#9

2K 151 120
                                    





⛅️⛅️⛅️

"أريد النوم بجانبك تايهيونغ.. أحتاج لذلك"
ابتلعتُ بتوتر بسبب طلبه المفاجئ والغريب هذا، أنا لا أستطيع ذلك، لا أستطيع فعل ذات الأمور التي كنّا نفعلها بصغرنا

شيء ما أجهله يمنعني عن فعل ذلك معه هو تحديدًا، ربما لأننا كبرنا ولم نعد المراهقين الذين لم يكترثوا مسبقًا لشيء بالحياة
أنا اكترث الآن بكل تفصيل وافكر مئات المرات قبل اتخاذ أي خطوة بسيطة وعادية

لقد تدهورت على مر هذه السنين بدل التقدم بحياتي

"أستطيع النوم على الأرض، وأنت نم على السرير"
قلت ببساطة فقد أكون فهمت كلامه بشكل خاطئ، هو غالبًا ليس مرتاحاً بالنوم على الأرضية فقط

اقتربت من حافة السرير كي أنزل وأترك له السرير لأنني لا أمانع بذلك، يجب أن يرتاح بمنزلي كونه ضيفي
لكني نظرت نحو معصمي الذي أمسكه، ثم رفعت وجهي أنتظر ما يريده

"هل تحتاج لشيء آخر؟"
"أحتاجك أنت تايهيونغ، لماذا لا تفهم؟"
رمشت بدهشة من إجابته رغم أنه قالها بكل هدوء وليس بغضب كما تبدو الكلمات التي اختارها

"أنا.."
بقيت صامتًا بعدها بتشوش لأنني لا أعلم كيف أتصرف فلم أتوقع هذا النوع من الطلبات والتصرفات منه

كنت فقط أتوقع وأتخيل أسوء كلماته لي بعد أن تركته لسنوات طويلة
لقد اسئت معاملته حقًا عندما لم أزره لمرة واحدة بل حاولت الحصول على حياة طبيعية وكأنه هو المذنب بحقي أنا
أنا من كنت أخبر عائلتي لسنوات أنه ليس مجرمًا بل ضحية
عاملته بالنهاية كالمجرم حقًا

لم أذكر اسمه أمام أي أحد تعرفت عليه
تعاملت معه وكأنه ماضي حاولت جاهدًا نسيانه
حاولت حقًا نسيان جونغكوك لأنني ببساطة أفسدت حياته مسبقًا واستمريت بإفساد الأمر بعد سجنه

"جونغكوك.. هل أنت بخير؟"
تسائلت بتوتر كبير عندما عانقني ليستلقي معي على السرير
"هكذا أكون بخير.."
ابتلعت بتوتر تحوّل إلى ارتباك واضطراب كبير عندما استنشقني عميقًا وكأنني هوائه

يدي بالكاد لامست ظهره لأنني لم أبادله العناق، اكتفيت بالتحمل لأنه ربما يتوق لأيامنا القديمة عندما كان كل شيء بخير
ربما يحاول استذكار تلك اللحظات والمشاعر فقط

لكن هل كان كل شيء بخير حقًا عندها؟
كان يعيش كل مرارة الحياة مع والده
وأنا كنت تائه لم أعرف طريقي ولم أعرف كيف أحميه بذات الوقت، بل تقبلت ببساطة رفضه لمساعدتي دون المحاولة والتفكير بطرق مختلفة لمساعدته

صيف ذلك العام || VKحيث تعيش القصص. اكتشف الآن