الفصل 002
〈 الفصل 0. كلُّ البداياتِ صعبةٌ 〉
الاقتراح: إتخاذَ الاختيارِ الأمثلِ (0/1)
* المسارُ 1 —〈 الفصل 1. إذا ساعدتَ نفسكَ، فإن الإلهَ سيساعدُك (1) 〉
* المسارُ 2 —〈 الموتُ 〉
'هذا...هذا لا يمكن أن يكون حقيقيًا....'
.......
أقتراح؟
لكن، لم تستمر دهشتي طويلًا.
الاستيقاظ في هذا العالم الغريب كان صدمة قاسية، هزّت أركاني بعمق. لكن حتى هذه الصدمة بدت أقل وطأةً مما كان يمكن أن يكون دخول جسد شخص آخر.
ظهور هذه النافذة الغامضة أمامي لم يأتِ بمزيد من الارتباك، بل منحني شيئًا من الوقت لألتقط أنفاسي وأعيد ترتيب أفكاري المتناثرة.
'يوجد مساران.'
إما الانتقال إلى 'الفصل التالي'...أو الموت.
كان المساران واضحان أمامي.
تجنب السُم أو شربه. أحد هذين المسارين مرتبط بموتي المحتوم.
مسار وأحد فقط سيفصل بين الحياة والموت. شعرتُ بأنفاسي تتسارع، وبدأت أطرافي تغرق في خدر خانق.
'لا....'
اهدأ.
استجمعتُ قواي وأرحتُ عضلاتي المتصلبة، ثم وجهتُ نظري إلى الزجاجة التي كان يحملها أمامي.
كان السُم يلمع داخل الزجاجة، يرسل بريقًا أزرق كئيبًا، وكأنه ينبئ بأنني على وشك الرحيل إلى العالم الآخر إذا ما ابتلعتُ هذا السائل القاتم.
حدقتُ في السائل الأزرق الداكن، وتحدثتُ بكلمات مترددة.
"...لقد شربته بالأمس."
"حسنًا، بالطبع. أنتَ دائمًا تقول الحقيقة، لكن الأخطاء قد تحدث. حين تمر الأشياء عبر أيادٍ كثيرة، مثل هذا الشاي، ربما لم يخلط الشخص الدواء جيدًا......."
"......."
"حتى لو كان كل هذا صحيحًا، لا يهم. أريد فقط التأكد من أنك لن تخطئ أمام أصدقائك...سيكون ذلك مؤلمًا، أليس كذلك، لوكا؟"
أقسم، حتى الشيطان لن يكون شريرًا بهذا القدر.
كان هكذا دومًا. في الرواية، وفي ذكريات لوكا، كان يتقمص دور الأخ الأكبر الحنون، بمهارة لا مثيل لها.
لكن لا أحد يمكنه أن يعرف حقيقة الشر الكامن وراء تلك الكلمات الدافئة والابتسامات الهادئة. تلك الابتسامات التي تخفي وراءها عقدًا دفينة ورغبة عارمة في التفوق.
زفرتُ بعمق، ثم خفضتُ رأسي بإحباط.
حياتي بأكملها تعتمد على هذا الاختيار المصيري، وكان عليّ أن أكون مستعدًا ذهنيًا لمواجهة ما سيأتي.
