"الفصل الخامس عشر""رواية ماسال"
______________________________الليلُ أقبلَ والوجُودُ سُكُونُ
بالليلِ راحت تستريحُ جُفونُ
وهناكَ أحلامُ الخيال توافدت
تسري فتسبحُ في الخيالِ عيونُ
والروح تمضي في مجالاتِ العلا
وهناكَ في نهرِ الصفاءِ تكونُ
فضلٌ من اللهِ العظيمِ على الورى
ليلٌ يجيءُ وسرهُ مكنونُ
في الليل يارب وفي الأسحارِ
أدعوك يا اللهُ وأنت الباري
أنت الذي أوجدتنا وخلقتنا
أنت العليمُ بدقةِ الأسرارِ
بيديكَ أنت الأمرُ ياربَ الورى
وإليك...وإليك وإليك يرجعُ محكمُ الأقدارِ_"محمد عمران"
______________________________أحببتُ شخصًا لا يرى في نفسه ما هو جميل، قَبَلتُ كُلَّه وكأن الوجودَ جميعًا قليل، جذَب عيني وعادت روحي عندما وقعت على مُحياه، وسَحَب قلبي وأسرهُ في عيناه
______________________________أدارت "آن" رأسها تطالع الشقراء بنظرات مشتعلة ثم إستدارت لـ "نور" تسأله بتحفزٍ:
_ ماذا سنفعل الآن في هذا الوضع ؟
إبتسم بمرح وهو يهز كتفيه بعدم معرفة ثم وضع يده في خصره واليد الأخرى وضعها على كتفها وهو يقربها منه ثم تحدث وهو يبتسم بقلة حيلة:
_ أعتقد إننا هندور على موقف نركب منه عربية فرنسا...إسكندرية
إقتربت منهم هذه الشقراء مرة أخرى وهي تتحدث بالإنجليزية بحماسٍ:
_ هل أنتُم سائحون ؟
كاد "نور" يجيبها عندما فهم جملتها لكن قاطعته "آن" وهي تضع يدها أمام جسده تمنعه من التحرك، ثم تحدثت وهي تطالع الفتاة من أمامها:
_ نعم نحن سائحون، أنا "آن" وهو "نور" هل هُناك أي إعتراض؟
أدار "نور" وجهه ناحية "آن" يطالعها ببسمة واسعة وداخله يرقص من فرطِ السعادة، مال ناحية أذنها يحدثها بصوت منخفض عابث:
_ ما تسيبيها تستفسر يا ستي، هو إحنا كل يوم هنلاقي نفسنا في وسط الحلويا....
طالعها وجدها تنظر لهُ بغضبٍ وتحفز في جميع أنحاء جسدها فرسم ملامح جادة على وجهه سريعًا وهو يتنحنح ثم تحدث بصرامة:
_ في وسط الإنحطاط وقلة الأدب دي.. لازم نمشي من هنا... ولا إيه؟
أومأت لهُ بإيجاب وأشارت بإصبعيها الوسطى والسبابة ناحية عينيها في رسالة تحذيرية منها أنها تراقبه فاقترب منها يلاعب لها حاجبيه ثم أشار ناحية قلبه سريعًا وهو يتحدث بخوفٍ مصطنع:
_ وعد الحُر دين يا أصلي... وبعدين عاوزة يبقى معايا الكيت كيت وأبص لأي حد من البنات
حاولت كبت إبتسامتها وأدارت وجهها للناحية الأخرى حتى لا يراها، فأمال رأسه ناحية اليسار قليلًا وهو يقول بعبث:
أنت تقرأ
ماسال
Fantasíaيشعرانِ كأنهما في سباقٍ للعاديات، تناغمت أصواتُ أقدامِهم تزامنًا مع دقاتِ قلوبهم المتسارعة، اختلط الجو برائحة المطر الممزوج بالرمال وانبثقَ القَمر مِن بين السُحب ليُضفي للسماءِ جمالًا، توقفا عَنِ الركضِ بإجهادٍ عندما وصلا لقمةِ الجبل، ولكن عندما است...