Part 10

23.1K 335 6
                                        

عنيده!!..

"إيمان"..
برغم رهبة الموقف.. إلا أنها نظرت له بفرحة غامرة.. نطق إسمها بنبرة صوته التي تدغدغ مشاعرها جعل قلبها يتراقص.. منذ زمن لم ينطق إسمها بكل هذا الشغف الظاهر بصوته..
عضت شفتيها بخجل من نظرته المتفحصه لملامحها، وقد قرأت ما يدور بذهنه.. برفقته هي طيلة الوقت، ولكنه توقف عن النظر لها..
حزنه على شقيقه سيطر عليه جعله منطوي ومبتعد عن زوجته التي تحملت جميع تقلبات مزاجه،وغضبه على أتفه الأسباب حتي وصل به الأمر للضرب في الكثير من الأحيان..
شرد بها وبملامحها الرقيقه الحزينه..رونق وجهها انطفئ..قلة اهتمامه بها جعلها كالودره الذابله.. فاق من شروده على صوتها الهامس تقول ببكاء..
"ايوه تتجوز إسراء.. هي كمان بتحبني وبتعتبرني أختها ولو واقفت تتجوزك مش هتخليك تتطلقني يا تامر"..
رفع يده قاصداً يجذبها لداخل حضنه.. لكنها ابتعدت عنه سريعاً ووقفت خلف إحدي الارائك تحتمي منه، وبرجاء قالت..
"بلاش تضربني قدام البنت الصغيره ونبي يا تامر مصدقنا تاخد عليك.. مش عايزاها تخاف منك تاني"..
أطبق جفنيه بعنف يكبح عبراته حين اعتصر قلبه على هيئتها المرتعبه منه.. رفع يزه ،ومسح على وجهه صعوداً بشعره مغمغماً بذهول..
"لدرجاتي أنا كنت وحش معاكي الفتره اللي فاتت دي علشان تخافي مني كده يا إيمان؟! "..
رفعت يدها وضعتها على موضع قلبها تحاول بث الطمأنينة لنفسها قليلاً حين شعرت أنها على وشك فقدان وعيها من شدة خوفها، وبأنفاس لاهثه إجابته..
"انت من بعد ما أخوك مات مكنتش بتتكلم معايا يا تامر.. كنت بتضربني بس كأني السبب بموته.. لدرجة اتمنيت أموت انا كمان علشان اريحك مني"..
لهنا ولم يحتمل أكثر.. فتح ذراعيه لها وتحدث بلهفه قائلاً..
"تعالي في حضني يا إيمان"..
لجمها خوفها منه مكانها.. نظرت له بقلق.. ليتابع هو
بنبرة متوسله..
"متزعليش مني.. حقك عليا.. بس بلاش بصتك اللي مليانه خوف مني دي يا إيمان.. بتقطعي قلبي"..
" سلامة قلبك يا حبيبي".. قالتها "إيمان" وهي تركض نحوه، وارتمت داخل حضنه تضمه بكل قوتها.. استقبالها هو بكل ترحاب. غالقاً ذراعيه حولها بحماية، ورفعها بين ضلوعه مدمدماً بشتاق..
"واحشتيني"..
بكت بصوت أشبه بالصراخ مردده بتأوه..
" اااه يا تامر.. لو تعرف أنت اللي واحشتيني اد أيه"..
لكمته على كتفه بقبضة يدها الصغيره مكمله بأمر..

"أوعى تبعد عني تاني.. ولا تخوفني منك تاني.. انا مليش غيرك في الدنيا"..

ابتعد بوجهه عنها قليلاً ليستطيع النظر لعينيها، وبعتاب همس لها..

"ولما أنتي ملكيش غيري.. عايزاني اتجوز عليكي ليه يا إيمان؟! "..

وضعت جبهتها على جبهته، وبألم مبرح يجتاح قلبها همست..

" حقك تبقي اب، وانا مش أنانيه"..

لثم جبهتها بقبله عميقه وبتأكيد قال..

"مستحيل يكونلي زوجه غيرك يا إيمان.. أنا اكتفيت بيكي، وأنتي عارفه دا كويس"..

انهمرت عبراتها على وجنتيها، ونظرت له وهمت بالحديث.. لكنه رفع يده ووضع أنامله على شفاتيها وتابع بأمر..

غرام المغرورحيث تعيش القصص. اكتشف الآن