الفصل: "داخل جدران الصمت"
مرّ أسبوعان منذ يوم الشواء، أسبوعان كانت فيهما ستيفاني تُحاول أن تجد نفسها بين جدران منزل لم تغادره، وبين جروح بدأت تلتئم ببطء، لكنها لم تندمل بعد داخل قلبها.
كانت غرفتها في العليّة هادئة، تغمرها أشعة الشمس التي تتسلّل من الستائر البيضاء، لكن خلف هذه الهدوء كان جسدها لا يزال يحمل آثار النار، وذاكرتها لا تزال تختزن ظلال الألم. كانت تنهض باكرًا، أحيانًا تنظف المطبخ، ترتّب غرفة الجلوس، تمسح الغبار من النوافذ، ثم تعود إلى جهازها المحمول، تُدندن، تُسجّل، تمحو، ثم تُعيد تسجيل اللحن ذاته عشرات المرات.
في بعض الليالي، كانت تكتب كلمات لأغنية لا تنوي إصدارها... فقط لتخرج شيئًا من ثقلها.
أمّا أعضاء ستراي كيدز، فكانوا يتنقّلون بين الاستوديوهات والعروض الترويجية لألبومهم الجديد ROCK STAR. يرسلون لها أحيانًا مقاطع مضحكة من كواليس التصوير، يحكون لها ما يفعلونه، يسألون إن كانت قد أكلت جيدًا... لكنها كانت ترد باقتضاب. ليس لقلّة الحب، بل لكثرة الصمت داخلها.
في أحد الصباحات، بينما كانت تعدّ القهوة، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.
فتحته لتجد مدير شركة JYP بنفسه، واقفًا بهدوء أمامها، يحمل كيسًا من المعجنات الساخنة.
قال بابتسامة خفيفة:
ـ "ظننت أن قهوة الصباح تحتاج شيئًا يؤكل معها."
سمحت له بالدخول، جلسا في المطبخ، وكانت ستيفاني صامتة أغلب الوقت، تنظر إلى فنجانها وكأنها تبحث عن شيء ضائع بين رغوة القهوة.
ـ "ستيفاني..." قال ببطء، "الجميع ينتظر عودتك، أعلم أنكِ مررتِ بالجحيم... لكنكِ دائمًا كنتِ أقوى من كل ما حاصركِ. حين تكونين جاهزة، العمل سيُرحّب بكِ مجددًا."
رفعت عينيها، وقالت بنبرة ثابتة:
ـ "أنا لست مستعدة بعد. لا أريد أن أضع قناع النجومية مجددًا... ليس الآن."
احترم صمتها، وغادر دون ضغط. ترك وراءه هدوءًا آخر، لكن أقل ثقلاً هذه المرة.
إيما كانت تزورها باستمرار، تجلب لها بعض الأغراض، وتجلس معها في الحديقة الخلفية، تقرأان كتابًا، أو تشاهدان مقاطع لقطط على الهاتف، وأحيانًا لا تفعلان شيئًا سوى أن تتبادلا النظر وتبتسما بصمت.
أما هارو، فقد عاد إلى اليابان مؤقتًا لترتيب بعض الأعمال العائلية، وودّع ستيفاني قبل رحيله قائلاً:
ـ "أريد أن أراكِ تضحكين عندما أعود. ضحكتك فيها نوع من السحر، لا تفقديه."
وكانت تبتسم دائمًا بعد أن يرسل لها رسائل طريفة عن مدى سوء طعام الطائرة.
مرت تلك الأيام كأنها مشاهد صامتة من فيلم أبيض وأسود، إلى أن جاء صباح جديد...
سحبت ستيفاني الستائر، فتحت النوافذ، ودخل الهواء برائحة رطوبة الخريف ودفء الشمس. نظرت إلى مرآتها، ثم إلى دفتر كلماتها، وقالت بصوتٍ خافت:
أنت تقرأ
العضوة تاسعة من ستراي كيدز (✨)
Teen Fictionوانغ ستيفاني فتاة من مواليد 4ديسمبر 2003 ترسمت في فرقة ستراي كيدز كعضوة تاسعة في 2021 بارت الاول يتكلم عن حياتي و جهودي وغيرها من اشياء لتي احبها
