" أصدقاء "
+
نيرانٌ بداخلي
..
4:00 A.M
" يهتزُّ هاتف كاورو معلناً عن وصول رسالة "
( يفتحُ كاورو عينَيه بصُعوبةٍ جرَّاء النَّوم و يَلتقِطُ الهاتِف ليرَ ما الرَّسالة التي قَد تصِل في مِثلِ هذا الوَقت ، و عِندما يَرى صُندوقَ الوارِد تتَّسِعُ عيناهُ بتَفاجُؤ ، ويَفتحُ الرِّسالةَ ليُشاهِدَ المُحتوى )
" كـاورو ، نَحنُ الآنَ في المَطار ، بغضونِ ساعاتٍ قَليلة ، سَنكونُ في اليابان ! >V< 💕 "
****
تَجري تلكَ الفتاةُ بسُرعةٍ عاليةٍ وكأنَّما تركِّبُ مُحرّكاتٍ في قدمِها ، وتفتحُ ذلك البابَ بقوَّةٍ بالغةٍ ودون طرقٍ للمرَّة الألف ، ليُصدر الجرسُ رَنيناً صاخباً كالعادة ، من غيرُها هارو ، التي دَخَلت الآن تلتقِطُ أنفاسَها وتنظُرُ لكاورو الذي لم يَرفَع عينَيه عمَّا يفعلُ حتى ، تلهثُ هارو بصعوبةٍ ثمَّ تقولُ بنبرةِ صوتٍ مُتقطِّعة :
" كاورو سينباي ، أخبار ، أخبارٌ كبيرةٌ جداً ! "
ينظُر كاورو لهارو نِصف نظرةٍ بينَما يضعُ رأسَه على كفِّه ثُم يقول :
" ما الأمرُ هذه المرَّة ، هيشيجاوا هارو ؟ "
تلتقطُ هارو أنفاسَها مُجدداً ثم تقول : " لقد .. لقد حَدَثَ شيءٌ رهيب ! هَل تُصدِّق ، اليوم في المدرسة أضافوا الحَليبَ بنكهةِ الكَراميل إلى المَقصَف."
يتنهَّدُ كاورو بسُخريةٍ ويُقلِّب عينَيه ثم يُتمتِم : " ربَّاه ، الرَّحمة. "
تتضايقُ هارو : " تباً , لماذا أنتَ بهذا البُرود ؟! شاركتُكَ أهمَّ خبرٍ في حياتي ، أنت لَن تتجاوبَ معي إلا عندما تنمو للبقرةِ أجنٍحة. "
يُمسك كاورو ضحكته بصعوبة ، فهارو حقاً قالت شيئاً مُضحكاً ، لكنه يُخفيها ويحاول تصنُّع الملل :
" حسناً إذاً ، أنا مستعدٌّ للتَّجاوب معكِ ، ماذا تريدين منِّي أن أفعل ؟ "
تبتسمُ هارو برِضا لتُخرِج علبَتين من حقيبتِها وتضعُ واحدةً في يدِ كاورو المُتعجِّب نسبيَّـاً : " لقد أحضرتُ لكَ علبةً من المقصَف المدرسيّ لنقومَ بتجربةِ النَّكهة مَعاً. "
يتعجَّبُ كاورو ليسأَل هارو بهدوءٍ :
" أنتِ لم تقومي بتجرِبتِه هُناك ؟ "
تضحكُ هارو بعفويَّةٍ : " لا ! أردتُّ أَن أجعلَ التَّجربة الأُولى في سيرون ! "
يبتسمُ كاورو ليَسأَل هارو مجدداً :
" لكنَّنا نبيعُ هذهِ النَّكهة هُنا في المحلّ ، ألم تتذوقِّيها من قَبل ؟ "
أنت تقرأ
سيــرون والتَّـحدّي
Humor*رواية تجذّرت فصولها من طفولتي، أحببت مشاركة جزء جانبيّ منها هنا. *هذه الرواية لها طابع خاص ولا تعبر عن أسلوبي الحالي في كتابة الروايات أو حبكها. __ "افصح عن دواخلك.. توقف عن لفّ نفسكَ بالغموض، لايجعلكَ الأمرُ تبدو رائعًا بقدر ما يجعلكَ أحمقًا" . . ...
