لم يكن صباحًا عاديًا...
استيقظت على أصوات ضحكات خافتة قادمة من المطبخ، ومعها رائحة قهوة وشيء يُطهى.
خرجت من غرفتي بشعري المبعثر وثوبي الصوفي الطويل، ووقفت عند طرف الدرج أراقبهم.
هيونجين كان يحاول تقليب العجة لكنه فشل، وفيلكس كان يضحك عليه بصوت عالٍ، بينما كان سونغمين ينظم الصحون على الطاولة بدقة.
تشانغبين، الذي عاد مؤخرًا، كان يجلس على الأرض ممسكًا بالكلب الصغير الذي جلبه معه.
ولينو؟ كان يقف عند آلة القهوة يعدّ لي كوبًا كما أحبّ، دون أن يسألني حتى.
حين رآني، قال بهدوء وهو يناولني الكوب:
"استيقظتِ؟ ظننتك ستنامين أكثر بعد التصوير أمس."
أخذت الكوب وابتسمت له:
"الصباح بدونكم مملّ... فكيف أنام؟"
جلسنا جميعًا حول الطاولة الصغيرة، مزدحمين بالأصوات والطعام والضحك.
لم يكن هناك جدول صارم، ولا ضغط، فقط لحظات بسيطة... لكنها غالية.
تحدثنا كثيرًا. عن الحفلات، عن عوداتهم، عن الفرقة، وعن مستقبلي .
عقدي انتهى قبل شهر، وكنا نتحدث عن ذلك كأننا نحاول تأجيل الحقيقة.
قال فيليكس فجأة وهو ينظر إليّ:
"حين تعودين بفردك... لا تنسي أننا بيتك الأول."
تأثرت، لكنني حاولت أن أبدو قوية، فقلت بابتسامة:
"حتى ولو تم تعويضي ، ستظلون أنتم عائلتي."
قضينا اليوم نتنقّل بين الألعاب، مشاهدة الأفلام، وحتى الغناء في غرفتي.
وللحظة، شعرت أن الحياة تمنحني فرصة أخرى...
أن أعيش هذه اللحظات الصغيرة، مع من أحبّ، قبل أن تأخذني الأيام في اتجاه آخر.
في الليل، حين خفتت الأصوات، وبقي الجميع متناثرين في أرجاء البيت نائمين، كنت أنا ولينو فقط مستيقظين.
لم نتحدث كثيرًا، فقط جلسنا قرب النافذة، أنظر إلى المدينة من جديد... ويده كانت تمسك بيدي بصمت.
أحيانًا، لا تحتاج السعادة إلى كلمات... يكفي أن تُشاركها مع من يفهمك.
حين هدأت أنفاسي، وأطفأت آخر مصباح في الرواق، عدت إلى غرفتي لأجد لينو ينتظرني هناك، جالسًا على طرف السرير، يقلب بين يديه كتابًا من مكتبتي.
قال دون أن ينظر إليّ:
"كنت أفكر... كيف أن بعض اللحظات تصبح ذكريات فور أن تحدث."
اقتربت منه وجلست بجانبه، أزلت الغطاء عن كتفي، ثم أسندت رأسي على كتفه بهدوء.
"هذه الليلة ستكون من تلك الذكريات، أليس كذلك؟"
أومأ برأسه، ثم أغلق الكتاب ووضعه جانبًا، ودار جسده نحوي.
"ستيفاني..." همس باسمي وكأنه يخاف أن يوقظ شيئًا بداخلنا.
رفعت رأسي ونظرت إليه، كانت عيناه تحملان شيئًا مألوفًا، شيئًا دافئًا، شيئًا يشبه الأمان.
أنت تقرأ
العضوة تاسعة من ستراي كيدز (✨)
أدب المراهقينوانغ ستيفاني فتاة من مواليد 4ديسمبر 2003 ترسمت في فرقة ستراي كيدز كعضوة تاسعة في 2021 بارت الاول يتكلم عن حياتي و جهودي وغيرها من اشياء لتي احبها
