💙💙💙
" هل تقبلين أن أكون والدك ؟"
كانت هذه الجملة تعاد في عقلها مرة بعد أخرى .
رفعت رأسها لتنظر له بدهشة والدموع لاتزال تتسابق على خديها " ماذا قلت؟!!! "
كارل " هل تقبلين أن أكون أنا والدك وتكوني ابنتي الصغيرة سأكون سعيدا جدا بفتاة مثلك وحتى جينفر ستكون سعيدة لأنه سيكون لها أخت مثلما تمنت وسأحرص على ان لاتكوني وحيدة بعد الآن سنكون نحن عائلتك "
إرتسمت إبتسامة ألم على شفتيها " لماذا ؟! لاتظن أنني ضعيفة لهذه الدرجة لانني بكيت امامك الان لقد عشت حياتي كلها وحيدة بعد أن أتممت العاشرة لذلك لاتقلق علي ولاتتعب نفسك لأجلي فأنا يمكنني الاعتناء بنفسي ، ولاتعتبره ردا للجميل على مافعلته فأنا فعلت الشيء الذي أملاه علي عقلي ولم أفعله لأحصل منك على شيء لكن رغم هذا شكرا لك ولأسلوبك اللطيف معي سيدي "
تجاهل كارل كلامها الأخير واجاب على سؤالها الأول
" مسألة لماذا هذا شيء حتى انا لاأعرفه ، ماأعرفه هو أنني أحببتك منذ اول مرة جلستي معي وتحدثنا فيها ، تصرفاتك وكلامك وتحملك لمسؤولية مهنتك هذا كله أعجبني فيك وأيضا منذ اول مرة نظرت في عينيك عندما تحدثنا تملكتني رغبة كبيرة في احتوائك وحمايتك ليس هناك سبب محدد ولاأظن أنه يجب أن يكون . أما أفكارك التي تفوهتي بها قبل قليل فلاأريد سماعها مرة أخرى انتي أشجع فتاة عرفتها وكوني أريد أن تكوني ابنتي ليس ردا للجميل هل فهمتي "
- تشارلوت " لماذا تفعل هذا معي ، هل سمعت من قبل بشخص يتبنى فتاة في 27 من عمرها ؟!"
- كارل " مسألة أن شخص يتبنى فتاة بالغة فهو لم يحدث من قبل ولكن لست أنا الشخص الذي أقوم بأمور اعتيادية لذلك لاتقلقي لن يستغرب أي أحد هذا "
- نست تماما ماكان يحدث بسبب فضولها وركزت على كلامه الاخير ثم تساءلت " لاتفعل أشياء اعتيادية ؟ مثل ماذا ؟"
- ابتسم لأنها عادت لطبيعتها، وتوقفت عن البكاء. لم يفكر كثيرا وقال بعفوية " همم مثل أنني اربي عائلة ذئاب "
- ارتجف كل جسدها و صرخت،" ماذاااا !!"
ذهل لصرختها؟ وتساءل " ماذا؟ هناك؟"
- شارلوت " وهل هذا شيء غير اعتيادي فقط !" .
حل الصمت لدقائق وملامح تشارلوت المندهشة و المذعورة لم تفارق وجهها حتى قال كارل " ماذا هناك ألهذه الدرجة يبدو لك الأمر غريبا.؟ "
- قالت وشفتاها ترتجف "أنا أكره الذئاب، إنها تسبب لي الخوف"
- كارل ببله بعد أن انتبه للتو " آه أنا آسف، لم أكن أعرف هذا" (ثم ليهدئها قال) لا تقلقي، إنها ليست هنا موطنها في روسيا، لدي بيت هناك أذهب إليه أنا وجينيفر لقضاء العطل "
- هدأت قليلا و وضعت يدها على صدرها بارتياح
" عندما قلت أنها في بيتك، ظننتها هنا. أخفتني. "
-قال "حتى وإن كانت هنا يمكنني نقلها لأي مكان آخر مادامت تخيفك "
طاطأت رأسها بخجل. "لا داعي لكل هذا " ..."ش. شكرا لك"
-قال "إذا ما هو جوابك؟"
فركت يديها بقوة و بتوتر دون النظر إليه.- " آه، أ أنا سيد كارل أأنا .. ".
-وضع يده خلف رأسها ليجذبها إليه مرة أخرى
" لن أقبل غير نعم، وأيضا..أبي كارل، وليس السيد كارل".
شعرت بوجهها، أصبح الأحمر من شدة الخجل، لكن عندما سمعت كلمة أبي، إنهمرت دموعها بغزارة، ثم تشبثت بكارل أكثر وكأنها كانت تنتظر لحظة كهذه منذ زمن. وها قد حصلت عليها.
بعد مدة، نظر إليها ليبتسم.
*إنها حقا طفله نامت. ودموعها على خديها. لم أتوقع أنها ستتأثر هكذا*.
قام بوضعها على السرير في وضعية مريحة بعد أن نامت، وهي متشبثة به. دثرها جيدا بالغطاء، ثم مسح الدموع التي لا تزال على خديها ليقول في نفسه
*لا أعلم أي حياة عشتها منذ صغرك، ولكني سأعوضك عن كل اللحظات السيئة وعن والديك مثل ما أعدتي لي ابنتي سوف أعيد لك ابتسامتك. وأكون والدك*....
أنت تقرأ
إشارة موت
Mystery / Thrillerهناك أشخاص يرحلون... وهناك أشخاص يأخذون معهم حياةً كاملة. عندما يكون الحب حقيقيًا، لا يخلق قلبين متحابين فحسب... بل يخلق حياةً جديدة، ومستقبلًا كاملًا يصبح فيه اثنان روحًا واحدة. لكن... ماذا لو فُصل أحدهما عن الآخر؟ هنا يبدأ العذاب... وحين يصبح الفق...
