₊˚⊹ ⁀➴ ᰔ‧₊˚⊹
كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، وكان أردا جالسًا في شقته الصغيرة في مدريد، يتنقل بين قنوات التلفاز دون أن يلتقط شيئًا بعينيه. لا تزال حرارة المباراة بين تركيا والمجر مشتعلة في أعماقه، وصورة سوبوسلاي وهو يحدّق إليه بعد صافرة النهاية تلاحقه كلما أغمض عينيه.
لقد أراد أن يُهينه… ونجح. ومع ذلك، لم يشعر بالانتصار.
رن جرس الباب فجأة.
توقف الزمن لحظة. لم يكن ينتظر أحدًا.
نهض ببطء، واقترب من الباب بحذر. فتحه، فانعقد حاجباه بدهشة.
لم يكن يتوقعه.
حين فتح الباب ورآه واقفًا هناك، بدا كأنّ العالم انقلب فجأة. دومينيك، الخصم، الغريم، ذلك الصوت الذي ظل يتردد في رأسه منذ شهور، واقف الآن على عتبة منزله، بلا قناع.
بلا كِبر.
بلا حرب.
لقد قضى أردا أيامًا طويلة يبني جدارًا من التحدي في كل مرة نُطق اسم سوبوسلاي أمامه. ظنّ أنه يكره الغرور الذي يحمله، طريقته في اللعب، تعليقاته الساخرة. لكن الحقيقة التي أزعجته أكثر من أي شيء… أنه لم يستطع تجاهله.
والآن، الرجل الذي أشعل غضبه في الملعب، جاء يقرع بابه.
ويطلب الدخول.
وحين دخل… دخل معه اضطراب كامل، كأن جسد أردا بات ضيقًا عليه. وكأن الهواء أصبح أكثر ثِقلاً.
"أتيت لأعتذر."
تلك الكلمات لم تُشعره بالراحة. بل زادته توترًا. لأن الاعتذار يعني شيئًا أكبر… يعني أن سوبوسلاي مستعد لكسر المسافة.
ولأردا، تلك المسافة كانت الدرع الوحيد الذي بقي له.
لم يكن هذا مخططًا.
لم يكن من السهل عليه أن يستقل الطائرة، أن يواجه نفسه قبل أن يواجه أردا. لكنه لم يعد يتحمل الصمت. لم تعد السخرية تروي عطشه للوضوح. الحقيقة كانت تلسعه كل ليلة: لم يكن يكرهه. بل شيء فيه كان يجذبه بجنون.
شيء في طريقة ركضه.
في ملامح وجهه عندما يُسجّل هدفًا.
في نظرته الحادة، تلك التي جعلت قلب دومينيك ينبض بسرعة لم يعرفها من قبل.
أنت تقرأ
𝐅𝐨𝐨𝐭𝐛𝐚𝐥𝐥 𝐎𝐧𝐞𝐬𝐡𝐨𝐭𝐬 || 𝐁𝐱𝐁
Krótkie Opowiadaniaمجمُوعَة مِن القِصص التِي تخُص لاعبِين كُرة القَدم BxB !
