في ذلك القصر الفسيح حيث يخيّم السكون على الزوايا اجتمع أفراد عائلة "جيون" حول مائدة الطعام و لم يكن يُسمع سوى صوت ارتطام الملاعق بالأطباق، وحركات الخدم المتنقلة بخفة.
- سون ستأتي لتعيش معنا.
كسر الصمت صوت كبير العائلة وقد مسح فمه بالمنديل بهدوء بعد أن أنهى كلماته
الجميع أنصت إليه باهتمام عدا واحدة كانت منشغلة بهاتفها تتصفح وكأنها لا تنتمي للمكان.
- ألا تذكر ما فعلته؟ كيف تسامحها؟ لقد تخلّت عن عائلتها من أجل زوجها…
قالت "بيون" الابنة الكبرى لذلك العجوز بنبرة حانقة لكن نظرة حادة منه أخرستها.
- كلمتي لا تُكرر! سأتصل بها الآن وستصل غدًا. لا أريد خلافات جونغكوك… هل أنت معنا؟
وجّه حديثه لحفيده الذي كان منذ بداية الجلسة صامتًا ليرفع رأسه ويومئ باقتضاب:
- نعم، جدي.
رد بصوته الخشن متجاهلًا نظرات الجالسة إلى جانبه
- حقًا اشتقنا لها ولتلك المشاكسة أيضًا لم نرها منذ أن كانت في السادسة.
قالت السيدة "جيون" بابتسامة دافئة ليبادلها الجد بابتسامة صغيرة. لطالما راقب ابنته من بعيد ظل أبًا ولم يكرهها قط رغم كل الخلافات.
- ستيلا أصبحت شابة جميلة لا أصدق أن حفيدتي ستدخل الجامعة… كأنني بالأمس تلقيت نبأ ولادتها.
- وما أدراك يا أبي؟
تدخلت بيون مرة أخرى، تنظر لوالدها بضيق لكنه رد عليها بهدوء لا يخلو من الحزم
- سون تبقى ابنتي وبالطبع سأعرف كل شيء عنها… حتى وإن خُفي عنكم.
- لا تنسَ أنها المرأة التي هجرت عائلتها لأجل ذلك اللعين!
-انتبهي لألفاظك ولا أريد سماع هذا الكلام مجددًا.
قالها بنبرة صارمة لتخفض الأخرى رأسها وتنهي طعامها بصمت كما فعل الجميع.
- سأذهب الآن إلى الاجتماع هل تحتاج شيئًا جدي؟
سأل جونغكوك وهو ينهض يعدل قميصه الأسود الذي يناسب سواد عينيه فيومئ الجد نافيًا وقبل أن يهم بالخروج انحنى وطبع قبلة دافئة على جبين والدته ثم استدار متجهًا إلى الباب لتنهض ميرا مسرعة تعدل سترته غير أنّه تجاهلها تمامًا ومضى في طريقه.
أنت تقرأ
ME AND YOU.
Fantasyعندما تجبر فتاة مدللة وطائشه على الزواج من رجل متزوج يفوقها عمرًا ... ⚠️ لا اسمح بالأقتباس بأي شكل من الاشكال
