89. نهاية

265 14 20
                                        

....
ساد صمتٌ عميق.
ليس صمت ترقّب،
بل صمت احترامٍ للحظةٍ لا تتكرّر.
🤍 حين التقت العيون
توقّفت ستيفاني أمامه.
توقّف الزمن معها.
رفع لينو نظره أخيرًا،
وحين التقت عيونهمـا...
تلاشى كل ما سبق.
لم يرَ الفستان،
ولا الزهور،
ولا القاعة.
رأى تلك الفتاة التي عرف خوفها،
وتعبها،
وصمتها الطويل.
وهي...
لم ترَ الرجل الواقف أمامها ببدلته،
بل رأت ذاك الشاب
الذي اختارها في أصعب أيامه.
ابتسمت له،
ابتسامة صغيرة،
لكنها كانت كافية ليهتزّ قلبه.
🌿 تسليم لا يشبه الوداع
تقدّم تشان خطوة.
وضع يد ستيفاني في يد لينو.
لم يقل: «اعتنِ بها.»
بل قال بصوت منخفض لا يسمعه سواهما: - «أنتم الآن فريق واحد.»
ربت على كتف لينو، ثم تراجع ببطء.
وحين جلس، مسح دمعة لم يسمح لها بالسقوط.
💍 الكلمات التي لا تُنسى
تقدّم العاقد،
لكن الكلمات الرسمية بدت بعيدة...
كأن القلبين كانا يسبقانها.
حين حان وقت الوعد،
تردّد لينو للحظة.
ثم تنفّس، وقال بصوت لم يكن عاليًا، لكنه كان صادقًا حتى الوجع:
- «لم أعد أعدكِ بالكمال...
لكنني أعدكِ أن أختاركِ
في الأيام السهلة
وفي تلك التي نخافها.
أعدكِ أن أبقى،
حتى حين يصعب البقاء.»
لم تستطع ستيفاني حبس دموعها.
وحين جاء دورها،
لم تقرأ شيئًا، لم تحفظ خطابًا.
قالت فقط:
- «كنت أظن أن الحب ضجيج...
لكنني معك تعلّمت
أنه سكينة.
وأنا أعدك
أن أكون بيتك
حين يتعب العالم منك.»
🌸 الخاتم... ولحظة الارتعاش
حين أمسك لينو يدها ليضع الخاتم، ارتجفت أصابعه.
ضحكت ستيفاني بخفّة، وهمست: - «أنا هنا.»
وكأنها تطمئنه هو...
لا نفسها.
انزلق الخاتم ببطء، واستقرّ في مكانه.
وفي تلك اللحظة، تعالت أنفاس القاعة كلها دفعة واحدة، كأن الجميع كان يحبسها منذ البداية.
✨ الإعلان
- «أُعلنكم زوجًا وزوجة.»
لم يصفّق أحد فورًا.
كانت هناك ثانية... واحدة فقط...
قبّلا فيها جباههما، لا أمام الناس، بل أمام تاريخهما.
ثم انفجرت القاعة بالتصفيق، بالدموع، بالابتسامات.
🤍 النظرة الأخيرة
وقبل أن يتحرّكا، مال لينو نحوها، وقال بصوت لا يسمعه سواها: - «نجحنا.»
ابتسمت،
وضغطت على يده.
- «بل بدأنا.»
وفي تلك اللحظة، لم يكن هذا زفافًا فقط...
كان وعدًا
أن كل ما عاشاه
لم يذهب سدى.

ما إن أُغلِقت صفحة المراسم، حتى تغيّر إيقاع المكان كليًا.
انطفأت الأضواء البيضاء الهادئة، واشتعلت أضواء دافئة، ذهبية، نابضة بالحياة، كأن القاعة نفسها قررت أن تتنفّس أخيرًا
البداية... ضحك قبل الموسيقى
كانت أولى اللحظات غير مرتّبة، عفوية تمامًا.
ستيفاني تضحك وهي تحاول المشي بفستانها بين الطاولات، لينو يمسك بطرف الفستان بحذرٍ مبالغ فيه، وأصوات الأصدقاء تتداخل:
- «انتبهوا للفستان!» - «لا، دعوه... هذه ليلة الفوضى الجميلة!»
ضحك تشان عاليًا، وصفّق قائلًا: - «انتهت القيادة اليوم، الليلة نحتفل فقط.»

بدأت الموسيقى.
لم تكن أغنية رسمية، بل مقطعًا قديمًا يعرفه الجميع، ذكرى من سنوات التدريب، من البدايات.
نزل الأعضاء إلى ساحة الرقص دون تردّد، بدلات رسمية تتحرّك بحرية، فساتين تدور، وشَعر يُفلت من تسريحته المثالية.
ستيفاني رقصت أولًا مع إيما، ثم جذبت ريوجين، ثم وجدت نفسها محاطة بصديقاتها، يضحكن، يصرخن، يتعانقن بلا سبب.
أما لينو، فوقف لحظة يراقبها، قبل أن يمدّ يده فجأة ويجذبها نحوه.
- «هذه رقصتي الآن.»
ضحكت، وتركت نفسها للإيقاع، لا خطوات محفوظة، ولا جمهور، فقط فرح.

العضوة تاسعة من ستراي كيدز (✨)قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن