هل مرت عليك قبلاً أن تجد نفسك الشخص المفضل لدى أحدهم، بطريقة ما تشعر بهذا، و ما أحسن الصدف أن يكون هذا الشخص هو شخصك المفضل كذلك، لتكتمل اللوحة، مشاعر متبادلة من الطرفين، كل مايلزم هو الإخلاص و الاحكام على هذه العلاقة لتخطو بعيدا، لكن بكل بساطة تراكم الاسرار يكسر تلك الرابطة ليزيد قصر حبل الكذب الأمر سوءاً، لتجد أن تلك الاحاسيس تغيرت، تزعزت إن صح التعبير، فاللسان عندما يترجم كلام القلب يصبح عاجز أمام لغته الصعبة، رغم أنها سهلة لكن فكها صعب... تناقض اليس كذلك...
لا تدرك معنى الحب حقاً، لكن بكل بساطة تستيطع أن تميز أن الحب ليس الكذب على شخصك المحبب و العمل من وراء ظهره، حتى و إن كان العمل غير مظر له، بل يعود بالمنفعة عليه و بطبيعة الحال ما يعود بالنفع عليك ينفع من يهواه قلبك كذلك... لكن الكذب يبقى كذب، ولا مزيد من مقولة أنها كذبة بيضاء... فالناس قد لطخوا هذا اللون و اللعنة، الحياة اصبحت خالية من هذا اللون البريئ و المسالم...
هكذا هي حال كاتاليا، في كل مرة تحاول إخبار سيف عن أمرها، تجد نفسها تخبئ الأمر مرة اخرى، لا تعلم هل هو خوف أم جبن... تشعر حقاً كأنها أصبحت بارعة في إخفاء الأمور، لكنها لم تكذب عليه، فهو لم يسألها على كل حال لهذا هي لم تكذب، هي لم تكذب يوماً... فكيف تقوم بفعل أمر هي تكرهه، لا تحتمل حتى التفكير فيه... تناقض اليس كذلك؟
الجميع يشعر بهذا التناقض صحيح ؟ حقاً لقد اطلقت عنوان "تناقض" على هذه الفترة من حياتها
إخفاء الأمر ليس بالكذب صحيح ؟
سؤال أريد معرفة وجهات النظر حوله، لأنه بكل بساطة ينهش تفكيري، كما يفعل مع كات الآن...
أما سيف، فقد كان حقاً يزور حقيقة تلك الغرفة، التي كانت السبب في كل شيء و التي سوف تدمر كل شيء ربما! فهو على عكسها لم يكن يخفي الأمر فقط بل كان يخترع كلام يحاول و يجاهد أن يكون معقول كي لا تظهر كذبته و امره المخفي، فهو يعلم علم يقين أنها تكره الكذب و إخفاء الأمور رغم أنها تخفي أمر اخر، لكنه في كل مرة يحاول جعلها كذبته الأخير يجد نفسه يلفق الكلام من جديد، فقط كي لا يصدمها، فقط كي لا تبتعد عنه، فقط كي لا تكرهه...
كليهما يخفيان شيء، كلاهما خائفان ربما... اعرف ما يتبادل في تفكيركم الآن، من منهما سوف يكشف الأول و من سوف يلوم الآخر اكثر، بالنسبة لي أنا أنتظر ردة فعل كل واحد منهم...
لم أعلم يوماً أنه عبر السير في طريق الحقيقة نتعثر في كل خطوة بكذبة جديدة تزيد الطين بلة، تزيد تعقيد الأمور، للحظة تظن أن النهاية ستكون وخيمة إن طال طريق الكذب لكن بكل بساطة نكمل التعثر دون كلل أو ملل وفي كل مرة نحاول أن نغير الطريق رغم إداركنا انه الطريق الصحيح، طريق الحقيقة لكننا نكمل التعثر و نلقي اللوم على الطريق وننسى خطواتنا المبعثرة التي كانت السبب في كل هذا... نعم هذا هو الحال مع كات وسيف
صمتها عن الحقيقة الذي يعتبر كذب في نظر البعض و نظره هو ربما! و إخفاء سيف الحقيقة الذي يعتبر كذب في نظر كات ربما!
من يعلم إلى ما ستنتهي عليه الأمور ؟
أنت تقرأ
Is this the end ?
Romanceانسان متملك وغيور لأبعد حدود، رأها صدفة، فزلزلت كيانه، لم يعد كما كان من قبل، أصبح كل همه إمتلاكها، فهوسه بها جعله يقسم أن لا تكون لغيره. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ صداقة بنتها الأيام، و ربطتها سلسلة الألم و الأحزان، لم تفرقهم الحياة عن بعضهم، ولم...
