part 57

1.9K 100 22
                                        


راقب السيد بارك يونغي عن كثب، ينتظر أي ردة فعل قد تكشف له حقيقة ما يدور في رأسه، أما يونغي، فشعر بارتياح حقيقي عندما علم أن نتائج جيمين كانت جيدة، حتى إن حاول إخفاء ذلك، إلا أن شعور الفخر به تسلل إليه دون إذن، ابتسامة خفيفة ظهرت على وجهه، لكنه سرعان ما أخفاها حتى لا يلفت الانتباه،،

حاول أن يبدو غير مبال، لكن تلك الابتسامة لم تَخف على السيد بارك، مما أشعر  يونغي بأن السيد بارك يختبره عمدا،  وادرك ان كلماته لم تكن مجرد تصريح عابر بل كانت مصيدة صغيرة، وقد وقع فيها،،

أما جيمين فلم يستطع منع نفسه من النظر إلى يونغي مجددا، هذه المرة بنظرة مختلفة، نظرة مليئة بالدهشة الحقيقية، مردفا بصوت خرج أضعف مما أراد: كيف...؟

ثم توقف عن الكلام، كأنه لا يعرف كيف يكمل السؤال، تغيرت ملامح يونغي، من الاسترخاء إلى الحدة عندما فهم ما يرمي له جيمين من سؤاله، لم تعجبه طريقة الاصغر في الاستفسار، بدا له أن جيمين يشكك في قدرته، رفع حاجبه قليلا وحدّق فيه للحظة قبل أن يجيب بصوت هادئ لكنه يحمل نبرة جافة بعض الشيء: ربما لانني اؤدي عملي!

كانت كلمات يونغي واضحة وقاطعة، لكنه لم يُطِل النظر إلى جيمين، بل حول بصره إلى السيد بارك، متجاهلا تعابير الدهشة التي مازالت تستوطن وجه جيمين، ثم أغلق حقيبته بإحكام، كأنه أنهى نقاشا لم يبدأه أصلا،،

شعر جيمين بالإحراج من نبرة يونغي الجافة، لم يقصد التقليل من شأنه، لكن ردّه جعله يشعر وكأنه فعل، لم يجب، فقط ابتلع لسانه وأشاح بنظره بعيدا،،

لاحظت السيدة بارك التوتر العابر الذي مرّ بينهما، لكنها لم تعلّق، اما السيد بارك فلم يفوّت الطريقة التي تغير بها مزاج يونغي، مما جعل نظرته تحمل شيئا من التسلية الصامتة، فاردف بصوت هادئ: بصراحة لم أتوقع أن تكسب الاستئناف بهذه القوة، توقعت أن تُخفَّف العقوبة لا أن تُضاعَف،،

رفع يونغي نظره نحو السيد بارك، واردف بثقة: مع الأدلة التي قدّمتها، ومعرفة القاضي بتاريخ تشونغ، لم يكن هناك مجال للتساهل،،

يونغي لم يكن صادقا تماما في اجابته، لا ينكر أنه مقت تشونغ بشدة، وأراد أن يراه خلف القضبان، لذلك عكل على رفع مدة الحبس، لكن حين رفع قيمة التعويض، لم يكن ذلك بدافع الانتقام من تشونغ بقدر ما كان بدافع آخر... شيء يتعلق يجيمين،،

لم يشأ أن يعترف بذلك، حتى أمام نفسه، لكنه كان يعلم جيدا أن كل خطوة إضافية خطاها في هذه القضية لم تكن فقط من أجل العدالة، او الانتقام م تشونغ، بل أيضا من أجله، من أجل جيمين،،

هزّت السيدة بارك رأسها بإعجاب واردفت بابتسامة دافئة: حقا، أنت محام بارع، لم أكن أتوقع أقل من ذلك،،

 Marry againحيث تعيش القصص. اكتشف الآن