~ John - چون ~
اتّسعت حدقتاي برعب.
تباطأت نبضات قلبي بشكلٍ لا يُحتمل.
كانت تعدو و كأنّها تُسابق الزمن ، و كأنّها..
تهرُب من شبح الموت الّذي يُلاحقها بلا هوادة.
تسارعت خُطواتها الراكضة أكثر بينما يتلوّي قلبي من الذعر الّذي يجتاحني و أنا أُراقبها و هي تقترب من الحافّة..
" سيلين ، كلّا لا تفعلي..!! "
لم يسعها سماع صرختي المُختنقة.
فبدون ذرّة من التردّد بعيناها..
دون أنّ يرفّ لها جفن..
قفزت !
من فوق سطح المنزل.
و أكاد أُجزم أن قلبي توقّف عن النبض..
*****************************
لم يتوقّف وابل الأعيرة النارية عن الإنهمار مُنذُ وقتٍ طويل.
كُنتُ أُعانق أُمّي الّتي لا تكُّف عن الإرتجاف بعنف مُنذُ بدأ الهُجوم.
و أنا.. ظللتُ أُجبر نفسي على التزام الهدوء من أجلها.
و لكنّني بجديّة مُرتعب.
فالوضع لا يُبشّر بأيّ خير على الإطلاق..
فبعد أن تلقّينا خبر مُحاولة اغتيال والدي الفاشلة مرّة أُخري و لم تتسنّي لنا أيّ فُرصة لاستيعاب ما يجري.
فبعدها بوقتٍ قصير للغاية داهمنا هُجوم مُفاجئ مُرعب.
عشرات السيّارات اقتحمت بوابة المنزل ، تزامُناً مع المروحيّة الّتي فجّرت البوابة الرئيسية لتسمح للسيّارت بالدخول.
عدد لا يُحصي من الرجال المُلثّمين بدؤوا بإغراقنا بوابل من الطلقات النارية بينما أسرع ( ستيڤ ) ، ( أليكس ) و ( ثيو ) في التصدّي لهم و لكن فارق العدد مُرعب.
صاح بنا ( ستيڤ ) للصعود إلى الطابق الثاني للبقاء مع ( أليكس ) و ( ثيو ) الّذين تمركزوا بشرفة الصالة الرياضية بالطابق الثاني لإرباك المُهاجمين بشأن عدد أفراد الفريق بينما بقي ( ستيڤ ) بمفرده بالطابق الأسفل و يقوم بإطلاق النار بمُناروة بارعة ليبدو من الخارج أنّ هُناك العديد من الأشخاص برفقته.
المُذهل فى الأمر إنّهم استطاعوا منع المُهاجمين من أن يخطو خُطوة واحدة داخل المنزل.
كنتُ أراقب ( أليكس ) و ( ثيو ) يقومون بقذف القنابل ببساطة و ثبات و كأنّها ألعاب نارية.
و لكن بعد مرور وقتٍ قصير بدأت جميع ذخيرتهم تتناقص بسرعة مُخيفة ، و ظهر التوتّر على ملامح ( ثيو ) بينما يُخبر ( ستيڤ ) عن طريق جهاز الإرسال بكمّ قميصه بحاجتهم إلى المزيد من الذخيرة.
