الفصل الرابع (4)

2.5K 115 3
                                    

#اللهب_الأزرق
               ____ الفصـــــل الــرابــع ( 4 ) ____

خرجت "عهد" من الغرفة تبحث عنه بجنون وكأن فقدت طفل صغير وسط زحمة الطرقات ، رأته من الأعلى يخرج من باب المستشفى بصحبة شاب فركضت على الدرج بسرعة حتى وصلت أمام الباب ووجدته داخل سيارته وذلك الشاب يقودها وينطلق دون أن يكترث لها ، رأها "رضوان" فى المرآة فأغمض عيناه وهو يتكيء على المقعد لينال قسط من الراحة بلا مبالاة لها ..

               ____________________________

وصلت "عهد" أمام شقتها وتنهدت بأختناق ثم دقت الباب وفتحت لها "هدى" لتفزع وتنظر للداخل بخوف من "عماد" فتبسمت "عهد" بسخرية وقالت :-
- هو جوا ؟؟

- اه .. مش هقدر أدخلك يا عهد ممكن يموتنا كلنا فيها

تبسمت "عهد" مُجددًا وهى تدخل وقالت :-
- عيبك يا هدى أنك مش فاهمة اللى حواليكى ولسه صغيرة

وصلت للصالة ورأته جالسًا كما هو يرتشف كوب الشاى وبجواره الشيشة وعبوة السجائر فقالت بتهكم :-
- شايفاك على حالك يا عماد

أجابها صارخًا وهو يقف من مكانه قائلًا :-
- أنتِ أيه اللى جابك هنا يا بنت ***  أنتِ مش كفاية سحبلى وراك جحش دول درفة الباب

أوقفت صراخه بأموالها حين اخرجتهم من جيبها وهى تقول :-
- خد أعدل مزاجك وبعدين نتكلم

تأفف بسخرية وأخذ الأموال ورحل من الشقة ، تبسمت "عهد" وهى تنظر لأختها وتقول :-
- مش قولتلك يا هدى منتش فاهمة اللى حواليكى .. دا كلب فلوس أرميلى الجنيه هيلم جناحاته اللى فاردها .. ماما فين ؟

- فى أوضتها مبطلتش عياط من ساعة ما طردك
قالتها "هدى" بحزن فأجابتها "عهد" ببسمة هاتفة :-
- ماشي أنا هدخلها وأنتِ روحى كملى مذاكرتك

دلفت "عهد" إلى غرفة والدتها فقالت :-
- ماما

وقفت "ميرفت" بلهفة فور سماع صوتها وقالت :-
- عهد .. كنتِ فين يا حبيبتى ؟؟

- قعدت فى لوكاندة بس لاقيتها هتسحب فلوس كتير قولت أجى أرمي عضمة للكلب اللى برا دا أرحم
قالتها بضيق ، بكت والدتها وهى تقول :-
- أنا أسفة يا حبيبتى .. أنا السبب فى كل دا لو مكنتش أتجوزته بعد أبوكى مكنش حصل كل دا أبدًا ، حقك عليا أنا السبب يا بنتى أنا السبب

أحتضنتها "عهد" بشفقة وهى تربت على كتفها بحنان وتقول :-
- متتأسفيش يا ماما ، أستحملى شوية بس وأنا هلاقى حل بأذن الرحمن فى الورطة دى

- أنا خايفة أموت وأسيبكم له يا عهد .. خايفة عليكم منه
قالتها بصوت مبحوح فأجابتها "عهد" بحزن شديد :-
- متقوليش كدة يا ماما ألف بعد الشر عليكى

صمتت وهى تستمع لبكاء والدتها ويأس تمكن منها وأوشك على قتلها الحزن والوجع الذي تراه منه ، من رجل أحبته حتى كرهت قلبها الذى احبه وأختاره من بين الجميع ...

رواية / اللهب الأزرق : نور زيزو حيث تعيش القصص. اكتشف الآن