الفصل 6

13 7 0
                                        

                            💙💙💙

في مكتب ويليام

- " اضطراب الشخصية الحدية ليس سهل التعامل ومن المفترض انه لايظهر إلا عند البالغين ولكن بعد قرائتي لملف بيتر وكل معلوماته فإنه لديه كل المؤشرات التي تجعله معرض له خاصة أن والده كان مصاب به ايضا "
_ الممرضة باسف متعاطفة معه " نعم والاسوء انه انتحر بسببه وترك ابنه وزوجته وحدهما اخشى ان يلقى بيتر المصير نفسه فهو حاول إذاء نفسه عدة مرات ولااستغرب ان حاول الانتحار ايضا  "
_" لن اسمح بهذا وهو مريضي، سنقوم بجلسات علاجية معه في البداية ستكون يومية لذلك ستكون لي جلسة معه كل صباح وان وجدت ضرورة لجلسة مسائية ساطلب منك ادراجها لجدولي، كما سأصف له أدوية تحققي من إعطائه اياها ، وأيضا لايجب أن يخرج من المستشفى هذه المرة حتى أسمح له سيضل تحت المراقبة "
-الممرضة " حاضر، سأفعل ذلك  كما أنه لايمكنه الخروج حاليا لديه فقط امه وهي في المشفى الآن "
-" حسنا هذا جيد ، أريدك أن تقومي بتصوير مقطعي لرأسه أيضا وتحضريه لي "
-" حسنا "
أكمل كتابة ملاحظاته على الملف ثم أعطاه للممرضة التي إستلمته ثم خرجت لتقوم بعملها
أما ويليام فلم تكن لديه مواعيد كثيرة مع المرضى إستقبلهم جميعا وبعد أن انتهى خرج هو الآخر
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

" شكرا لك يادكتورة "
" لاداعي للشكر هذا واجبي فقط لاتتعبي نفسك مرة أخرى اتفقنا "
- " حسنا سأحرص على ذلك "
خرجت آخر مريضة ودعتها تشارلوت بابتسامة كالعادة ثم انشغلت بالكتابة على ذلك الحاسوب الخاص بالمشفى حتى سمعت صوت خطوات اقتحمت المكتب ، رفعت رأسها بابتسامة ظنا منها أنها مريضة أخرى لكن سرعان ماإختفت تلك الإبتسامة لتتحول إلى عبوس
جلس على الكرسي المقابل للمكتب بعد أن رمى ملف أمامها لم تستطع تحمل وقاحته أكثر فقالت بصوت حاد " أولا هناك شيء يسمى طرق الباب وإلقاء التحية ثانيا هناك طريقة أكثر احتراما لوضع الملفات والجلوس ياسيد ، أن لم تكن تعرفها فيسعدني أن اقوم بالخير من أجل البشرية وأعلمك "
نظر إليها بعد أن أنهت كلامها ليبتسم بطريقة مستفزة ثم يتبع " هل انتهيتي؟ "
لاحظ وجهها الذي بدأت الحمرة تطغى عليه وهذا زاده اعجابا بنفسه ثم أكمل " ليس لدي وقت ولا دافع لأشرح لأمثالك تصرفاتي أنا أفعل ماأشاء وقت ما أشاء أما خيرك فأتركيه لنفسك هذا أولا ،( رفع يده ليمنع تشارلوت التي وقفت بغضب من قطع كلامه )ثانيا بالطبع أنا لست هنا لأرى وجهك هذه حالة طارئة ، وبما أنك تتباهين بشهاداتك وعملك فقررت أن تستلميها لترينا موهبتك ( ابتسم بخبث ) ولكن إن كنتي خائفة فلا بأس فهناك من هم أجدر منك لتوليها "
نهض من كرسيه ليأخذ الملف ولكنها وضعت يدها عليه بقوة ثم قالت بتحدي " أنا من سيتولاها " وضع يده على المكتب ليتقدم منها أكثر وهو ينظر لعينيها بإستصغار " إنها أكبر منك "
-" قلت كلمة ولن أعيدها "
- " أن فشلتي فستطردين "
-" إذا هذا ماتخطط له "
- " لست أنا من سيطردك بل رئيس المشفى نفسه (ثم إبتسم بمكر ) من الأفضل أن تتفقدي الملف أولا ثم تخبريني برأيك لأنه عليك إنقاذ حياة الام وطفلها معا "
شعرت تشارلوت من كلامه انه يخطط لشيء ما ولكن رغم ذلك أكملت في تحدي " رأيي أخبرتك به ، سأقوم بالواجب والآن يمكنك الإنصراف "
كانت تعلم أن جملتها هذه ستستفزه وتغضبه وبالفعل هذا مالاحظته عندما شد على قبضته ولكن على عكس توقعاتها تمالك نفسه ليردف " سأكون اول من سيلوح لك بيدي عندما تغادرين "
خرج من المكتب ليصفع الباب خلفه كالعادة وهو يردد في نفسه * سنرى الآن كيف ستخرجين نفسك من هذا يادكتورة *
- " اللعنة عليك أيها الخنزير الأحمق " ثم صرخت وهي تضرب المكتب بيدها
بعد أن ضربت مكتبها عدة مرات وهدأت نظرت لذلك الملف وفتحته بعنف لتقرأ الإسم * جينفر كارل آشلي  *
لم تستطع قراءة أكثر من ذلك لأنها سمعت صوت طرقات خفيفة على الباب رفعت رأسها ثم قالت بعدم اكتراث " أدخل "
فتح الباب لترى بعدها ويليام الذي دخل مع ابتسامته الهادئة التي ترتسم على محياه " صباح الخير دكتورة تشارلوت أتمنى أنني لاازعجك بزيارتي هذه "
ابتسمت له تشارلوت هي الأخرى ثم هزت رأسها لتنفي ماقاله " لا أبدا بل ليت كل الأشخاص لديهم رقي التعامل الذي تتميز انت به . تسعدني رأيتك مرة أخرى تفضل بالجلوس "
جلس  ويليام أمام المكتب وهو ينظر للملف الذي بين يديها ثم قال " لقد سمعت الحديث الذي دار بينكما منذ قليل "
ترد تشارلوت بنبرة غضب " أحمق قليل أدب لاتكترث له هو هكذا معي منذ أتيت إلى هنا بل حتى قبل أن آتي "
- "قبل أن تأتي !!؟؟" ( تعجب )" هل كنتي تعرفينه من قبل "
- " بالطبع لايشرفني أن أعرف أمثاله . لكن قبل أن آتي إلى المستشفى كدت أن أقوم بحادث معه والسبب هو ، لأنه لم يكن ينظر أمامه "
- " حسنا فهمت " ثم يردف " عليك أن تحذري فأسلوبه الاستفزازي هذا ليس إلا لاستدراجك "
- " إستدراجي؟؟ "
- " أجل استدراجك من أجل أن تصري على تولي هذه الحالة . هل تعرفين مايوجد بهذا الملف؟ "
ترد تشارلوت ببله كأنها إنتبهت الآن لما كان يحدث لتجيب " لا لاأعلم قرأت فقط إسم المريضة واسمها      * جينفر كارل آشلي *
- "* جينفر كارل آشلي * " ردد ويليام اسمها بدهشة
فتساءلت تشارلوت " هل تعرفها ؟ "
- " هل تعرفين من تكون هذه ؟ "
تنظر له بعدم فهم تنتظر الإجابة لأنه لاإجابة لديها ليكمل ويليام
-" إنها ابنة أخ مدير المستشفى كارلوس، وكارل والد جينفر هو رجل أعمال معروف جدا "
- ترد شارلوت بدهشة " ماذااااا !!!؟؟ "
- " ليس هذا مايقلقني الآن بل جيمس بما أنه أعطاك الملف فحالتها خطيرة تفقديه لنفهم "
ترد تشارلوت " حسنا " ثم تبدأ بقراءة الملف على مسامع ويليام " جينفر كارل ، العمر  28 ، إنها حامل في الشهر السابع ، و ...."
يردف ويليام " أكملي .. "
ترفع تشارلوت رأسها ووجهها خال من أي ملامح " انها مصابة بمرض التهاب السحايا "
يضع ويليام يده ليغطي بها وجهه ثم يرفع رأسه لتشارلوت " على هذه الحال حتى لو استطعتي انقاذ الأم فإن احتمال نجاة الطفل يكاد يكون منعدما،  سحقا له كنت أعلم من نبرة كلامه أنه يخطط لشيء ، وضعك أمام المستحيل ليطردك "
ترد تشارلوت بثقة ممزوجة بالغضب " أنا لن أسمح له أن كان قد أعطاني المستحيل فسأقوم بالمستحيل أيضا من أجل إنقاذ الإثنين معا "
نهضت من كرسيها حاملة الملف
- " إلى أين ؟؟ " تساؤل ويليام
تشارلوت بابتسامة " لأجمع معلومات أكثر علي أن أجد حلا قبل قدوم مريضتي لايزال لدي ساعتان حتى موعد قدومها "
إبتسم ويليام بإعجاب لعزيمتها وعدم إستسلامها " أنا أيضا ليس لدي مرضى لليوم هل يمكنني المساعدة ؟ "
- وضعت يدها على مقبض الباب ثم إستدارت ناحية ويليام الذي وقف هو الآخر من مكانه لترد " بما أنك جراح دماغ وأعصاب فبالطبع أنا بحاجة إليك وسأكون شاكرة جدا لك "
- " ليس هناك داعي للشكر انا بالخدمة "

                              💙💙💙

إشارة موت قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن