الفصل 18

10 5 0
                                        

💙💙💙

في غرفة تشارلوت

جلست الفتاتان على السرير نظرت جين لتشارلوت باهتمام تتمعن بعينيها كأنها تحاول الوصول الى اعماق قلبها، بينما كانت تشارلوت هادئة شاردة قليلا، ثم اطلقت تنهيدة طويلة كأنها تحرر شيئا حبسته لسنوات لتقول بصوت بدا مثقلا في البداية ومبحوح
" حسنا ساخبرك الان عن كل شيء... عن عائلتي الحقيقي، طفولتي وكل مامررت به "
   كلماتها بدأت تنسج مشهدا مؤلما امام جين التي شعرت منذ البداية انها لن تنتهي من سماعها الا ودموعها على خدها
.
.
.
.

في مدينة اخرى وقبل سنوات....

كنت فتاة صغيرة اعيش مع والدتي ووالدي ككل الاطفال... ظاهريا...
كان ابي او ربما الاسم الذي اعطي له منذ ولدت رجلا لااتمناه لاحد لم اكن اراه الا مرة كل ستة اشهر ربما او اكثر لانه يمضي اغلب وقته بعمله وماتبقى له من وقت مع اصدقاءه لم يكن له وقت لنا و لم اشعر باهتمامه يوما غائب جسدا وروحا حتى عندما يعود كان لايهتم بوجودي ويعاملني كأي شيء جامد في المنزل ربما كقطعة اثاث صامته .  كان يعود فقط ليرتاح ويخرج مع اصدقائه ويعود متأخر الى المنزل،  اسمه يوجين.

  اما امي فكانت عكسه تماما كانت الحنان والدفئ انها كل عالمي باختصار، كنت طفلتها المدللة التي تحبها كثيرا وتعتني بها عشت سنوات من عمري برفقة امي كانت الاجمل في حياتي رغم تجاهل ابي المعتاد.

بعدها بدأت تظهر مشاكل في الشركة التي يعمل بها ابي وهذا جعله يتغير اصبح غاضبا طوال الوقت بعد ان كان يتجاهلنا تماما وفي النهاية طرد من عمله وبهذا اصبح متواجدا معنا دوما، وقتها عرفت كم كانت نعمة غيابه عنا كنزا ، ولكن الامر لم يتوقف عن هذا بل ازداد الامر سوءً فأبي بدل ان يبحث عن عمل آخر انحدر و اصبح مدمن خمر تخلى عن كل مسؤولياته وبدل ان يقتصد في ماله حتى يجد مصدر دخل جديد كان يصرفه كله على مشروبه وسهراته مع اصدقائه، اما نحن

( ثم بابتسامة الم وسخرية)

فكالعادة ليس لنا وجود في حياته اضطرت امي للعمل في احد المتاجر لتسد نفقات المنزل بما ان ابي لم يعد يشارك بشيء.  بعد مدة نفذت نقود ابي وصار مجنونا اكثر اصبح يطلب النقود من امي المسكينة التي بالكاد تسد نفقاتنا،  وان رفضت اعطائه كان ينهال عليها بالضرب حتى تستسلم وتعطيه.

في تلك اللحظة بدأت تعابير وجه تشارلوت تتغير شَّد وجهها الغضب وقبضت على يدها كأنها تعيش تلك اللحظات من جديد  . 

شعرت جين بألم تشارلوت فمدت يدها لتمسك قبضتها بهدوء علَّى بعض غضبها يستكين بهذه الطريقة
حتى ارتخت واكملت بعدها

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jul 04, 2025 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

إشارة موت قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن