The first conclusion

18K 234 0
                                        


بشائر تغيث القلب!!..


.. بغرفة "إلهام"..
طرقت "إيمان" الباب وخطت نحو الداخل بعدما وصل لسمعها صوت "إلهام" الحنون تأذن لها بالدخول..
"صباح الخير يا خالتي".. غمغمت بها "إيمان" بخجل و هي تقترب من صغيرها النائم بجوار الصغيرة "إسراء" وحملته بحذر أمام أعين "إلهام" التي ترمقها بنظرة عابثه، وابتسامة لعوب تزين ملامحها مردفة بشقاوة..
"صبحية مباركة يا عين خالتك"..
ابتسمت لها "إيمان" ابتسامة حزينة جعلتها تعقد حاجبيها وتكمل مستفسرة..
" مالك يا إيمان يا بنتي؟!.. جوزك زعلك ولا أيه؟"..
حركت "إيمان" رأسها بالنفي، وبدأت تبكي مردده بغصة يملؤها الآسي..
"تامر مزعلنيش يا خالتي.. انا اللي خايفة أكون بظلمه علشان كده هطلب منه يتجوز.. هو ملوش ذنب في أني مبخلفش"..
"أيه يابت الهبل اللي بتقوليه دا؟! "..
أردفت بها" إلهام " بهدوء وتراوي وتابعت بتعقل قائله..
"يابنتي بلاش تنكشي على النكد بإيدك.. الراجل مشتكاش"..
ربتت بكف يدها على ظهر " محمود" الصغير..
"واشتري خاطرك ونفذلك طلبك لما قولتيله نتبني عيل نربيه، والحمد لله بقي عندك واد زي القمر ربنا يحفظه ويباركلك فيه.. عايزه تفتحي على نفسك فتحة أنتي لا يمكن تكوني ادها، ولا هتستحملي لحظة واحده تشوفي جوزك مع واحدة غيرك"..
صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها، وتتابع رد فعل
"إيمان" لتري أثر حديثها عليها، ومن ثم نهضت جالسة بحرس مستنده على الفراش، والسرير حتي جلست على كرسيها المتحرك وتحدثت بتنهيدة وهي تضغط على زر الكرسيي متجهه لخارج الغرفه..
"اعقلي يا إيمان يا بنتي وحافظي على بيتك وجوزك و ابنك، وخليكي هنا مع إسراء لتصحي على ما اطمن علي خديجة و أعرف مالها هي كمان، و أرجع أوام"..
جلست "إيمان" على طرف الفراش تفكر بحديث "إلهام" الذي أعاد لها عقلها، وجعلها تتراجع عما كانت تنوي فعله فور أستيقاظ زوجها من نومه..
"لا مستحيل أقدر أشوفك مع واحدة غيري يا تامر.. دا أنا أموت فيها"..
قالتها" إيمان" محدثه نفسها و زفرت براحة وهي تضم صغيرها وتقبله بحب مكملة..
" عندك يا خالتي.. أنا لازم أحافظ على جوزي و ابني، وواثقة ان ربنا قادر على كل شيء و بحول الله هيجبر قلبي"..
.. وصلت " إلهام" لجناح" خديجة".
طرقت على الباب بهدوء، لحظات وفُتح الباب لتجحظ أعين" إلهام" بصدمة حين وجدت "هاشم" هو من فتح لها..
وضعت أصابعها أسفل ذقنها، ورمقته بنظرة حادة مردفة بتساؤل..
" أنت بتعمل أيه هنا يا سي هاشم أفندي؟! "..
تنحنح" هاشم" بحرج، و ابتعد عن الباب لتستطيع هي الدخول بكرسيها، و من ثم اجابها بجرائة
قائلاً..
" كنت بطلب ايد خديجة للجواز"..
ابتسمت "إلهام" بتساع و هي تخطي نحو الداخل، وتحدثت بفرحة غامرة حقيقة قائله..
"يا ألف نهار أبيض، يا ألف نهار مبروك؟! "..
قطعت حديثها، وشهقت بقوة حين رأت "خديجة" مستلقية على الفراش فاقدة الوعي، ضربت على صدرها بكف يدها، ونظرت ل" هاشم " و تحدثت بجدية مصطنعة وقد قرأت كل ما دار بينهما بذكائها..
" أنت سلخت قبل ما تدبح زي بوحة ولا أيه يا هاشم أفندي؟!"..

غرام المغرورحيث تعيش القصص. اكتشف الآن