حالة خاصة جداً!!..
بإحدى عمارات الدمنهوري القريبه من قصر "فارس"..
داخل شقة من الطراز الحديث.. مجهزة من كافة شيء، ولكن بابها، ونوافذها من الحديد ..
تقف "مارفيل" بملامح باهته.. تنظر حولها بنظرات منذهله، وتتحدث بصوت مرتجف قائله..
"أين أنا يا خديجة؟!"..
دارت "خديجة" حولها بخطوات بطيئه تدب الزعر بأوصالها مردفة بهدوء مريب..
"هنا شقتك الجديدة مارفيل.. ستظلين بها إلى الأبد، ومن اليوم سيتم معالجتك من إدمان الكحول، ولعب القمار الذي جعلك تخسرين أموالك وتفكرين بأنهاء حياة إبنك حتي تستطيعي وضع يدك القذرة على أمواله"..
فقدت "مارفيل" السيطرة على خوفها، وبدأت تركض بندفاع كمحاولة منها للهرب مردده..
" أنا لم أفعل شيء.. اتركوني أعود لموطني، واقسم إني لن اريكم وجهي مرة أخرى"..
سيطرت العاملات على حركاتها الجنونيه، وقاموا بتقيدها على الفراش حتي لا تؤذي نفسها.. بينما"خديجة" تقف أمامها ترمقها بنظرات محتقرة وهي تقول بأسف..
"رغم أفعالك المشينه، ومحاولات قتلك المتعددة ل "فارس" الذي أوشك على الموت عدة مرات بسببك أنتي.. إلا أنه سيبقي بجانبك حتي تتماثلين الشفاء من تلك السموم التي تتعاطيها"..
غمغمت "مارفيل" بنبرة متوسلة.."لا أريد منه أي شيء.. فقط اخبريه ان يتركني أرحل، واقسم لكم أنني لن أعود ثانياً"..
بكت بنحيب وتابعت..
" سيتركني هنا حتي القي حتفي.. لا أريد أن أظل وحيدة بين تلك الأبواب الحديديه"..
سارت" خديجة " لخارج الشقة، وتحدثت قبل أن تغلق الباب الحديدي خلفها..
"هذا أهون عقاب تستحقيه مارفيل.. فأنتي صدقاً تستحقين الموت بعدد جميع الطلقات التي أصابت جسد أبني فارس"..
أنهت جملتها وأغلقت الباب خلفها.. تاركه مارفيل تصرخ بنهيار شديد وقد أدركت أنها لن تري ضوء الشمس ثانياً إلا عبر تلك القضبان الحديديه الموضوعه على كل منفذ بالشقة حولها..
.. خرجت" خديجة "من المبني خلفها "هاشم" الذي سابقها بخطوة، وقام بفتح الباب الخلفي لها..
"ميرسيي"..
همست بها "خديجة" وهي ترتجل السيارة بستحياء..
أغلق "هاشم" الباب وصعد بجوار السائق مردفاً بتساؤل ..
"هنرجع القصر يا هانم؟"..
لم تجيبه "خديجة" فقد كانت منشغلة بستنشاق رائحة عطرة المثيرة بستمتاع..
عقد "هاشم" حاجبيه، ونظر لها بالمرآه، وجدها تنظر له بابتسامة شارده لا تخلو من الإعجاب..
التفت لها وتطلع لملامحها البريئه بابتسامته الرزينه مدمدماً..
"خديجة هانم"..
انتبهت" خديجه" على حالها فرسمت الجدية على ملامحها التي توردت بحمرة قاتمة، وتنحنحت بخجل قائله..
"اححم.. أنتو وافقين ليه".
"بسأل سيادتك.. هنرجع القصر"..
قالها "هاشم" بصوته المزلزل الذي يروق ل "خديجة" كثيراً.. لأول مرة بحياتها يثير رجل إعجابها لهذه الدرجة..تريد معرفة كل شيء عنه..تشعر بالفضول تجاهه بشدة خاصةً حين لمحت يده فارغة.. لا يرتدي خاتم زواج وهذا أثار فضولها أكثر..
ابتعدت عن عينيه التي ترمقها بنظرات متأملة تزيد من توترها، وخجلها، وتحدثت بقوة زائفه..
"لا عايزه اشم هوا شوية في مكان هادي"..
....................................
.. بالجناح الخاص ب فارس وزوجته.
