54.

355 32 18
                                        

فتحت ستيفاني عينيها ببطء، هذه المرة وهي تشعر بوعي أكبر. كانت الغرفة صامتة إلا من صوت جهاز القلب يعلن عن نبضاتها الهزيلة، والنور الخافت يتسلّل من خلف الستائر. كانت رائحة المطهّرات تملأ أنفها، وأول ما رأته كان وجه إيما، نائمة على كرسيّ صغير إلى جانبها، تمسك يدها بقوة وكأنها تخشى أن تفلت منها من جديد.

حاولت ستيفاني تحريك أصابعها، فارتجفت. فتحت شفتيها بحروف واهنة:

"إيما..."

انتفضت إيما من مكانها، رمشت بعينيها وهي تحدق في أختها، ثم ارتمت نحوها تحتضن يدها وتبكي بفرح وانكسار:

"ستيفاني! أنتِ... عدتِ إلينا!"

دخلت الممرضة مسرعة عندما سمعت الضجة، وأشارت بلطف:

"رجاءً، لا تضغطي عليها... حالتها ما تزال حرجة."

أومأت إيما، ثم قبّلت جبهة أختها وهمست:

"سأخبر الجميع... لن أترككِ لحظة بعد الآن."

وغادرت مسرعة تُجري اتصالًا، ودموعها لا تزال تسيل.

دقائق لاحقة...

وصل لينو أولًا، وقف أمام باب الغرفة الزجاجي، ينظر إليها دون أن يتحرك. بدا وكأن الزمن توقّف عند عينيه.

اقترب هارو من خلفه ووضع يده على كتفه:

"إنها بحاجة إليك... ادخل."

دخل لينو بهدوء، خطواته ثقيلة، جلس على كرسيّ صغير أمام سريرها، لم ينبس بكلمة. فقط انحنى، وأمسك يدها المرتجفة، ووضع جبينه عليها، ثم همس بصوت متكسّر:

"أنا آسف... آسف لأنني لم أكن هناك، آسف لأني لم أمنع الألم عنكِ..."

فتحت ستيفاني عينيها بصعوبة، ابتسمت بضعف، وانسابت دمعة دافئة على وجنتها:

"كنت... أسمع صوتك في حلمي... أول من ناداني."

بعد لحظات، دخل البقية

فيلكس حمل صندوقًا من الرسائل والزهور، ووضعه بجانبها:

"العالم كله كان ينتظر عودتك... الناس كتبوا آلاف الرسائل، كأنهم يحاولون إيقاظكِ بكلماتهم."

تشانغبين جلس على الأرض، وأمسك بقدمها برفق:

"ظننا أننا فقدناكِ... قلبي لم يعد كما كان."

سونغمين أخرج هاتفه:

"اسمكِ في المرتبة الأولى عالميًا... الناس لم يسكتوا، الكل يريد الحقيقة."

إيان جلس على الكرسي الآخر، لم يستطع الكلام. فقط دموعه كانت كافية:

"لما شفت سيارتك... شعرت أن روحي احترقت معها."

هيونجين بقي صامتًا طويلًا، ثم اقترب وقال:

"ربّ عائلة لا تكون بالدم، بل بالقلوب التي لا تتخلّى."

العضوة تاسعة من ستراي كيدز (✨)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن