اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
"أرجوكِ أمي، نحن نريد ذلك!" نَبَسَتْ، جاعلةً الجميع ينظر إليها، حتى والدها، الذي كان ينظر إليها بفتور. يبدو أن ماف لم تُدرك بعدُ ما نطق به فمها، فقد كانت تنظر إليهم باستعجاب.
"افعلي ما تشائين، ابنتي." أردفت كارِن، بينما تُكمل تناول طعامها بابتسامة جميلة. والآن فقط أدركت ماف ما تفوهت به، فتوجهت نظراتها إلى شقيقها، خائفة من أن تكون قد قالت شيئًا خاطئًا.
وما كان من أدريان سوى أن أمسك بيديها وهو يبتسم لها تلك الابتسامة المشابهة لابتسامة كارِن... أو والدتها؟
كانت ماف قلقة. تفوّه فمها بتلك الكلمة دون إدراك. شَعَر قلبها نحوه بالأمومة، إلى أن ضاق صدرها ذرعًا، جاعلًا منها تتفوه بما قد زرع السعادة في قلب كارِن.
"أنهي طعامكِ واتبعيني." نَبَس مالافوليا لماڤ بعدما انتهى من طعامه، وأومأت هي بهدوء، تعلم أن هذا لن يمر على خير. وبالفعل، استقامت خلفه بعد وقتٍ قليل، تطرق باب مكتبه ثلاث طرقات وتنتظر سماحه لها بالدخول. دلفَت، ووقفت أمامه بينما هو يجلس على مكتبه بوقار.
"اجلسي."
"إذًا؟" سألت بعدما طال الصمت بينهما.
"لمَ نعتِ كارِن بذلك؟" نَبَس، وهو ينظر في عينيها بحدّة، قاصدًا مناداتها بـ"أمي". وكانت ماف تبادله ذات النظرات، لكن ببرود.
"لأنني أريد. هل تعترض؟"
"أسمحت لكِ بذلك؟"
"أجل."
"جيد... اذهبي." تنهدت بعمق، واستقامت لتخرج من مكتبه. الحديث معه ثقيل على قلبها...
"هل أنتِ بخير؟ دراستك تسير بشكل جيد؟ أهناك ما يزعجكِ؟" أوقفها بتساؤلاته، فابتسمت بسخرية. الآن فقط فكّر أن يسأل؟ تجاهلته وانسحبت من مكتبه دون اهتمام، متوجهة إلى غرفتها.