💙💙💙
" مبارك لكي سيدتي طفلتكي في أحسن حال "
المرأة بفرح " هل هي فتاة؟! "
ترد تشارلوت بابتسامة " دعيني أكمل أولا نعم هي فتاة ويبدو أنها هادئة لكن شقيقها ليس كذلك أبدا "
نظرت لها المرأة بتعجب لفترة حتى فهمت الأمر ثم سألت بإنفعال " هما توأم؟؟! "
تشارلوت على نفس الإبتسامة " أجل وأحلى توأم لأحلى أم ويبدو أنهما قويان جدا كوالدتهما لذلك سأعطيك بعض الفيتامينات والمكملات كي لاتتعبي كثيرا معهما " تضع المرأة يديها على فمها بفرح والدموع بدأت بالتساقط من عينيها من الفرح تأثرت تشارلوت كثيرا من هذا المنظر وهي تتأكد يوما بعد يوم من عظمة إحساس الأمومة هنئتها تشارلوت بحرارة حتى غادرتها والفرحة لاتفارق شفتيها
كانت هذه آخر مريضة نهضت من كرسيها وخرجت من المكتب لتستكشف المشفى بما أن الوقت الآن هو وقت راحتها
~~~~~~~~~~~~~
أكمل ويليام عمله هو الآخر أعاد مراجعة ملف ذلك الطفل ثم خرج ليطمئن عليه أغلق باب مكتبه ثم إتجه إلى غرفته فوجده لايزال نائما تفقد مؤشراته الحيوية فوجدها جيدة أوصى الممرضة أن تبقى برفقته وان تتصل به اول شخص عندما يستيقظ سار في الممر ثم فجأة
" آااه "
تفاجأ من الجسد الذي إرتطم به " عذرا يا آنسة هل أنتي بخير؟ "
نظرت تشارلوت لليد التي مدت إليها شعرت بالإحراج قليلا لكنها مدت يدها هي الأخرى ثم وقفت واعتذرت " أنا آسفة الخطأ خطئي لم أنتبه "
ابتسم ويليام " لابأس لم يحدث شيء المهم أنكي لم تتأذي "
تشارلوت بخجل " لا لم أتأذا شكرا لك "
قال ويليام ببداهته المعتادة " يبدو أنكي طبيبة جديدة هنا هل تودين إستكشاف المشفى "
نظرت له شارلوت ثم تساءلت " كيف عرفت؟! "
اجابها ويليام " هذا واضح من طريقة مشيك ونظراتك"
إبتسمت تشارلوت " اذا أتوقع أنك طبيب نفسي "
رد عليها باعجاب " همم يبدوا أنكي لستي قليلة أيضا "
تساءلت تشارلوت " بما أنك طبيب هنا هل يمكنك أن تريني أقسام المشفى إن كان وقتك متاحا وليس لك مانع "
ضحك ويليام ثم قال " أجل بالطبع هيا لنستكشفه معا فهذا اول يوم لي أيضا "
ردت تشارلوت بتعجب " حقا !!لم اتوقع هذا ظننتك تعمل هنا منذ زمن "
مشى ويليام وتشارلوت بجانبه " كنت أعمل سابقا في مشفى خارج البلد وقد عدت إلى هنا بعد غياب طويل"
تشارلوت وهي تتفحص المكان بعينيها " هكذا إذا ، مرحبا بعودتك اذا هذا المشفى محظوظ بطبيب مثلك "
ابتسم لكلامها ثم سألها " كيف تعرفين انه محظوظ بي أنتي لم تري كفاءتي في العمل بعد "
ردت عليه " لاحاجة لأرى فهذا واضح وأنا واثقة أن الأيام التي سأقضيها في هذا المشفى ستبرهن لي ذلك"
فتح ويليام باب غرفة العمليات ثم دخلا " شكرا لثقتك دكتورة تشارلوت "
تفاجأت منه للمرة الثانية كيف عرف إسمها لكنه لم يتركها في حيرتها فقال " ههههه لاتتفاجئي هكذا قرأت إسمك على بطاقتك التي تعلقينها في جيب مئزرك "
ضحكت على نفسها " أوووه هكذا لقد نسيتها "
حمل ويليام المشرط وقلبه بين يديه بينما تتابعه تشارلوت جيدا لتسأله " طريقة حملك للمشرط إحترافية لكنك طبيب نفسي ولاتقومون بالعمليات "
وضع ويليام المشرط ثم أجاب " كطبيب نفسي أجل لاأجري العمليات ولكن كجراح دماغ وأعصاب فإن المشرط هو صديقي "
تشارلوت وعلامات الاستفهام على رأسها " كيف طبيب نفسي ودكتور دماغ وأعصاب في نفس الوقت "
اجابها ويليام" في البداية درست لأكون طبيب نفسي لكن لم اكتفي بهذا ودرست لأتختصص في جراحة الأعصاب والدماغ لأن لها علاقة وثيقة بالامراض النفسية لذلك أنا أعمل كطبيب نفسي وعندما تكون هناك حالة خطيرة اقوم بتوليها كجراح دماغ واعصاب "
قالت تشارلوت بإعجاب " هذا رائع حقا لم يخب ظني فأنت حقا دكتور متميز .. ليت ذلك الغبي مثلك "
نظر لها ويليام بتعجب " أي غبي تقصدين "
ترد شارلوت بغضب " رئيس القسم الذي أعمل فيه لايملك حتى ذرة إحترام أنا أكرهه وأكره غروره "
إبتسم ويليام إبتسامة جانبية ثم سأل " أنتي تعملين في قسم أمراض النساء والتوليد صحيح "
اجابته تشارلوت بالإيجاب ليسالها مرة أخرى " وهل تعرفين إسم مدير قسمكم ؟"
أجابت وكأنها إنتبهت للتو " لا لاأعلم لم يكن يضع بطاقته لأعرف حتى أنه لم يكن يرتدي مئزر الأطباء حتى كي أعرف أنه دكتور " ثم كتفت يديها بغضب " ولا يهمني أن أعرف إسمه اساسا "
ضحك ويليام هذه المرة من تصرفاتها ثم قال " إستمري على مناداته بالغبي فهو كذلك بل الحقير سيكون أفضل"
نظرت له تشارلوت " وهل تعرفه ؟ هل تصرف معك تصرف غبي انت أيضا "
إبتسم ويليام إبتسامة يملؤها الحزن والغضب ثم قال " إن كنتي تريدين معرفة إسم ذلك الحقير فهو جيمس ويلسون "
لاتعلم تشارلوت لماذا ولكنها أحست بالخوف من طريقة نطقه لإسم جيمس ولإبتسامته الجانبية رغم أنه أظهر شيء من اللامبالاة ولكن تشارلوت لاتفوتها مثل هذه التصرفات
خرج من غرفة العمليات وخلفه تشارلوت التي سرحت وهي تفكر بالسبب الذي جعل الدكتور ويليام يحقد هكذا على ذلك الغبي ترى ماذا فعل له ؟
" دكتورة .. دكتورة .. دكتورة تشارلوت " إنتبهت من سرحانها على صوت ويليام
" أين ذهبتي ؟ "
ردت شارلوت " فصلت الشبكة لكنها عادت الآن "
سألها ويليام " إنه وقت الغداء الآن هل تقبلين بدعوتي"
ردت تشارلوت بهدوء " لامانع لدي "
جلس كل منهما على الطاولة سألها ويليام " ماذا تطلبين"
ردت شارلوت " مممم لاأعلم ماذا يقدم هذا المطعم سارى قائمة الطعام "
طلب كل منهما أكله وجلسا ينتظران حتى وصل الطعام
تشارلوت كانت سارحة وهي تنظر من النافذة وسبب سرحانها هو ويليام لاتعلم لماذا ولكنها تحس بشيء غريب تجاهه لايبدوا شخصا سيئا ولكن إبتساماته وكأنها إبتسامة شخص ميت
" دكتورة تشارلوت .. ألوو هل أنتي هنا " إنتبهت شارلوت مرة أخرى
" ماذا يحدث معك هل الشبكة تفصل عندك دائما "
لكنه فوجئ بتشالوت تنظر إليه ويبدوا أنها سرحت مرة أخرى لكن هذه المرة سرحت وهي تنظر إليه لذلك إستطاع رأيت عينيها وقراءت ماتفكر به هذه هي هواية ويليام المفضلة أن يعرف مايفكر به الآخرون
إبتسم ثم حمل السكين والشوكة وبدأء بتقطيع شريحة اللحم التي أمامه ثم وقبل أن يحملها بالشوكة أصدر صوتا خفيفا بالسكين عندها إنتبهت تشارلوت لنفسها وأحست بخجل شديد وأنزلت رأسها الذي أصبح أحمر
رفع ويليام رأسه ثم سألها بابتسامة " هل انا لغز بالنسبة لك لتسرحي بي هكذا "
صدمت تشارلوت من كلامه ثم قالت بعفوية وهي تضع يدها على فمها " هل كنت أفكر بصوت مسموع "
لم يستطع ويليام تحمل أكثر من ذلك وإنفجر ضحكا
تمالك نفسه ثم قال " لاأحتاج لأن تتحدثي بصوت مرتفع لأعلم بما تفكرين "
شارلوت بتعجب " ماذا !!"
يرد ويليام وهو لايزال يقطع الشريحة التي أمامه " يبدوا أنكي نسيتي تخصصي ياحضرة الدكتورة "
شارلوت بتعجب " وهل تخصصك يمكنك أيضا من قراءة الأفكار "
" ليس كثيرا ولكن يمكنك إعتبارها موهبة "
انزلت راسها و بدات هي الأخرى بتناول طعامها وهي تقول " يبدو أن لك مواهب كثيرة "
أكملا طعامهما وعادا للمشفى
قالت تشارلوت موجهة كلامها لويليام " لقد إنتهى وقت راحتنا سررت بهذه الجولة معك دكتور ويليام "
ليرد عليها " وأنا كذلك اتمنى أن تسمح لنا الفرصة مرة أخرى "
لم ينهي كلامه حتى سمعا فجأة صوت صراخ إمرأة إلتفتا ليجدا رجال الإسعاف يدخلون سيدة بالنقالة ويبدوا أنها حامل أسرعت شارلوت نحوها وسألت عنها رجل الإسعاف فقال لها " إنها حامل وكان من المفترض أن تدخل الشهر التاسع غدا لكنها وقعت في مطبخ منزلها وجرحت لم نستطع إيقاف النزيف ويبدوا أن الوقعة أثرت عليها لأنها ستلد
إرتدت تشارلوت القفازات ثم فحصت المرأة وطفلها بجهاز الإيكو ثم قالت للممرضة " الجنين بخير ولازال لديه وقت ليخرج بسرعة سنوقف النزيف أولا قامت تشارلوت في وقت قياسي بإيقاف النزيف وخياطة الجرح ثم أمرت الممرضة " بسرعة جهزوا غرفة العمليات وأحضرو أكياس دم بنفس زمرتها بسرعة " ذهبت الممرضة بسرعة تنفذ ماقالته تشارلوت أما هي فقد أدخلت المريضة بسرعة لغرفة العمليات مع ممرضة أخرى"
~~~~~~~~~~
في غرفة العمليات
كانت المرأة لا تزال تصرخ من الألم أعطتها الممرضة إبرة للألم
تشارلوت وهي تحزم أمرها " لا يمكن أن تلد ولادة طبيعية " ثم تتوجه بكلامها للممرضة " بسرعة سنقوم بعملية قيصرية
تحركت الممرضات بسرعة وبعد وقت ليس بقصير رفعت تشارلوت رأسها بفرح بعد أن صرخت الطفلة أول صرخة لها في هذه الحياة سلمتها للممرضة لتقوم بوضعها في الحاضنة لأنها كانت ضعيفة جدا أكملت تشارلوت عملها مع الأم وقامت بخياطة الجرح
خرجت من غرفة العمليات لتسمع صوت تصفيق
ويليام بإعجاب " أحسنت دكتورة تشارلوت انتي حقا محترفة وسرعة توليك للوضع شيء لايمتلكه كل الأطباء"
إبتسمت له تشارلوت لثنائه عليها " شكرا لك دكتور هذا هو واجبي "
قاطع حديثهما هاتف ويليام الذي رن فجاة ليحمله ويرد " نعم .... حسنا إبقي معه ولاتتركيه أنا قادم " ثم أغلق الخط وهو ينظر لتشارلوت "لدي مريض علي الذهاب إليه الآن بالتوفيق في عملك يا دكتورة "
_ " وحظا موفقا لك أيضا "
عادت لمكتبها فتحت الباب ودخلت بكل هدوء لكنها فوجئت بكتلة التشاؤم تلك امامها. هكذا كانت ترى الدكتور جيمس أخرجت كل الهواء الذي بداخلها ثم تقدمت بهدوء وجلست على الكرسي الذي أمام المكتب
" لا أظنك هنا لتريني المشفى أو تعرفني على أحد على كل لقد حفظت هذا المشفى الآن "
رد جيمس بنفس البرود ولكن بطريقة مستفزة " لماذا تحفظين المشفى وأنتي لن تبقي هنا طويلا "
إحتفظت تشارلوت ببرودها لكنها لم تستطع منع حاجبيها من الصعود
تقدم جيمس بجذعه أمام المكتب ثم بصوت مزعج قال " لقد خالفتي أول قاعدة آنستي لايمكن لعملية أن تقام في هذا القسم دون الإعلام عنها وتوقيع الأوراق اللازمة" ثم بغرور " وأخذ الأمر مني "
ردت عليه بتحدي " في المرة القادمة سأحرص على ان توقع أوراق الدفن أيضا حضرة الدكتور أعدك بذلك " انهت جملتها هذه بابتسامة مستفزة جعت جيمس يصر على أسنانه ويقف كمن صعقته الكهرباء
" أنتي تحتاجين لمن يعلمك الإحترام وهذا آخر إنذار لك أصغر خطأ وتكونين مطرودة من هنا "
نهضت تشارلوت هي الأخرى وبمواجهة " المرأة كانت في حال حرجة ولايوجد طبيب آخر ثم أن البحث عنك في مشفى كبير كهذا وأيضا وأنا جديدة هنا سيجعل المرأة تدفن وأنا لم أجدك بعد ثم لاتنسى حضرتك أنك لم تقم بأدنى واجب لك وهو أن تعرفني على المشفى وقوانينه لذلك لايحق لك ان تلومني الآن ثم أنني دكتورة ومحترفة أيضا ولدي شهادات ولست متدربة عندك لآخذ إذنك وإستشارتك في عملي وإن لم تحترم أنت نفسك المرة القادمة فلن تطردني بل انا من سأشتكيك للمدير وأظن أن هذا من حقي حتى لو كنت رئيسي "
كانت تتحدث بكل هدوء ولكن بصوت قوي واضح جعل جيمس يخرس شد على قبضته بقوة ثم قال
" ألم تقولي أنكي إكتشفتي المشفى بنفسك لماذا تقولين أنكي جديدة هنا إذا ثم أنا أيضا اقوم بعملي بالحفاظ على قوانين هذا المشفى وهاقد بت تعرفينها الآن. خطأ آخر ولاتلومي إلا نفسك "
خرج من المكتب وهو ينفث الدخان لقد إستطاعت تشارلوت أن تخرجه عن طوره لم يتجرأ أي دكتور في قسمه على الرد عليه هكذا من قبل
" بسيطة يادكتورة شارلوت الأيام بيننا وسنرى من سيخرج من هذا المشفى "
💙💙💙
أنت تقرأ
إشارة موت
Mystery / Thrillerهناك أشخاص يرحلون... وهناك أشخاص يأخذون معهم حياةً كاملة. عندما يكون الحب حقيقيًا، لا يخلق قلبين متحابين فحسب... بل يخلق حياةً جديدة، ومستقبلًا كاملًا يصبح فيه اثنان روحًا واحدة. لكن... ماذا لو فُصل أحدهما عن الآخر؟ هنا يبدأ العذاب... وحين يصبح الفق...
