اليوم الثالث.
استيقظت باكرًا، قبل صوت المنبّه حتى.
السماء لا تزال رمادية، والضوء خافت يتسلل بين ستائر الغرفة.
نهضت ببطء، وكأنني لا أريد إزعاج هذا الصباح الأخير.
بدّلت ملابسي بهدوء
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
، ثم أغلقت حقيبتي الصغيرة. لم أكن بحاجة للكثير، فكل ما أحمله هذه المرة ليس أمتعة... بل قرارات مؤجّلة، ومشاعر عالقة.
خرجت إلى غرفة المعيشة، فوجدت إيما هناك، تنتظرني.
كانت تحمل كوبين من القهوة، وقدّمت لي أحدهما دون أن تتكلم.
جلست بجوارها بصمت، وتناولنا القهوة كما اعتدنا حين كنّا صغيرتين. لا كلمات، فقط دفء الصمت بيننا.
بعد لحظة طويلة، قالت بهدوء:
"هل أنتِ بخير؟"
أجبتها بصوت منخفض:
"لست متأكدة... لكنني أشعر أنني على الطريق الصحيح."
ابتسمت إيما، ووضعت يدها فوق يدي.
"أحيانًا، الطريق الصحيح لا يكون مريحًا... بل ضرورياً."
أومأت برأسي.
"أعرف."
دوى صوت السيارة في الخارج، فقد وصل الحراس.
نهضتُ، وأخذت حقيبتي، ثم التفتُّ إليها.
ترددتُ للحظة، ثم عانقتها بقوة.
قالت قرب أذني:
"لا تتأخري... العالم ليس كما كان من دونك."
ابتسمت بعينين دامعتين، وهمست:
"سأعود... لكنني أريد أولًا أن أجد نفسي."
خرجت من الباب، فوجدت الحراس بانتظاري، والسيارة السوداء تقف بهدوء.
صعدت إليها، وجلست في المقعد الخلفي.
أخذت نفسًا عميقًا، ونظرت من النافذة إلى منزل إيما يبتعد شيئًا فشيئًا.
في تلك اللحظة، لم أكن فقط أترك سيدني...
كنت أترك خوفي، وصمتي، وترددي.
كنت أذهب لأواجهه.
لأواجه لينو.
في الطائرة.
جلست قرب النافذة، أتأمل الغيوم التي تمرّ من حولي بصمت ناعم.
العالم من الأعلى يبدو أبسط... بلا وجوه، بلا ضجيج، بلا أسئلة.
أنت تقرأ
العضوة تاسعة من ستراي كيدز (✨)
Fiksi Remajaوانغ ستيفاني فتاة من مواليد 4ديسمبر 2003 ترسمت في فرقة ستراي كيدز كعضوة تاسعة في 2021 بارت الاول يتكلم عن حياتي و جهودي وغيرها من اشياء لتي احبها
