-٨-

307 11 0
                                    

أتربّعُ وبعد إذ إستيقظ حنيني ، و بعد إذ لامستُ جرّحي بنفسي ، وسال دمه مجدداً ، أيُ حروف ستضمدُ جراحاً باتتْ عميقة ؟ و أي إعتذارٍ ستُقديمنه كفيلٌ بأن يشفيني ؟ ، لا شيء سينسيني ماحدث ، و إن كان سلسلةً من العراك المستمر ، فنحنُ لا نمّلُ من مرة واحدة ، بل تكرارُ المشاكلِ هو من يُفقدها قيمتها ، فللمشاكلِ قيمةٌ أيضاً هذا إن كانت مع من يستحق.
لا أذكرُ أي كلامٍ قد وجهّته لي ، ولا الكلام الذي انهلتُ به عليكِ ، لا أذكر أي شتائم تقاذفناها ، لكنني لازلتُ أحمل لها مشاعر بغضٍ وكرهٍ في صدري ، فكيف عساي أنسي ؟ و كيف أعود وقد حطت قدماي فعلاً علي أرضِ الموتى؟ ، يا قبيحةً في عقلي ، و جميلةً في قلبي ، فِداكي ذاكرتي ، فداكي كبريائي ، فداكي كُل شيء رحل مُذ أقبلتي !
يا سفينةً مطمورةً في أعماقِ قلبي ، أستطفين يوماً؟ أم ستظلين محملةً بالعشق و الوله والكثير من الشوق في ؟.
فلتخرجي ، فلتغربي عن صدري ، فلتتركيني وحدى ، فما إن أراكِ و أسمع صوتكِ ، حتي أنسي كُل ما فعلتِ ! ، بالأمس أنتِ مِلكي و اليوم أصبحتِ أمسي ، فهل لازلتِ مِلكي؟

أنتِ و أنا.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن