48.

587 33 3
                                        


الصباح التالي.

استيقظتُ على ضوء الشمس المتسلّل من بين فتحات الستارة، كان دافئًا، ناعمًا، يلامس وجهي برفق كما لو أنه يوقظني بحنين.

فتحتُ عيني ببطء، فوجدته إلى جواري.
كان نائمًا، وجهه هادئ، ملامحه أكثر سلامًا من أي وقت مضى.

شعره مبعثر على الوسادة، ويده قريبة من يدي، كأنها ظلت تحرسني طوال الليل.

لم أتحرّك. فقط اكتفيتُ بالنظر إليه.

كان جزءًا مني يريد أن يوقظه، أن أخبره أنني هنا، أنني لم أهرب هذه المرة...
لكن جزءًا آخر في داخلي أراد أن يتركه يحلم، علّ الحلم يكون خفيفًا، كما يبدو الآن.

تسللت يدي بخفة ولمست أطراف أصابعه.

فتح عينيه ببطء، كأن قلبه شعر بي قبل جسده.

نظر إليّ وابتسم، تلك الابتسامة الصامتة التي تقول كل شيء دون أن تنطق.

همس بصوت ناعس:
"أنتِ هنا..."

أجبته وأنا أضم أصابعه:
"قلتُ لك... سأبقى."

أغمض عينيه للحظة، كأن قلبه أخيرًا تنفّس، ثم قال:

"أردت أن تكون هذه أول صورة أراها هذا الصباح."

ضحكتُ بخفة، ودفنت وجهي في كتفه.

لم يكن صباحًا عاديًّا...
كان بداية لشيء يشبه الحياة من جديد.

.

.

.

كانت الغرفة تعجّ بالصمت، رغم وجود سبعة شبّان وستيفاني فيها.
كلٌّ منهم جلس في مكانه، بعضهم على الأرائك، وبعضهم متكئ على الحائط أو واقف يتظاهر بالانشغال بشيء لا يستحق الانشغال.

كنت أجلس إلى جوار لينو. لم يكن يمسك يدي، لكن المسافة بيننا كانت تقول كل شيء.

هيونجين، كما اعتدت منه، لم يلبث طويلًا حتى بادر قائلاً بنبرة مرحة:
"أخبرونا فقط... هل هذا رسمي؟ أم لا زلنا في مرحلة التلميحات؟"

نظر إليه لينو بنصف ابتسامة، وقال بهدوء:
"رسمي."

تبادل الجميع النظرات.
بعضها مصدوم، وبعضها متوقع، ومعظمها... صامت.

قال تشان، وكان يجلس على طرف الكنبة المقابلة:
"لينو، أنت تعلم أن هذا أمر حساس. وستيفاني... أنتِ تعرفين قوانين الشركة."

أجبت بهدوء، لكن بثقة:
"نعرف، ولهذا لا ننوي إخبار أحد خارج هذه الغرفة."

أضاف لينو:
"لن يعلم المدير. ولا المعجبون. هذا أمر شخصي... ناضج، محسوب، ومحمي بالصمت."

قال سونغمين:
"لكن حتى في الصمت، تظهر ملامح الحب... هل أنتما مستعدان للضغط؟"

أجبت:
"إن لم نكن مستعدين، لما التقينا هنا."

العضوة تاسعة من ستراي كيدز (✨)حيث تعيش القصص. اكتشف الآن