6

157 15 141
                                    

ذات اللحظة التي وصل فيها لمقر العمل، ركنت ريسا سيارتها أيضًا

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

ذات اللحظة التي وصل فيها لمقر العمل، ركنت ريسا سيارتها أيضًا. على بعد مسافة لا يستطيع رؤيتها، ثمَّ خرجت تنتظر أن يلاحظها، كان ليونام يراقبها و هي تقود خلفه منذ فترة، لكنًَه أبى أن يُعلم السَّفير..

تفحَّص ملفَّاته، نحو سحب حقيبة عمله و التعجيل لدخول المكتب نظرًا لوفرة أعماله اليوم. لكنه توقَّف عند الدرج حالما رفع رأسه و لمحها تقف عند باب سيارتها، تكتّف ذراعيها بهالة واثقة، ترتدي بدلة راقية و تغطِّي عيناها بنظَّارة شمسية.. عقَّد حاجبيه بإستغراب، الوقت مبكَّر حتَّى على إستيقاظها!. رفعت كفَّها تحيِّيه و ثغرها إتسع، جاهلاً سرّ تلك الإبتسامة على وجهها بعد نقاش الأمس.. لم يبادلها عفويتها لأنَّها بدت له متناقضة للغاية.

وضع يده الشاغرة في جيب بنطاله، ثمَّ تنهَّد واقفٌ، يراها تسير، تقترب نحوه بخطوات متّزنة، تنورتها القصيرة تكشف صفاء سيقانها داخل ذلك المعطف الذي ترفعه الرياح كلما خطت درجة، يشعّ كعبها الأسود بطبقته اللامعة مع إنعكاس أشعة الشمس عليه. عاد لتأمّل وجهها عندما إنتهى من التحديق بكلّ شبر منها.

"هناك خمسة مقاعد شاغرة! عدا ما جلستُ أنا عليه و مكان القيادة إلى ليونام، مالذي جعلكِ تلحقين بي؟ يا مبذِّرة الوقود."

إضطرت لرفع رأسها تواصل بصرها به، بما أنه يسبقها بأكثر من درجة و يبدو في عجلة من أمره..

"قد توجد مفاوضة بيننا أيضًا."

نزعت نظارتها قبل أن تلقي لغزًا خلال وقته الضيق و الغير مناسب لتحليله أبدًا.

"لدَّي إجتماع بعد نصف ساعة، إذا كان حديثك يستغرق أقل من ذلك الوقت، إتبعيني!."

بدا لها مثيرًا و هو يحاول دون قصد تجاهل شعوره بالفضول حول ما تريده، إستدار يعطيها ظهره بعد تفحُّص ساعة يده، بدلته الرسمية تعطيه مظهرًا جذَّابًا، على جسده المشدود. صرفت إنتباهها عنه قبل أن يختفي كليًا، تثبتُ لنفسها أنها لم تفقد الطريق نحو تخطيه، ربَّما توقَّفت قليلاً. رمشت عدَّة مرات و مسحت على صدرها كأنها تنزع شعورًا غريبًا، حتَّى توقَّفت متفاجئة بسبب مرور ليونام من أمامها و قد شهد تصرُّفاتها..

Valerio | فاليريوحيث تعيش القصص. اكتشف الآن