"ما ذنبي أنْ شقيقَكِ دعاني على غفلةٍ منكِ؟! وبالمناسبة، هي تليقُ بكِ."
"أنتَ حقيرٌ حقودٌ!"
"أجل، أنا كذلك." أردفَ بينما ينظُرُ أمامهُ بابتسامةٍ يُحاولُ إخفاءَها بعضِّ شفتَيه.
"ولكنَّني مُتاح، أتعلمين؟" نظرتْ له بعدمِ فَهم.
"حاولي الحصولَ على ماڤي." قالَ بينما يستقيمُ ليخرجَ من السطح. ولكنَّهُ التفتَ، ينظرُ إليها، ثم أردفَ ببسمةٍ واسعة: "ولا تتغيَّبي عن دروسِكِ مجددًا، علَّكِ تُفلحينَ يا صغيرة."
رفعتْ حاجبَها بسخريةٍ، تُراقبُ ظهرَهُ الذي اختفى من أمامِها.
هلعرضَنفسَهُعليهاللتوّ؟مُتاح؟حقًّا؟رائع.
كانت تبتسمُ بسعادةٍ لا تَعلمُ مصدرَها. هيَ سعيدةٌ، ربما بسببِ حديثِه معها؟ سعيدةٌ لأنَّها قرَّرت أنْ تُواجِهَ ما تخشاهُ، وبدأتْ به. هي تخشى قُربَه، وستجعلُهُ أقربَ لها.
ستستمتِعُ بكلِّ شيءٍ، حتَّى وهيَ تَعلمُ أنَّهُ سيُؤلِمُ لاحقًا، لكن لا يهمّ، لا يهمّ طالما سيجعلُها تبتسمُ بينما تنظُرُ للسماءِ بقلبٍ صاخبٍ لا يهمّ.