part 32

3K 171 57
                                        


رفع جونغكوك الجالس على الكنبة يُراجع البريد الالكتروني على الحاسوب المحمول، ونظاراته الطبية لا تُفارق عيناه نظره نحو تايهيونغ مبصرا قلقه الواضح، وتوتره المفضوح، مجيبا بلطف شديد: انا اسمتع،،

قالها بينما يُغلق حاسوبه، مُعطيا الاصغر كل انتباهه، مما وتر تايهيونغ الذي اخذ نفسا عميقا في محاولة للهدوء بينما قبضه يده تشد على طرف قميصه، مردفا بتلعثم: ا .. ان .. انا ل ... لس .. لست .. ا .. وسرعان ما اغرورقت عيناه بالدموع، يريد الحديث مع جونغكوك، لكنه يفشل، الكلمات لا تخرج منه،،

نهض جونغكوك من مكانه، مُقتربا من تايهيونغ تاركا بعض المساحة بينهما، مردفا بألطف نبرة يملكها: تنفس تايهيونغ، قالها ثم أشار الى يده التي تقبض على قميصه: ارخها،،

لم يُحاول جونغكوك الاقتراب من تايهيونغ منذ اخر مرة رفضه الاخير، الا ان الاصغر سرعان ما عانقه دون مقدمات بقوة، مما صدم جونغكوك، الا انه بادل  تايهيونغ العناق، لكن عناق جونغكوك لم يكن قويا، بل كان لطيفا، ومُراعيا، الامر الذي اشعر تايهيونغ براحة،،

لم يدم العناق طويلا، فصله تايهيونغ الذي اردف بهمس بينما يُحافظ على اقترابه من الأكبر الذي حاول منحه مساحته الخاصة مردفا بصوت بالكاد مسموع: انا ..

قطع حديثه رنين هاتف جونغكوك مما اجبر جونغكوك على النظر اليه للإجابة على المُكالمة، فقال مخاطبا الاصغر: امهلني لحظة،،

اجاب جونغكوك على هاتفه مردفا: اهلا ليو، ما الأمر؟

شعر تايهيونغ بالغضب يعتريه، وسرعان ما عادت يده للانقباض بقوة، انزل رأسه محدقا بأرضية الغرفة، وشرد بأفكاره، ليو مجددا! ما لعنة هذا الرجل؟ لما يتصل في كل مرة يُحاول فيها الحديث مع جونغكوك! ولما يشعر ان جونغكوك دائما ما يُسعد لاتصاله؟ هو بجدية يكرهه، ويمقته بشدة،،

أخرج صوت جونغكوك تايهيونغ من شروده عندما اردف بحماس: بجدية!! غدا؟ بالطبع قادم،،

أنهى جونغكوك المُكالمة، والابتسامة تعلو ثغره، بدت معالم البهجة واضحةً وضوح الشمس على ملامحه، وسرعان ما اردف بحماس مخاطبا تايهيونغ: هل نواصل حديثنا؟

لم يُدرك تايهيونغ سبب حماس جونغكوك هل هو بسبب ليو؟ ما الذي قاله ليو للأكبر ليكون بهذه السعادة؟ قليلا حتى بدأ عقل تايهيونغ بتحليل ما يحصل: ليو اتصل، وجونغكوك تحمس لذلك الاتصال، هل هناك ما سيحصل؟ وسرعان ما خانته ذاكرته عندما تذكر ما قاله ليو: "هل تقوم بخيانتي"، ما قاله ليس له سوى تفسير واحد، وهو انه على علاقة مع جونغكوك،،

امسك تايهيونغ طرف قيمصه هامسا بصوت بالكاد مسموع: هل تُحبه؟

التفت اليه جونغكوك الذي لم يفهم ما همس به الاصغر، وما ان التفت حتى شد تايهيونغ ياقه قميصه مقبلا اياه، كانت قبلة تايهيونغ بريئة، لطيفة، ومبعثرة، الم يقل جونغكوك ان القبلة على الشفاه تعني عدم القدرة على ايصال المشاعر؟ وها هو يفشل في اخباره عن كرهه لليو، عن زواجه الاول، وعن عمه السيد كيم، وربما عن شيء آخر يرفض الاعتراف به، كمشاعره مثلا؟ وما ان ادرك الاصغر فعلته حتى ابتعد سريعا مردفا بتعلثم نتيجة خجله: ا .. اسف،،

 Marry againحيث تعيش القصص. اكتشف الآن