ــــــــــــــــــ♕قرائة ممتعة♕ــــــــــــــــ
كان هواء الليل يلسع جلد إيفيا مثل سياطٍ من جليد وهي تركض بأقصى ما أوتيت من قوة، مدفوعةً بذعرٍ نهش صدرها.
في الأفق، كانت ألسنة النيران تبسط سلطتها على نصف المدينة، تلتهم الأخضر واليابس وتصبغ الليل الحالك بحمرةٍ قانية، معلنةً نهاية ذلك الصفو الذي انقضى بغتةً دون إنذار.
"إيفيا! أيتها الحمقاء انتظري! لا يمكنكِ الذهاب بدون خطة!"
دوى صوت كلويتا المبحوح خلفها وهي تحاول جاهدةً كبح جماح الفتاة المندفعة. كان الهواء يزداد برودة في الأسفل، بينما تحولت السماء في الأعلى إلى رداءٍ خانق من الغيوم والدخان الأسود الكثيف.
"الخطة اللعينة السابقة نفسها!" صرخت إيفيا دون أن تلتفت، وصوتها يغالب الريح والنيران:
"اصعدي الجسر واوقفي شارلوك من القفز خلف ويليام... وأنا سأتدبر أمر ويليام!"
لم تسمح إيفيا لخطواتها أن تتباطأ لثانية واحدة، بل ظلت تقطع المسافة ركضاً حتى وصلتا معاً إلى الجسر القابع في قلب المدينة، حيث كان الصخب يملأ المكان والناس يتدافعون برعب عند حافة النهر.
هناك، افترقت خطوط الفتاتين؛ اندفعت كلويتا لتسلق درج الجسر بسرعة البرق، في حين انحرفت إيفيا نحو الجهة المقابلة، وصدرها يعلو ويهبط وهي تلهث لاهثةً لالتقاط ذرات الأكسجين الممزوجة بالرماد. كانت تدرك في قرارة نفسها أن هذه اللحظة لن تسلب حياة أحد، لكن التحول المفاجئ في مجرى الأحداث والتغير التام للمصير جعل أعصابها مشدودة كوترٍ على وشك الانقطاع.
توقفت عند منتصف الجهة المقابلة، وتسلقت بضع خطوات حتى استقرت في بقعة ثبتت فيها مسبقاً خيطاً متيناً يمتد إلى الطرف الآخر من الجسر الحديدي الذي نالت منه السنون ونهشته الأكسدة.
رفعت عينيها الزمرديتين نحو الأعلى؛ كان شارلوك و ويليام يتبادلان ضرباتٍ حادة وقاتلة، صراع حديدي عنيف ابتلعه ضجيج العوام وصراخهم وهم يحاولون يائسين إطفاء المدينة المحترقة.
بأصابع ترتجف، لفت الحبل حول خصرها وأحكمت ربطه، وعضت شفتها السفلية بقوة كادت تدميها لتدفع الرعب عن قلبها. كانت تعلم أنها فكرة غبية، مقامرة غير مضمونة العواقب، لكن جريان النهر في الأسفل خفف وطأة الهلع قليلًا؛ كل ما عليها فعله هو تجاوز تلك النقطة الخطرة أسفل الجسر، والتي غصت بقطع الحديد المتناثرة والأخشاب الحادة.
انقطعت أنفاسها فجأة، وتجمدت الدماء في عروقها حين رأت جسد ويليام يُرمى بلامبالاة قاسية، ليهوي مثل ريشة في مهب الريح نحو غيابة النهر.
في ذات اللحظة، ألقى شارلوك سلاحه جانباً واندفع ليرمي بنفسه خلف خصمه، لولا ذراعان أنثويتان امتدتا بقوة خارقة تملأها اللهفة، وأمسكتا بيده بشدة أدت إلى انزلاقه للخلف، ليسقط بكل ثقله فوق جسد كلويتا.
أنت تقرأ
"𝑬𝒍𝒆𝒈𝒂𝒏𝒄𝒆 𝒊𝒏 𝑩𝒍𝒐𝒐𝒅"~آنِآقُةّ فُيَ آلَدٍمً
Romance--- "حين لمست حلمي أخيرًا، خطفني القدر من يدي... في أول مهمة لي كمحققة، انتهت حياتي-أو هكذا ظننت. لكن الموت لم يكن نهاية... بل بوابة. استيقظت في شوارع لندن القديمة، تحت سماء غريبة وأصوات مألوفة... لأدرك أنني لست في عالمي، بل داخل أنمي Yuukoku no Mor...
