خرج جيمين من القاعة أخيرا عندما أعلن المنظم انتهاء الحفلة رسميا، كان يسير إلى جوار والديه، يخطو بخطوات هادئة أكثر مما يشعر به داخليا، السيد بارك يتحدث عن ازدحام المكان، نتيجة العدد المدعويين الكبير، بينما كانت السيدة بارك تبتسم وهي ترتب وشاحها، أما جيمين فكان حاضرا بجسده فقط،،
ركبوا السيارة، جلس جيمين في المقعد الخلفي، ظهره مشدود، ويداه متشابكتان فوق ركبتيه، كان يحاول أن يبدو طبيعيا، لكنه شعر بأن جسده كله يرفض الخداع، كل حركة، كل نفس، كل نبضة قلب كانت تكشف عن اضطراب داخلي لم يعرفه من قبل،،
تذكّر قبضَة يونغي على يده، طريقة سحبه وراءه عبر الحشود، حرارة التنفس على وجهه، وقبلة واحدة غيرت كل شيء في عالمه،،
لاحظت السيدة بارك شروده من المقعد الأمامي، نظرت إليه عبر المرآة، التقطت كل تفاصيله الصغيرة: الطريقة التي تتحرك بها أصابعه، ارتجاف كتفه، الصمت الطويل الذي لا يشبهه، شروده في الحفلة، قالت أخيرا بصوت هادئ لكنه يحمل قلقا خفيا: ما الأمر جيمي؟ هل انت على ما يرام؟
شعر جيمين وكأن السؤال انغرز في قلبه، وكأن كل ما حاول دفنه في عقله خرج فجأة إلى الضوء، فأجاب بصوت منخفض، يحاول أن يبدو طبيعيا: نعم، أجل انا بخير، فقط متعب،،
لم تُقنعها الإجابة، لكنها لم تُلحّ، أما السيد بارك، فظل يقود بثبات، عيناه على الطريق، صامتا لكنه حاضر، حاضر بطريقة تشعر المرء بأنه يرى كل شيء دون أن ينطق بكلمة،،
بعد صمت قصير، اردف السيد بارك بنبرة هادئة لا تخلو من الحزم: متعب؟ التعب لا يجعل الإنسان يعود بهذه الهيئة، ولا يبرّر الصمت الذي يخبئه القلب،،
تشنج صدر جيمين، حاول أن يخفف من حدة صمته بكلمات قصيرة، لكنه لم يعرف ماذا يقول، فأردف أخيرا، وكأنه يبرر نفسه لنفسه أكثر مما يبرر للآخرين: أنت تفسّر الأمور أكثر مما هي عليه،،
تلك الكلمات لم تكن إجابة للسيد بارك بقدر ما كانت محاولة يائسة من جيمين لإيقاف عقله عن طرح الاسئلة منذ أن قبله يونغي، لماذا قبله الأكبر؟ ولماذا بادله القبلة؟ ما الذي كان ينتظره؟
لم يستطع عقله استيعاب ما حدث بالضبط، لكن أكثر ما شغل تفكيره كان صمت يونغي غير المبرر بعد القبلة كان أكثر إثارة للارتباك من أي كلمة، لم يظهر على وجهه أي علامة للرضا أو الاستياء، لم يبتسم، لم يحرك حاجبيه، لم يقل شيئا، وكأن اللحظة توقفت في الهواء، معلّقة بلا تفسير، لماذا بادر بتقبيله ان كان لن يقول شيئا!!
ابتسم السيد بارك ابتسامة جانبية، لم تصل إلى العينين، وقال بهدوء: بل أراها كما هي، أعرف ابني حين يحاول أن يخفي شيئا عني،،
أنت تقرأ
Marry again
Roman d'amourلم يكن زواج تايهيونغ الاول ناجحا، وعانى حتى تمكن من الحصول على الطلاق، الامر الذي جعله يرفض الزواج مجددا عندما تقدم له رجل الأعمال الاشهر في البلاد جيون جونغكوك، الا انه اجبر على الزواج في نهاية المطاف، فما الذي سيحصل؟ التوب: كوك 🔝😌 الكوبل الثانو...
