دخلت ستيفاني المنزل بخطوات متثاقلة، بالكاد تحمل جسدها المنهك.
أغلقت الباب خلفها ببطء، وأسندت ظهرها إليه للحظة، كأنها تحاول منع دموعها من الانهمار.
خلعت حذاءها ورمت حقيبتها على الأريكة دون اهتمام، ثم تقدمت مباشرة نحو غرفتها.
لكن عندما وضعت رأسها على الوسادة، لم تجد النوم.
كانت عينا لينو تلاحقها، نظرته الصامتة المليئة بشيء لم تفهمه... شيء جعل قلبها ينقبض أكثر مما هو منهك.
تذكرت حديثه مع هان الذي سمعته بالأمس، وكيف بدا قريبًا منه، وكيف تتكرر مجاملاته العفوية أمامها اليوم.
"هل يمكن أن يكون...؟"
هزّت رأسها بعنف، تحاول طرد الفكرة، لكن القلق كان أقوى.
نهضت من السرير فجأة، مشت نحو الشرفة وفتحت الباب لتتنفس الهواء البارد.
كان الليل هادئًا، أضواء المدينة البعيدة تلمع مثل نقاط صغيرة، لكنها لم تشعر بأي طمأنينة.
وضعت يديها على صدرها، تحاول تهدئة ضربات قلبها:
- لماذا... لماذا أشعر أني أفقده؟
جلست على الأرض في الشرفة، ضمّت ركبتيها إلى صدرها، وأطلقت تنهيدة طويلة.
كانت تشعر بالوحدة، بالرغم من كل الأشخاص المحيطين بها.
في تلك اللحظة، رن هاتفها.
نظرت للشاشة فرأت رسالة من آيان:
"تأكدي من أنكِ تشربين ماء وتأكلين شيئًا قبل النوم. لا تتركي نفسك هكذا."
ابتسمت بخفة رغم عينيها الدامعتين، ثم وضعت الهاتف جانبًا.
لكن فجأة، وبدون تفكير، أمسكت هاتفها مجددًا وفتحت محادثة لينو.
ترددت طويلًا، كتبت كلمة ثم مسحتها... أعادت كتابة أخرى ثم مسحتها.
في النهاية أرسلت:
"هل أنت بخير؟"
وضعت الهاتف على الوسادة وغطّت وجهها بكفيها، قلبها يخفق بقوة، تنتظر ردًا قد يهدّئ ولو قليلًا من عاصفة الشكوك بداخلها.
وضعت ستيفاني هاتفها على الوسادة، قلبها يخفق بانتظار أي رد من لينو.
لم يطل الوقت كثيرًا حتى وصلتها رسالة قصيرة منه:
لينو: "آسف."
قرأت الكلمة مرارًا وكأنها تبحث بين حروفها عن تفسير، عن معنى أعمق، لكنّها بقيت كلمة واحدة جافة، تركتها أكثر قلقًا مما كانت.
مرّت ساعتان كاملتان، لم تنم فيهما، فقط تقلبت في سريرها تفكر.
وفجأة سمعت أصواتًا في المنزل: خطوات، ضحكات مكتومة، صوت الأبواب تُفتح وتُغلق... لقد عاد الأعضاء.
تقلصت أكثر تحت الغطاء، تتظاهر بالنوم.
سمعت طرقًا خفيفًا على بابها، تبعه دخول أحدهم.
فتحت عينًا صغيرة لترى في الظلام هيونجين يطلّ برأسه ليتأكد، ثم يغلق الباب بهدوء.
بعده جاء فيلكس، ألقى عليها نظرة طويلة قبل أن يبتسم بخفوت ويغلق الباب.
توالى مرورهم واحدًا تلو الآخر: تشانغ بين، هان، سونغمين... جميعهم تأكدوا من حالها وغادروا.
أنت تقرأ
العضوة تاسعة من ستراي كيدز (✨)
Roman pour Adolescentsوانغ ستيفاني فتاة من مواليد 4ديسمبر 2003 ترسمت في فرقة ستراي كيدز كعضوة تاسعة في 2021 بارت الاول يتكلم عن حياتي و جهودي وغيرها من اشياء لتي احبها
