₊˚⊹ ⁀➴ ᰔ‧₊˚⊹
كان روبرت ليفاندوفسكي رجلاً هادئًا يعمل في مكتبة صغيرة في حيّ قديم.
بعيونه الباردة وصوته الخافت، لم يكن يلفت الأنظار كثيرًا، لكن خلف ذلك الهدوء كان قلب ينبض بشيء أعمق، شيء مظلم.
ماركو رويس، على النقيض، كان مدرسًا للفن في معهد قريب، بعينين خضراوين يملؤهما ضوء الحياة، وابتسامة لا تخفي الحزن تمامًا، حين دخل المكتبة أول مرة، كان يبحث عن كتاب عن الفن الألماني ما بعد الحرب، لم يتوقع أن يلتقي بمن سيصبح ظله... بل نهايته.
روبرت لم ينسَ وجهه، تلك اللحظة، كان هناك شيء أشبه بالصعقة، شيء استيقظ بداخله، لم يكن حبًا، لا منذ البداية كان شيئًا أعمق، يشبه الجوع.
ظل يراقب ماركو من بعيد، يتابع كل حركاته، مواعيده، حتى عاداته الصغيرة كفتح القهوة بطرف إصبعه أو طريقته في شد أكمامه عند التوتر.
مرت الشهور، وكل يوم كان الهوس يتعمق، أصبح روبرت يسير خلف ماركو في الطريق، يراقبه من نافذة المعهد، يزرع الكاميرات الصغيرة حول منزله يعرف متى ينام، متى يستيقظ، من يزوره.
وفي ليلة ممطرة، قرر روبرت أنه حان الوقت للاقتراب.
زار المعهد مدّعيًا أنه مهتم بدورة فنية، اقترب من ماركو، تحدث معه، وتظاهر بالخجل، كان ماركو لطيفًا كالعادة، ظنّ أنه مجرد رجل وحيد يبحث عن شيء جديد، لم يكن يعلم أنه فتح الباب لوحش.
مرت الأسابيع، وبدأ ماركو يعتاد وجود روبرت، كان هناك شيء مريح فيه، هادئ، محترم، مستمع جيد، لكن شيئًا ما كان يختل، كل مرة يبتعد فيها ماركو، يشعر روبرت وكأن جسده يُمزق، وكل مرة يرى ماركو يضحك مع أحد غيره، يغلي دمه.
وفي إحدى الليالي، رأى ماركو يقبّل شخصًا آخر عند باب بيته، كان شابًا في العشرينات، اسمه "إيريك"
في تلك اللحظة، انكسر شيء في عقل روبرت، لم يصرخ، لم يغضب علنًا، بل ابتسم... ابتسامة هادئة كجثة في ثلاجة الموتى.
اليوم التالي، اختفى إيريك، لم يعرف أحد ماذا حدث له.
ماركو لم يربط بين الأمور، لكنه شعر بشيء غريب في سلوك روبرت، صار أكثر لزومًا له، يتصل به عشرات المرات، يظهر فجأة أمام بيته، يغضب حين لا يرد عليه فورًا، حاول ماركو أن يبتعد، بل واجهه قائلًا
"أعتقد أننا بحاجة لمسافة، روبرت"
تجمد وجه روبرت، لم يرد بشيء،
فقط نظر إليه طويلًا... ثم غادر.
أنت تقرأ
𝐅𝐨𝐨𝐭𝐛𝐚𝐥𝐥 𝐎𝐧𝐞𝐬𝐡𝐨𝐭𝐬 || 𝐁𝐱𝐁
Historia Cortaمجمُوعَة مِن القِصص التِي تخُص لاعبِين كُرة القَدم BxB !
