اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
لا تزال عودتي إلى هذا المنزل تنشر لي الفراغ، هذه الأضواء المحاطة به و كلّ الصخب لم يساعد أن يجعلني أرغب في العودة إليه للهروب من تعبي.
ترنَّحت خطواتي بسبب إفراطي بملء تلك الكوؤس من الكحول مجددًا، كلَّما أفرغتها، أردتُ أن أنسى كيف بدوتُ مثيرًا للشفقة.
لا أريد أن ألمح حركة إديث، لأنّي لن أتحكَّم في ردَّات فعلي هذه المرَّة، صرفتُ رأسي للساعة الحائطية، هل عدتُ أبكر للإعلان عن بداية الجدال؟. أخشى أن ألغيه بكلّ بساطة و أقول أنَّه لم يعد يستحق أخذه على محمل الجد، مثلما تجاهلتُ التعبير عن أشياء أخرى إلى أن تغضبني ربطة حذائي المفكوك، أو ربَّما قهوتي عند إنسكابها.
كانت هناك... لم تلتفت حتَّى، ألهذه الدرجة تقدِّس نفسها من الخطأ؟ هل أصبحت وقاحة منِّي إتهامها الأن؟ إنها المرأة التي أظلُّ أستغرب تصرُّفاتها في داخلي و لن أتوقف إلاَّ و هي بعيدة عن مجال نظري. تجاهلتها بدوري أضع حقيبتي على الرَّف بجانب مفاتيح سيَّارتي، و سحبتُ إرهاقي معي.
بدأ يخيفني إتساع هذا المكان، أميل لمساحة صغيرة لا أسمع فيها صدى صوتي يتردَّد كلّ ما قلتُ شيئًا، أنا الذي أقوم بتفتيش السفن الخاصة، يقابلني عرض البحر من الميناء لكنه و مقارنة بوجودي هنا، وجدتُه يشعرني بالراحة.
أردتُ لمرَّة أن أركب سفينة من إحداها، تلك التي تمرُّ تحت إجراءات تفتيشي، و أتخلَّى عن الوقوف على حافة الميناء ككلِّ مرَّة، لمشاهدته يفرغ تمامًا.
هذه كانت المهمَّة المفضَّلة لأنَّ مكانها لا يخنقني، لا مكتب و لا كومة جوازات سفر التي يجب عليّ إصدارها، حفظتُ أعياد ميلادهم حتَّى إقتربتُ على نسيان اليوم الذي ولدتُ فيه.
كانت واضحة أنَّها مسؤولية صعبة، و أنا إخترتُ تحمُّلها بهذا التردُّد الذي أحمله معي دائمًا، حتَّى خلال ساعات إستراحتي، لم يكن النوم مريحًا و لم يعد وسيلة للهرب من واقعي أيضًا..
تسلَّل النور إلى غرفتي فور إنفتاح بابه، مازال يصدر صوتًا عند إغلاقه. في هدوئي الذي صنعته منذ دقائق لأجل إرضاء غرور أرقي، أفسده دخولها بإحداثها هذه الجلبة، الأن عليّ الإستعداد لساعات طويلة من الفطنة المؤذية حتَّى يجدني النعاس أخيرًا.