~ John - چون ~
لا أعرف حقّاً كيف استطعتُ إنهاء هذا الكمّ من العمل المُتراكم ..
فمزاجي الآن فى أسوأ حالاته ..
و بالطبع الأمر مُتعلّق بها ..
كلّ شئ يحدث فى حياتي حالياً أصبح مُتعلّقاً بها ..
لم أدرك ذلك سوى الآن ..
لقد أصبحت سيلين غراي محور حياتي و كوني ..
و أصبحتُ أنا مُجرّد قمر تابع يدور فى فلكها ..
تركتُ الأوراق من يدى و أنا أتنهّد بينما أخلع نظارتي و أنهض من مقعدي فقد مللتُ الجلوس لفترة طويلة ..
" ليس لديّ الوقت للعبث معك ! "
" توقّف عن إضاعة وقتي ، چون "
عادت إلى ذهني كلماتها القاسية صباحاً فزادت من انزعاجي و حيرتي ..
ماذا يحدث معها ؟
و لماذا .. أشعر بتباعد بيننا ؟
كنا بخير تماماً حتّي اجتماعها الأخير برفاقها ..
و بعدها حدث ما حدث مع كريس و سبب ذلك غضبها الشديد ..
و لكن ..
لم أشعر و كأنها تبتعد عنّي ؟
مجرّد التفكير فى هذا الأمر .. يمنحني شعوراً مُريعاً ..
شعور مؤلم و قاسي للغاية ..
كلّا چون !
توقّف عن التفكير بسلبية ..
إنّها فقط تولي عملها الأهمية القصوى ، ثمّ إن ما يحدث معها و فريقها ليس بالأمر الهيّن أبداً ..
و لابُدّ أنّها مُتوترة بشأن من عليها مواجهتهم ..
سيتحسّن كلّ شئ بمجرد أن تستعيد هدوءها و تُفكّر بتأنّي ..
ستعود سيلين خاصّتي ~
أتمني ذلك حقّاً !
أخرجني من شرودى طرقات ( سام ) على باب مكتبي ، ثمّ دخل و هو يحمل عدّة ملفات ضخمة بين ذراعيه قائلاً بتذمّر :
" هل أنتَ مسرور بتراكم ذلك الكمّ الهائل من العمل فوق رؤوسنا ؟ لقد أصبحتَ تتكاسل كثيراً فى الآونة الأخيرة "
" لم يكن بيدى حيلة ، كان الوضع فوضوياً تماماً فى منزلي و لم أستطع المُغادرة حقّاً "
قُلتُ و أنا أشعر بمزاجي يزداد قتامة ، فأردف ( سام ) بتساؤل :
" بالمناسبة أليس اليوم هو حفل تنصيب والدك وزيراً للعدل و مراسم حلف اليمين ؟ "
أومأت له مُجيباً بشرود :
" نعم هذا صحيح و الوضع متوتر و محموم للغاية بالمنزل و هذا يزيد من توترى "
هزّ ( سام ) رأسه بتفهّم و بدا أنّه قد شرد أيضاً ، بينما خطر لي أمر ما فقلتُ مُتسائلاَ :
" أخبرني ( سام ) ، ما سبب حضور ( إيما وينستون ) إلى منزلي بالأمس ؟ لقد تفاجأتُ بمكالمتها و أنتَ لم تكلّف نفسكَ عناء إخباري حتّي ! "
