Part33

141 9 1
                                        

في الشركة:

كان الهدوء يخيّم على أرجاء الشركة في ذلك الوقت، معظم الموظفين قد غادروا، ولم يتبق سوى القليل.
دخل هيونجين عبر الباب الزجاجي بخطوات مترددة، ثم توجّه نحو مكتب الاستقبال.

هيونجين: "هل السيد تشان موجود؟"

الموظفة (بابتسامة): "نعم، إنه في مكتبه. هل أبلغه بقدومك؟"

هيونجين: "لا داعي، سأذهب إليه بنفسي."

صعد السلم بخطوات واثقة تخفي توترًا داخليًا، ووقف أمام المكتب الكبير. طرق الباب بخفة، فجاءه صوت تشان من الداخل:

تشان: "تفضل."

فتح الباب ودخل، ليجده جالسًا خلف مكتبه، يراجع بعض الملفات. رفع تشان رأسه، فابتسم بخفة:

تشان: "يا أهلًا... لم أتوقع زيارتك."

هيونجين: "أعرف أن الأمر مفاجئ، لكن... كنت بحاجة للتحدث معك."

أشار له تشان بالجلوس، فجلس قبالته، واضح عليه بعض التردد.

هيونجين: "أريد أن أعرف... حقيقة موافقتك على صداقتي مع فيليكس."

تشان (مبتسم بخفة): "إذن هذا ما كنت تريد قوله لي أمس."

هيونجين (بجدية): "نعم. هي ليست خدعة... صحيح؟"

ضحكة قصيرة غادرت ثغر تشان، ثم تنهد وهو يجيب:

تشان: "لا، ليست خدعة. سأعتبرك شقيقه الأكبر قبل أن تكون صديقه، شخصًا مهمًا في حياته. لا أريد أن أبعده عن أي شخص يحبه... بل أريده أن يحيط نفسه بأشخاص صادقين."

هيونجين (بشيء من الحدة): "وهل تظن أنني لست صادقًا معه؟"

تشان: "سأحاول أن أضع ثقتي بك، خاصة عندما يكون فيليكس في الجامعة وأنا مشغول في الشركة. لكن بشرط... لا تتمادى معه."

ساد صمت قصير بينهما، قبل أن يتحدث هيونجين:

هيونجين: "ما رأيك أن نلتقي أكثر يا سيد تشان؟"

تشان (مبتسمًا بسخرية خفيفة): "هذه ليست خدعة ، أليس كذلك؟"

هيونجين: "ولماذا ستكون كذلك؟"

تشان (متفكرًا): "لا أعلم... أنا لا أثق بالآخرين بسهولة."

هيونجين: "لا بأس، سأمنحك وقتك لتفكر."

---

في المساء:

عاد هيونجين إلى القصر، والقمر معلق في منتصف السماء، ينثر ضوءه الفضي على الممرات الهادئة.
فتح الباب ودخل غرفة المعيشة، فوجد سام جالسًا وحده على الأريكة، عيناه تحملان حزنًا صامتًا.

طفل الملائكة ( الجزء الثاني)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن