~ John - چون ~
نبض ألمٌ حاد للغاية برأسي و كأنّ عقلي ينزف ..
فتحتُ عيني بصعوبة بالغة و أنا أشعر بارتباك شديد يغمرني ..
عندما حاولتُ النهوض من الفراش داهمني دُوار شديد أرغمني على الإستلقاء مُجدداً ..
حاولتُ تذكّر أي شئ قبل خلودي للنوم و لكنّي عجزتّ تماماً ..
كُلّ ما أتذكّره هو ذهابي للسطح لأشرب قليلاً بمفردى بمعزل عن الأنظار ، و لكن ما بعد ذلك ..
سوادٌ تام ..
لا أستطيع تذكّر حتّي كيف وصلتُ إلى غُرفتي و آويتُ إلى الفراش.. لا أتذكّر أيّ شئ على الإطلاق !
حاولتُ النهوض ببطء بينما أتثاءب و ألم رأسي يُثير انزعاجي ، ثم وقعت عيناي على الطاولة الصغيرة بجانب الفراش و كان موضوع فوقها كوب من الماء و قُرصين دواء و بجانبهم ملحوظة بخط اليد كُتب عليها :
* تناول الدواء ليزول ألم رأسك*
أمسكتُ الورقة و حدّقتُ إليها قليلاً بعدم فهم ..
فمن يُمكن أن يكون قد وضع هذه هُنا ؟ و كيف علم أنّني سأستيقظ مُصاباً بالصداع ..
مهلاً .. هل عثر عليّ أحد بينما أشرب بمفردى بالأمس ؟ لابد أن وضعي كان مُزرياً تماماً ..
يا إلهي ما هذا الإحراج ؟!
تناولتُ الدواء ليخفف من ألم رأسي بينما أنهض من الفراش لأستعدّ للذهاب إلى العمل ..
و بعد وقتٍ قصير غادرتُ غرفتي مُتوجّهاً للأسفل لأغادر إلى عملي فوجدتُ ( ثيو ) جالساً أمام باب المنزل كما أجلس أنا بالعادة و بمجرّد أن رآني نهض واقفاً و منحني ابتسامة واسعة مُشرقة ، قائلاً بنبرته المُبتهجة المُعتادة :
" صباح الخير ، چون "
" صباح الخير ، ثيو .. لمَ كُنتَ تجلس هكذا ؟ "
بادلته الإبتسامة دون رغبة حقيقية منّي فى الإبتسام و لكن من الصعب للغاية إحباط لُطف هذا الفتي ..
" لقد أخبرتني الآنسة غراي أن أُرافقكَ إلى العمل "
قال بتقرير بينما يتحرّك نحو السيارة ، فتبعته و أنا أشعر بمشاعر غريبة تجتاحني لدى سماع اسمها ..
هي .. طلبت منه مُرافقتي !
و لكن لماذا ؟!
هذا غريب ...
جلس ( ثيو ) بمقعد السائق فجلست بالمقعد المُجاور له بصمت دون رغبة فى بدأ أىّ مُحادثة ، و لكنّه سُرعان ما قطع الصمت سائلاً :
" بالمناسبة هل تناولتَ دواءك ؟ "
التفتّ له بكامل جسدي باستغراب تام بينما أُجيب عن سؤاله بسؤال آخر :
" هل أنتَ من وضع الدواء على الطاولة بجانب فراشي ؟ "
