معدم فضة
لولي سامي
البارت ٣٨
فضلت انزل البارت متأخر افضل من اني اجله لبكره ❤❤ يارب يعجبكوا🌹🌹👇👇
يمهل ولا يهمل
تأكد أن الله لم ولن ينسى حقك ربما أجله لحكمة ما
ولكن المؤكد أنه سبحانه جل شأنه سيجلبه لك .
ولأنه العدل .....
فكما أدمى قلبك حزنا سيرسل من يطمأن قلبك فرحا....
بل وربما يجعلك شاهد على ارتداد حقك اليك
في الصباح وقد اشرقت الشمس بنورها لتنشر شعاع الحق بكل مكان استيقظت ماجدة وميار تتأهب كلا منهم لليوم المعهود
فقد تم الاتفاق على موعد زفاف ميار وجواد والذي سيتم خلاله الاحتفال بخطبة نضال وماجدة
والذي سيوافق نفس يوم زفاف محمد وماسة ليصبح يوم تاريخي في العائلة
كما أنه يوم مجهد للغاية للجميع
ولذلك أصبح الجميع كخلية النحل التي لا تكل ولا تمل
من أجل إنهاء كل ما لديها من مهام
فاتجهت ماجدة للمصممة لمتابعة الفساتين التي اختاروها سويا هي واختها وماسة
بعد أن اختاروا معا التصاميم واثناء ما كانت تلقي بعض الملاحظات على المصممة
جاءت فتاة تلقي السلام والتحية على المصممة ومن طريقة تحيتهم فهمت ماجدة أنها صديقة المصممة القريبة
لتتنحى جانبا وتترك لهم فرصة للسلام ولكن صوتهم كان عاليا فاستمعت للحوار الذي أثار فضولها فانتبهت أكثر له حينما قالوا .
_ عرفتي أن حسن اتجوز نورا.
_ يا نهار ابيض ده لبس مقلب مش هيعرف يطلع منه بالساهل
البنت ده مبتخسرش ابدا ؟؟..........
وأم حسن وقعت الواقعة ده ازاي ؟
ده مش سهلة برضه!!
_ ده أمه هي اللي جوزتهاله.....
أصلها طمعت في العفش اللي معاها .
اقتربت ماجدة منهم مقاطعة حديثهم معتذرة / انا اسفة لقطع كلامكم ........
بس عايزة اسال على حاجة.
اعتذرت المصممة لماجدة معتقدة تأخرها عليها لتجيبها ماجدة قائلة / لا مش قصدي كدة.....
انا سمعت كلامكم بالصدفة فعايزة اسال عن حسن اللي بتتكلموا عنه هو ده حسن ابن انوار ؟؟
نظرا الفتاتين لبعضهم ليومؤا معا أنه هو ثم سألتها المصممة متعجبة / انتي تعرفيه ؟؟
اجابتها ماجدة بملامح مشمئزة من مجرد سيرته قائلة / الا اعرفه ده كان جوز اختي.....
وبهدلها اخر بهدلة .
ضحكت الفتاتين ثم قالت زميلة المصممة / لا لو بهدل اختك ابقي طمنيها ......
وقوللها ربنا جايلك حقك وبزيادة .
عقدت ماجدة حاجبيها ونظرت لكلتاهما ثم تسائلت / ازاي ؟؟
قربت المصممة لها مقعد وأشارت لها بالجلوس قائلة / ده موضوع يطول شرحه اقعدي بقى علشان نحكيلك .
جلست ماجدة ونظرت لهم بفضول جم منتظرة حديثهم بفروغ الصبر لتتحدث المصممة قائلة / قبل ما نبدا احب اعرفك بينا .......
انا اخت مروان اللي كان جوز نورا وده صاحبتي مرام وخطيبة مروان حاليا وجارة نورا من المنطقة.......
بصي يا ستي بقى.
ظلت تستمع ماجدة لما يروه وتوزع نظراتها بين المصممة وصديقتها بأعين متسعه ولسان يردد يمهل ولا يهمل
حتى انتهوا واعترف كلا منهم للآخر أن الان قد ردت الحقوق لأصحابها
وقد جمعهم الله بدون ميعاد ليطمئن كلا منهم الآخر ويؤكد له أنه كان على حق.
عادت ماجدة للمنزل وفي طريقها أجرت اتصال بماسة لتؤكد لها ضرورة الحضور لامر هام.
وصلت ماجدة للمنزل لتجد ميار التي تولت لها مهمة تجميع ملابس بالحقائب لحين عودتها لتجدها تجلس في غرفتها أمام الحقائب بعد أن اعدتهم شاردة الذهن لتربت على كتفها فالتفت لها ميار لتجد مقلتيها مليئة بالدموع الحبيسة لتندهش ماجدة من منظرها المحتقن فسألتها بتعجب / مالك يا ميرو ؟
ضغطت ميار على شفتيها وكأنها تريد أن تخرس نفسها لتنطق بكلمة واحدة / خايفة.
وبدأت تجهش بالبكاء لتحتضنها ماجدة مربتة على ظهرها تحاول طمأنتها وهي تتعجب من حالها فقالت لها / خايفة من ايه بس ؟؟
دانا جايبالك خبر يفرحك ويفش غليلك .
لو تفسريلي خايفة من ايه !؟
ظلت ميار تنتحب عاجزة عن توضيح سبب رهبتها لتحاول تهداة حالها فكفكفت دموعها لتردف ماجدة محاولة تغيير الحوار قائلة / خلاص بقى عايز اشوف عملتي ايه قوليلي لميتي كل الهدوم ؟
هزت ميار رأسها إيجابا لتستطرد ماجدة / كويس علشان ماسة جاية وعندي ليكوا حكاية عجب .
تممت ماجدة على حقائب اختها وجمعت بعض مستحضرات التجميل التي جلبتها لها بحقيبة احضرتها خصيصا من أجلها لتصل ماسة وبعد التحيات يجلسا ثلاثتهم على الفراش ميار وماسة بجوار بعضهم وتجلس ماجدة أمامهم لتسرد لهم ما استمعت له عند المصممة فقالت مثيرة لفضولهم / تخيلوا ندي المصممة تبقى مين ؟
تعجبت ميار وماسة ونظروا لبعضهم لتجيبها ماسة قائلة / انا اصلا معرفش أن المصممة اسمها ندي علشان اعرف تبقى مين !؟
ما تنطقي يا ماجي وخلصي.
اومأت ماجدة ثم قالت/ حاضر حاضر .......
ندي طلعت اخت مروان طليق نورا مرات حسن.
حاولت ميار كتم ضحكتها بينما سخرت ماسة من جملة ماجدة قائلة / والله لا بصراحة وضحتي وبزيادة .
ثم هدرت بها بصوت عالي / ما تتكلمي يا بت وبطلي الغاز عرفنا احنا ندي لما هنعرف كل دول ؟
ضحكت ماجدة وحاولت تهدأة ماسة بينما ميار ظلت تضحك على مشاداتهم لتبدأ ماجدة بتوضيح حديثها قائلة/ اهدوا بس هفهمكوا بس متقاطعونيش .
ثم نظرت تجاه ميار قائلة بابتسامة / ربنا حب يطبطب على قلبك ويقولك أن حقك رجع.....
ومش بس كدة ده رتب الأمور علشان ميعجبناش اي فساتين ونروح للمصممة ده بالذات .
حركت ميار رأسها بعدم استيعاب ونظرت لها بتساؤل لتردف ماجدة قائلة / رحت للمصممة ندي اللي بتظبطلنا الفساتين عرفنها ده!!
وانا بقولها على بعض الملاحظات لاقيت بنت دخلت سلمت عليها جامد عرفت انها صاحبتها المهم لاقتهم بيتكلموا عن واحد اسمه حسن وحسيت من كلامهم أنه حسن طليقك يا ميار .
ازداد انتباه ميار وبدأ قلبها يخفق رعبا من مجرد ذكر اسمه لتكمل ماجدة / وعرفت أنه اتجوز......
واللي اتجوزها كانت مرات اخو ندي المصممة .....
المهم بقي اللي عرفته .
زاد فضول ماسة لتحث ماجدة على الاستمرار فقالت لها / عرفتي ايه كملي؟؟
ماجدة وهي تتابع ملامح اختها المضطربة / عرفت أن مرات حسن من النوع الطماع والقادرة
يعني لما عرفت انها مبتخلفش هددت جوزها أنه لو طلقها يتنازل عن العفش وكل حاجه يا اما هتطلع عليه سمعة أنه مبيعرفش ...
صدرت شهقة من كلا من ماسة وميار .
عقدت ماجدة حاجبيها لتسأل ميار / يعني ايه مبيعرفش يا ميرو ؟
نظرت ميار للاسفل خجلا بينما ماسة حاولت السيطرة على ضحكتها لتقول لها محاولة تغيير الحوار / هبقى افهمك بعدين المهم كملي.....
لتستطرد ماجدة معلقة ومكملة / المهم وافق بالرغم انها مجابتش حاجه في الجواز خالص وكان واخدها بشنطة هدومها
بس جوزها علشان يخلص منها لانها كمان كانت قادرة ومتتعاشرش فرضي وتنازل عن كل حاجه وهي اخدت العفش كله وهو يا عيني هيبدا من اول وجديد ......
طبعا لما ظهرت قدام ام حسن عروسة وشابة وجميلة ومعاها العفش يعني فرصة متتعوضتش
قامت ام حسن خطبتها لابنها وهي متعرفش أنها مبتخلفش .....
الكارثة بقى أن نورا ده علشان توافق تتجوز حسن من غير عفش اشترطت يكتبوا الشقة باسمها .
وبالفعل كتبوا الشقة باسمها وبقالهم شهر ونص بس .
وبتقولك مطلعة عنيهم ومخلية ام حسن هي اللي تعمل كل حاجه وهي حاطة رجل على رجل وتعمل مونكير وباديكير قدامها لما الست هتتنقط وهتتشل قريب ......
وحسن مبينطقش اصلهم لو نطقوا هتطردهم .
نطقت ماسة وهي جاحظة العين سائلة بتعجب / يا سبحان الله طب ده زي ما بتقولي مبتخلفش هيعملوا ايه ؟
ابتسمت ماجدة بسخرية ثم قالت / مانا سألتهم السؤال ده قالتلي مش هيقدروا يعملوا حاجه لان من طمعهم مسألوش وراها وتعرفوا متأخر........
وطبعا بساطة جدا هي معاها الشقة
ده غير أنها بتهدد حسن أنها هتطلع عليه سمعة أنه مبيعرفش الا بالوسائل المساعدة علشان كان متجوز قبلها يعني...
ثم وجهت نظرها لميار مكررة سؤالها بتعجب يعني ايه مبيعرفش؟
وايه الوسائل مساعدة دي يا ميرو ؟
حاولت كلا من ماسة وميار كتم ضحكاتهم لتعقب ماسة / وطبعا محدش هيرضى يجوز بنته لواحد كدة ثم وجهت ماسة سؤالها لميار / هو كان كدة فعلا يا ميرو.
نظرت ميار للاسفل واحمر وجهها خجلا ثم اومأت برأسها إيجابا وهي تغلق عيونها تحاول أن لا تتذكر هذه اللحظات وقد انتابها بعض الذكريات المؤلمة لتنتبه على تربيت ماجدة لها قائلة / لا ما انا كدة مش فاهمة....
ومحدش عايز يفهمني ما تفهموني يا بنات.
لينخرطا كلا من ميار وماسة بالضحك وتشتعل ماجدة غضبا لتعقب قائلة / كدة ؟؟
هو ده جزاتي؟؟
طب مش عايزة افهم منكم حاجه انا هسال نضال هو مبيخبيش عليا حاجه......
وهنا انطلقت ضحكات صاخبة من ميار وماسة ولم تستطع أحد منهم ايقاف ذاتها لتغضب ماجدة وتحاول تركهم إلا أن ميار حاولت اللحاق بها و أمسكت بيدها حتى هدأت من نوبة الضحك الهستيرية التي تملكتهم ثم قالت بوسط ضحكاتها / اوعي تسألي نضال ده حاجه عيب هتفهميها بعدين........
وضحكت قليلا لتعقب ماسة قائلة من وسط ضحكاتها / داهية ليكون نضال كدة .........
وانخرطا مرة أخرى بالضحك لتهب ماجدة غاضبة قائلة / انا هسال ماما .
فيقفزا كلاهما عليها للامساك بها ليقعا ثلاثتهم على الفراش منخرطين بالضحك الهستيري .
....................................
جاء اليوم المنتظر ليهنأ چواد بحفل حناء مميز أعده له اصدقائه على الطراز السوري
كما أعدت اخلاص بعض الأطعمة السورية المميزة لهذا اليوم وبدأت تغني اغاني سورية وچواد ويزيد ويزن ونضال يرقصون الدبكة احتفالا بالحناء
ومعهم غزل وغرام اللاتي استمتعا كثيرا باليوم ثم توجهوا جميعا لمنزل العروس حاملين الحناء ويتقدمهم چواد وإخلاص تغني وتنثر الحلوى والزهور أمامه لتفرش الطريق أمامه بالزهور والحلويات وتلتقط الاطفال الحلوى من الهواء وسط التصفيق والفرحة العارمة التي تعم علي الجميع
حتى وصلوا لمنزل العروس لتتقدمهم اخلاص وتحتضن ميار وتزغرط وتعيد شدو الأغنية التي لطالما تمنت أن تغنيها بفرح ابنها ولكن مع اختلاف مشاعرها فأول مرة تغنيها لميار كان نياط قلبها يتمزق حزنا
ولكن اليوم تشعر وكأنها تطير فرحا .
ظلت تغني وتزغرط وهي محتضنة ميار التي نسيت نفسها بأحضان اخلاص لتشدو بنبرتها السورية الجميلة قائلة
بسك تجي حارتنا .. يا عيوني ..
وتتلفت حوالينا .. الله الله
عينك على جارتنا .. يا عيوني ..
ولا عينك علينا .. دخيل الله
