تذكرني
.
.
البارت الأخير
.
.
نام وويونق و مضى هذا الليل لتشرق الشمس مجددا و تزور الناس بنورها، فتح وويونق عيناه و كان قد استيقظ سريعا و كأنه لم ينم حتى لكن سان ظل غاطا في النوم فجلس وويونق بشكل بسيط ليتثآب و قد كان يرغب في الحصول على غفوة أخرى لكن انشغاله بما حدث أحاط بعقله ليجعله بعيدا عن التفكير في ما يحتاجه جسده من نوم و غذاء و راحة، نظر وويونق إلى سان فابتسم بارتياح رغم ضيقته من ثم نظر إلى جسده و سان تحت هذا الغطاء، صمت وويونق قليلا لتبدأ إحدى نوبات غبائه بالحلول فأخذ يحدث نفسه قائلا "ماذا لو كان هذا وهما حقا ؟ أريد التأكد" و قد رفع ذلك الغطاء ليرى جسده و جسد سان العاريين بالقرب من بعضها فابتسم ابتسامة عريضه لكنه تفاجئ عندما قال سان "مالذي تفعله ؟" فأنزل الغطاء سريعا و قد نظر إلى سان ليقول "لقد استيقظت" فرد سان بصوت منخفض قائلا "أجل" فانحنى وويونق بالقرب منه ليقول "قبلة الصباح ؟"، نظر إليه سان باستغراب للحظات لكنه قرب خده بعد ذلك ليقبله وويونق، جلس سان و قد جلس وويونق أيضا ليستجمع قواه من ثم نهض ليستحم
فتح وويونق صنبور المياه ليبدأ بغسل جسده لكنه كان يفكر بعمق و لم يكف عن ملاحظة اختلاف كل شيء مع أنه كان يتعمد التجاهل، كان وويونق يضع كفه على صدره ليفرك ببطء و هو يفكر بصمت في ذاته قائلا "إن كل شيء مختلف حقا…، لقد قال "مالذي تفعله ؟" بنبرة غير التي يتحدث بها معي عندما رفعت ذلك الغطاء، حتى عندما طلبت منه قبلة الصباح استغرب بشدة و لم يبادلني إياها و لم يدعني أقبل شفتيه حتى…، اعتدت على أن أقبل شفتيه أو جبينه لكنه الآن مختلف، و كأن من كنت معه البارحة شخصا غير من استيقظت على وجهه هذا الصباح، و كأن ماحدث البارحة كان عن طريق الخطأ و بلا وعي منه…، أنا حقا لا أستطيع تحمل هذا"، مضى وويونق يفكر و يفكر بينما سان كان قد نهض من السرير لتوه و أبدل ثيابه ثم صفف شعره ليعود للجلوس و قرآة كتاب أو فعل أي شيء لكنه التفت ليرى هذه الغرفة في فوضى عارمة فاختار أن ينظف قبل فعل أي شيء و قد بدأ بجمع أغلفة الحلوى التي اعتاد وويونق على أكلها فالتقط أحد تلك الأغلفه الذي مُزق إلى نصفين، نظر إليه سان بتمعن، هذا شيء مألوف، كان وويونق يشتري هذه الحلوى بالأخص و كان يأكلها باستمرار أيضا و كان سان يعرف مزاجه منها فإذا أكلها وويونق و مزق الغلاف قبل رميه فمن الاغلب أنه مستاء، شعر سان و كأنه كان يرى هذا الغلاف باستمرار لكن سرعان ما أصبح كل شيء مختلط و قد توقف عن التفكير ليتخلص من ذلك الغلاف فحسب، أخذ سان يلم ثياب وويونق التي رميت في كل مكان فوويونق فتى فوضوي لكن سان كان قد التقط ملابسه الداخليه بلا توقع منه أنه سيجد شيء يخصه ملقى على الأرض، نظر سان إلى ذلك السروال الداخلي ليتذكر كل ما حدث البارحة و قد تذكر أيضا وويونق عندما كان يختلس النظر تحت ذلك الغطاء سرعان ما اجتاحه الخجل و قد وضع ذلك السروال الداخلي في كيس الغسيل بسرعة و لم يكف عن التنظيف و الترتيب فأصلح مفرش سريره و صعد بضع درجات رغم خوفه ليصلح سرير وويونق الذي لم يرتب منذ دخولهما إلى هذه الغرفة لكن عينا سان كانت قد وقعت على شيء ما بينما وويونق كان في هذا الوقت شبه عاجز من كل شيء و قد فكر كثيرا و كثيرا ليتخذ قراره، كان يقف أمام تلك المرآة لينظر إلى نفسه تاركا هذه المياه تخر و هو يقول "إن الذكريات هي أساس الحب…، إن اختار هو محوها من ذاكرته و أبى أن يعرفني حتى فهذه العلاقة لن تدوم، لن أستطيع أنا تحملها، أجل…، سأجرح ربما لكن الوقت سيعالج كل شيء، سأكون قويا، سأكون قويا !"، أغلق وويونق المياه و أخذ يرتدي ثيابه سريعا ليخرج و قد كان ينوي الصراخ على سان ليحطم كل تلك الروابط التي بنيت للتو و أراد وضع نهاية حاسمة لكل شيء و أراد حقا أن ينسى سان و يخرجه من حياته، فتح وويونق الباب بقوة و خرج فإذا به و على غفلة يجد سان يعانقه، تجمد وويونق للحظة ليقول في ذاته "ماهذا ؟ أيعلم أني أرغب بإنهاء كل شيء ؟"، لحظات و رفع وويونق يديه ليضعهما على بطن سان و أخذ يدفعه محاولا إبعاد جسده عنه لكن سان كان قد شد ذراعيه أكثر فتوقف وويونق ليقول في ذاته مجددا "لمَ لا يبتعد فحسب ؟!" لكن سان كان قد بدأ بالبكاء و هو يعانق وويونق بشكل أكبر و قد همس سان في وقتها قائلا "لقد عادت دميتك اللطيفة، أنا هنا…، أنا هنا يا وويونق"
أنت تقرأ
ووسان || 𝑹𝑬𝑴𝑬𝑴𝑩𝑬𝑹 𝑴𝑬
Romance"الرواية مكتملة" +18 . . (الحب ليس طريق الزهور دائما، لابد من وجود الأشواك لكن هناك من يخطو عليها و يتحمل الألم ليعود إلى السير على الزهور الناعمة مجددا و هناك من يخطو خطوتان و يشتد ألمه فيستسلم) . . أول مره أكتب للووسان، ادعموني♥️♥️ 2019
