اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
₊˚⊹ ⁀➴ ᰔ‧₊˚⊹
كان الدكتور ريكاردو كالافيوري رجلاً علمياً، هادئاً، منهجياً، ومنعزلاً، كانت المستشفى عالمه الخاص، مكاناً يسوده المنطق والعقل، أحب عمله، وأحب إنقاذ الأرواح، وبنى سمعة طيبة كواحد من أمهر الجراحين في المدينة.
ولكن في ليلة واحدة، وفي حالة واحدة، حطمت الجدران التي بناها بعناية حول حياته، كان الوقت متأخراً عندما أحضروه...الرجل الذي سيغير كل شيء.
غمرت الدماء ملابسه، وجسده بالكاد يتماسك بينما كان المسعفون ينقلونه إلى غرفة الطوارئ، كان اسمه روبن دياز، عُثر عليه نصف ميت في شارع مهجور، ضحية جروح ناجمة عن طلقات نارية متعددة.
قال المسعف، يائساً تقريباً، قبل أن يندفع عائداً إلى الخارج
"عالجوه"
لم يرَ كالافيوري أحداً مصاباً بهذا القدر من الألم من قبل، ولكن لم يكن الدم أو شدة الجروح فقط ما لفت انتباهه، بل كانت عينا الرجل، كان هناك شيء بارد ومنعزل فيه، حتى وهو يكافح للبقاء واعياً.
كانت نظراته تحمل ظلامًا، عاصفةً هادئةً أزعجت كالافيوري، لكنها كانت المرة الأولى منذ زمن طويل التي يشعر فيها كالافيوري بشيءٍ غير الهدوء المُعتاد.
عمل كالافيوري بسرعة، ويداه ثابتتان وهو يُجري العملية الجراحية، مُنقذًا حياة روبن، كان فاقدًا للوعي لأيام، وبينما كان كالافيوري يُحاول البقاء بعيدًا، لم يستطع التخلص من شعورٍ بأن شيئًا ما في روبن بدأ يتردد في ذهنه.
استيقظ روبن في غرفةٍ مُعقمة، الألم في جسده شديدٌ لكن يُمكن السيطرة عليه، كان وحيدًا، إلا من صفير الأجهزة الخافت وهمهمة المستشفى الهادئة.
كان ذهنه مُشتتًا، لكن أول ما رآه عندما فتح عينيه كان الدكتور ريكاردو كالافيوري، واقفًا بجانب سريره، وتعابير وجهه غير مفهومة.
قال كالافيوري بصوتٍ هادئٍ واحترافي
"سيد دياز، أنت مُستيقظ، أنت محظوظٌ لأنك على قيد الحياة، كانت الإصابات بالغة، لكنك نجوت"