كانت الساعة تقترب من السادسة صباحًا، حين وصلت ستيفاني إلى الشاطئ.
نسيم البحر يداعب خصلات شعرها، وضوء الفجر بدأ ينسكب فوق الأمواج برفق يشبه الهمس. الرمال باردة تحت قدميها، وصوت البحر المتصاعد كان يشبه نبض قلبها: مستقرًّا، لكنه حيّ.
هذه لم تكن رحلة عادية... بل جلسة تصوير غلاف ألبومها الأول المنفرد.
رافقها في هذا الصباح كلٌّ من فيلكس ولينو. الأول كان يحمل كاميرته الخاصة رغم وجود مصوّر محترف، والثاني يرافقها بنظراته قبل خطاه.
ارتدت فستانًا أبيضَ طويلاً من الشيفون، ينسدل برقة كلما لامسته نسمات البحر. عينها كانت تشعّ قوة وهدوءًا... كما لو أنها وُلدت من جديد.
المشهد: جلسة تصوير لألبوم "TIDES WITHIN ME" على البحر
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
كانت الشمس في ميلادها، ترسل خيوطها الذهبية لتغمر البحر ببريقٍ رقيق. الرياح تداعب شعر ستيفاني الطويل، والهدوء يلفّ المكان كأنّ الزمان قد توقّف احترامًا لهيبتها. وقفت حافية القدمين على الرمل، بثوب أبيض شفاف ينسدل برقة على جسدها، يُجاري تنفس الموج كلما تقدّم أو تراجع.
المصوّر يعد عدسته، والفريق يتحرك بصمت. أمّا لينو، فكان يقف على الجانب، يراقبها بعينين لا تعرفان غير الإعجاب. وفي كل لقطة، كان يشعر أنّه لا يصوَّر الألبوم فحسب... بل تُسجَّل ذكرى من روحه.
اقترب فيلكس وهو يضحك قائلاً: "هل تريدينني أن أقف بجانبك وأرشّك بالماء لتكوني طبيعية أكثر؟"
ضحكت ستيفاني، ورفعت يدها مهددة: "ستندم يا فيليكس إن بلّلت شعري!"
ضحك الجميع، لكن المصوّر لم يوقف التصوير... فقد كانت تلك الضحكة أجمل لقطة في كل الجلسة.
حين انتهت الجولة الأولى، خلعت ستيفاني سترتها وجلست على صخرة، تنظر نحو البحر. جاء لينو وجلس بجانبها بصمت.
قال بصوت خافت: "هذا البحر... يشبهكِ." نظرت إليه باستغراب، فتابع: "هادئ من بعيد، عميق حين تقتربين... وجميل دائمًا."
خفضت عينيها وابتسمت بخجل، لكنه اقترب منها أكثر وهمس: "أريد أن أراكِ دومًا هكذا... حرة."