه بنظرة سريعه ثم تلفت في الأرجاء مرة أخيره يتأكد من عدم وجود أي شخص
الطُرقات فارغه و البُخار الناتج عن ارتطام المطر بالأرض بقوة كان كفيلاً بجعل الرؤية ضبابيه لأي شخص قد يمر من هناك
"هيا سيهون"
تمتم مُشجعاً نفسه يتذكر كلمات صديقه حول خطورة تلك الفتاة المتواجدة بهذا المنزل و كيف أنها تُهدد مستقبلهم جميعاً فسحب نفساً عميقاً ثم زفره ليسحب المُسدس من حزام بنطاله و اتخذ وضع الاستعداد بينما يصعد تلك السلالم المعدنية بحذر حتي وصل أمام الباب
مد يده نحو الباب الذي بدا غير موصد من الداخل و قد تأكد من ذلك حين أصدر الباب صريراً مُزعجاً مع حركة يده ضده إلي أن ارتطم بالحائط داخل المنزل
منزل صغير للغاية احتوي علي غُرفة واحده، حمام صغير و مطبخ يقع بإحدي زوايا غرفة المعيشه
ابتلع ريقه و هو يخطو نحو الداخل باحثاً عن تلك الفتاة و التي كانت تنكمش علي نفسها بزاوية غرفتها تلتصق بالحائط بخوف و جسد يرتجف بقوة كما دموعها التي لطخت وجنتيها
انتفضت من مكانها بفزع حين فُتح الباب فجأة، و عينيها اتسعتا بصدمة و هي تنظر نحو الباب غير قادرة علي رؤية تلك الملامح الحادة أو حتي المُسدس المُوجه نحوها
فقط ما تراه هو ظل طويل
"أ أبي؟!"
بصوتٍ ضعيف تسائلت ليعقد سيهون حاجبيه و اقترب منها بحذر و معه هي كانت تُحرك رأسها حتي وقف أمامها لتضم شفتيها بعبوس
ضرب الرعد مرة أخرى يسبقه ضوء قوي قد أضاء السماء جاعلاً من وجهها يُنير للحظات
حينها سيهون رأي وجهها، تلك النظرة البريئة بعينيها و عبوسها الطفولي جعلا من يده التي تحمل المُسدس تنخفض تدريجياً ليبتلع ريقه بصعوبة

أنت تقرأ
18th of May :unknown
Fanfiction" ااه هل زوجتك فاقدة العقل تعرف أنك قاتل والديها؟... سيكون رائعاً حين تعرف أن الشخص الذي يحميها ليس سوي قاتل عائلتها" " ماذا يعني ذلك؟... هل كل شيء كان مجرد خدعة؟ " " كُنت أنا دائماً جونغداي.. لطالما كنت أنا و ليس هي " " منذ البداية كنت علي علمٍ به...