52. خبر

567 32 16
                                        

كان الصمت يخيّم على أرجاء جناح العناية المركزة، لا يُسمع فيه سوى طنين الأجهزة الطبية وهي تراقب نبضات قلب ستيفاني المتباطئة.

الغرفة يغمرها ضوء خافت، والجدران بيضاء باردة، توحي بقلق لا يُقال.
كانت ستيفاني ممددة على السرير، جسدها بالكاد يُرى من كثرة الضمادات، ووجهها الهادئ بدا كأنما استسلم لنومٍ عميق... قد لا تستفيق منه.

كان لي نو واقفًا عند الباب، لا يتحرك.
ملامحه باهتة، وعيناه خاليتان من الحياة، وكأن جزءًا من روحه قد انكسر.
تقدم ببطء، سحب كرسيًا وجلس إلى جوارها، ثم مدّ يده المرتجفة ليمسك كفها البارد بلطف، وهمس:

"ستيفاني... إذا كنتِ تسمعينني، أرجوكِ... عودي إلي."

أسند جبينه على يدها الهزيلة، وقال بصوت خافت ممزوج بالندم:

"كنت خائفًا دومًا من فقدانك... لكنني لم أتخيّل أن يحدث ذلك بهذه الطريقة."
ضحكة قصيرة حزينة أفلتت منه، ثم مسح دموعه بكفّه المرتجف.

"لم أُخبركِ بعد كم أحبكِ... لم نَعِش يومًا واحدًا طبيعيًا، كأننا لسنا نُجومًا أمام الكاميرات. لم أُخبركِ أن ضحكتكِ تُشعل ثورة في قلبي، وأن عيناكِ حين تبكيان... تحطمانني."

دقّ الباب بلطف، ودخل كلّ من هيونجين وتشانغبين، بصمت خاشع.
اقترب هيونجين ووقف قرب السرير، همس:

"قالت الممرضة إن حالتها مستقرة... لكنها لم تستيقظ بعد."

أما تشانغبين، فبقي واقفًا قرب الباب، يحدّق في السقف لئلا تسقط دموعه، ثم قال:

"لم أتخيل يومًا أن نراها هكذا... قوية كما عرفناها، صارت الآن عاجزة."

نهض لي نو فجأة، واتجه نحو النافذة، ثم ضرب الحائط بقبضته بكل ما أوتي من غضب:

"لو كنت أعلم أنها ذاهبة وحدها... لو فقط تحدثتُ إليها، منعتها، شيء واحد فقط..."

عاد وجلس على الأرض، ودفن وجهه بين كفيه، بينما الصمت يزداد ثقلاً.

قال هيونجين بنبرة جادة:

"إيما سلّمت الفيديو للشرطة. المجرم لن يفلت هذه المرة."

تنهّد تشانغبين، وأغمض عينيه:

"لكن إن تأخرنا... حتى العدالة لن تشفي هذا الألم."






رنّ هاتف إيما بعنف، أناملها بالكاد استطاعت الضغط على زر الإجابة، وقلبها يوشك أن ينفجر من التوتر.

– "ألو، معكِ قسم شرطة سيول. لقد راجعنا الفيديو الذي سلّمتِه لنا. تم التعرّف على هوية الرجل، واسمُه ضمن سجل الشركة التي كانت تعمل بها شقيقتكِ. نعتقد أنه المدير التنفيذي السابق."

شهقت إيما، وارتجفت يدها.

– "هل... هل قبضتم عليه؟"

– "نأسف، لكننا وصلنا إلى منزله متأخرين. يبدو أنه كان يعلم أننا قادمون... لقد هرب قبل دقائق فقط."

العضوة تاسعة من ستراي كيدز (✨)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن