Chapter 26

249 12 2
                                        

كان لوسيان يراقب هايزل وهي نائمة. ظل يراقبها منذ فترة، لكنه لم يشعر بالملل أبدًا. كيف يمكن أن يمل؟ فهي الشيء الوحيد الذي تمناه يومًا، والآن أصبحت ملكه. نظر من النافذة، كان الوقت يقترب من منتصف النهار، لكنهما ما زالا في الفراش، وهايزِل نائمة. شعر بالارتياح لأنها بخير، رغم أن شيطانه استولى عليه بالكامل الليلة الماضية. لقد أخافه ذلك، لكن هازل لم تشعر بالخوف. بل إنها ما زالت تريده، ولأول مرة لم يكره شيطانه، بل تقبّله، وجلب له ذلك شعورًا غريبًا بالحرية. لم يعد هناك شيطان يزحف تحت جلده، بل أصبح هو وشيطانه واحدًا.

تذكر كلمات الرجل الغريب: *لا تحارب شيطانك كثيرًا، بل تقبّله.* كيف عرف الرجل أنه سيجد السلام إذا تقبّل شيطانه؟ أياً كان ذلك الرجل، أراد لوسيان أن يقابله مرة أخرى. ألقى نظرة على زوجته مرة أخرى… زوجته الشجاعة حتى حد الحماقة. لقد أغرتها له رغم أنه حذرها بوضوح، وكان ذلك يثير إعجابه. مرر أصابعه على وجنتها. نعم، كانت عنيدة… عنيدة جدًا. رموشها ما زالت مبتلة من البكاء، وشفاهها متورمة من كثرة القبلات. كان يجب أن يكون أرفق بها… لكن كيف؟ لقد انتظر طويلًا، طويلًا ليمسك بها، ويقبّلها، ويلمسها، والآن يستطيع فعل كل ذلك دون خوف من إيذائها. جذبها إلى ذراعيه وأغمض عينيه.

استيقظتُ بابتسامة على وجهي، وكلمات *"أحبك"* تتردد في عقلي. لم يكن هناك لحظة أسعد في حياتي من تلك التي قال فيها لوسيان، زوجي، إنه يحبني. الصدق في كلماته أزال كل شكوكي ومخاوفي، ثم قبّلني بطريقة لم يفعلها من قبل، قبلات تحمل كلمات غير منطوقة، جعلتني أنسى كل شيء سوى الرجل الذي يضمني بين ذراعيه… لوسيان.

لقد كان فعلًا "رجل النور". تمنيت فقط أن يرى ذلك بنفسه ويتوقف عن الاعتقاد بأنه وحش. الذكريات التي رأيتها كانت مؤلمة جدًا، شعرت بالفراغ في قلبه، وأحسست بالألم من أجله. لم أستطع أن أتخيل كيف عاش حياته هكذا… وحيدًا، بلا حب، خائفًا، ومشوَّشًا. كم من الألم تحمّل؟ لدرجة أنه فكر في إنهاء حياته. انقبض قلبي حين تذكرت ذلك… لقد كان مجرد طفل. كيف لعائلته أن تعاملَه هكذا؟ هم الوحوش، وليس هو.

نظرت إليه ومررت أصابعي بين شعره. همست: "سأجعلك تنسى". ارتسمت ابتسامة على شفتيه.
قال: "ظننتك نائمة".
أجبته: "كنت، لكن أصابعي في شعرك وصوتي أيقظاك".
مرر أصابعه على وجنتي: "والآن، قولي لي… ماذا ستجعلينني أنسى؟"

هززت رأسي خوفًا من إخباره… هل أستطيع فعلًا أن أجعله ينسى كل الذكريات السيئة؟ قلت: "لا شيء".
سحبني إليه أكثر، ووضع شفتيه على عنقي بينما يمرر أصابعه على طول عمودي الفقري: "قولي لي".

قلت بصوت متقطع مع صعوبة في التنفس: "أنا فقط…"
قاطعني: "فقط ماذا؟" وهو يعض برفق الجلد الحساس أسفل أذني. عضضت شفتي لأمنع الأنين، ثم همست: "أريد… أن أجعلك تنسى كل الذكريات السيئة".

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Aug 10, 2025 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

عروس العرش المظلم حيث تعيش القصص. اكتشف الآن