مرّت نصف ساعة، وما زال الجوّ في الغرفة يلفّه القلق والصمت.
أنفاس ستيفاني هدأت قليلًا، غير أنّ الدموع لم تجفّ بعد على وجنتيها. جلس الجميع حولها، كأنّهم يخشون أن تنهار من جديد.
رفع هارو نظره إلى تشان وقال بنبرة هادئة لكن حازمة:
"من الأفضل أن تتركوها تستريح... سأتولّى الباقي."
بدأ الأعضاء بالانسحاب ببطء، خطواتهم مترددة، يلتفتون إليها في كل لحظة.
وحين همَّ تشان بالمغادرة، شعر بيد صغيرة تمسك بمعصمه بقوة خفيفة — يدها دافئة، ترتجف كأنها تستنجد به دون كلمات.
توقف في مكانه، التفت نحوها ببطء.
نظرت إليه ستيفاني بعينين غارقتين في الدموع، فيهما رجاءٌ وخوف وشيء آخر يشبه الندم.
قال هارو وهو يراقبها من بعيد:
"دعها... يبدو أنها تريد الحديث معك."
جلس تشان على طرف السرير، وما زال يمسك يدها برفق.
همس بصوتٍ خافتٍ يحمل قلقًا واضحًا:
"لن أتركك وحدك، قولي لي... ما الذي يحدث؟"
ترددت ستيفاني، تلعثمت كلماتها، ثم رفعت نظرها نحو هارو لثوانٍ قبل أن تعيده إلى تشان.
قالت بصوتٍ مبحوحٍ خافت:
"تشان... هناك أمر عليك أن تعرفه... أمر خطير."
تبادل تشان وهارو نظراتٍ قلقة، وكأنّ كليهما أدرك أن ما ستقوله لن يكون بسيطًا.
قال هارو بنبرةٍ جادة:
"دَعيها تتحدث، لا تقاطعها."
أخفضت ستيفاني رأسها، وغرقت في لحظة صمتٍ طويلة قبل أن تنطق أخيرًا:
"الأمر... لا يتعلّق بي فقط... بل بهم جميعًا."
قبض تشان على يدها بقوةٍ أكبر، وصوته خرج همسًا مرتجفًا:
"مَن تقصدين؟"
رفعت رأسها نحوه، والدموع تتلألأ في عينيها. تلك النظرة وحدها كانت كافية ليشعر الجميع بأنّ شيئًا كبيرًا على وشك الانكشاف...
صمت ثقيل خيّم على الغرفة، كأنّ الأنفاس توقفت في انتظار الكلمة التالية.
تردّدت أنفاس ستيفاني، وارتجفت أصابعها وهي ما تزال ممسكة بيد تشان.
حاولت أن تتكلم، لكن الكلمات كانت تتشابك في حلقها، فمدّ تشان يده الأخرى ليمسح دمعة سقطت على خدّها، وهمس بلطف:
"اهدئي... خذي وقتك، لا أحد سيؤذيك، أنا أعدك."
أغمضت عينيها للحظة ثم قالت بصوتٍ مرتجف:
"لقد... وجدت أشياء في هاتفٍ لم يكن لي."
اتّسعت عينا تشان، وتبدّل وجه هارو للحظة، قبل أن يقول بقلقٍ واضح:
"أي هاتف؟"
سكتت، وكأنّها تفكّر هل تقول الحقيقة أم لا، ثم قالت أخيرًا:
"هاتف... لينو."
ساد صمتٌ قاتم.
تشان لم يعلّق، بينما اقترب هارو خطوةً إلى الأمام وقال بصوتٍ منخفضٍ لكن حاد:
"وماذا كان فيه؟"
تنفّست بعمق، وشعرت بقلبها يكاد يخرج من صدرها.
"مقاطع... لأشخاصٍ من فرق مختلفة، لا أعرف كيف وصلت إليه، لكن… لم تكن أمورًا عادية."
أنت تقرأ
العضوة تاسعة من ستراي كيدز (✨)
Roman pour Adolescentsوانغ ستيفاني فتاة من مواليد 4ديسمبر 2003 ترسمت في فرقة ستراي كيدز كعضوة تاسعة في 2021 بارت الاول يتكلم عن حياتي و جهودي وغيرها من اشياء لتي احبها
