تقف بشموخ وسط تلك القاعة المظلمة ، ضوء القمر الذي اخترق النافذة ، قد عكس بريقه على خصلاتها...
اجالت بعينيها في المكان لتلمح ظله الاسود قرب النافذة هناك ، اقترب اكثر لتهمس بصوتها المبحوح
"ماذا تكون...!"
الكوفر بواسطة @taibeek
استغفر الله الحمد لله الله اكبر فوت قبل لتقرا فضلا و ليس امرا
صباح جديد قد اعلن قدومه، خيوط الشمس الذهبية تحاول اختراق تلك الغيوم الرمادية التي تأبى التحرك . وضعت احمر شفاهها الكرزي لتكون آخر لمسة في طلتها ، حملت حقيبتها و خرجت دون ان تكلم احد ، فليلة البارحة قد كانت حافلة بما فيه الكفاية ، حتى انها لا تريد رؤية وجه والدها ، وصلت خارج المبنى لتجده بزيه المدرسي و شعره المرتب ينتظرها خارج بوابة المبنى "هل انت بخير ؟" سأل بعد الصمت الذي دام بينهما لثوان "اجل" اجابت باختصار و كأنما تحاول اغلاق اي حوار قد يبدأه
"لقد اتصلت بك ليلة البارحة كثير ، لما لم تجيبي؟" رغم تصنعه البرود غير ان القلق كان باد في صوته "لقد بعث لك رسالة ، اخبرتك انهم اطلقو سراحي " اجابت مجددا وهي تنطلق ليسير في محاذاتها "ماذا حدث ، كيف اطلقو سراحك؟ " سال بفضول "لا توجد ادلة تثبت انني القاتلة ، لكنني سأبقى تحت المراقبة " "هل انت متأكدة انك بخير؟" "لقد تشاجرت مع والدي ، اخبرني ان ابتعد عنك " "انا حقا اسف ، كل هذا بسببي .." بترت كلامه بعد ان توقفت فجأة "اخبرتك انني سأساعدك و هذا ما سأفعل" ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ منذ ان وطأت اقدامهما باب الثانوية و الانظار لم تزح عنهما ، نظرات ثاقبة تخترق جسديهما ، رغم محاولتها ان تبقى على طبيعتها ، غير ان الامر زاد عن حده، "مجرمة " "كيف سمحو لها بالخروج من السجن؟" "كيف يسمحون لقاتلة ان تدرس معنا" "والدها محقق ، لابد انهم اطلقو سراحها لهذا السبب " حاولت تجاهل الامر، اتجهت مع جونغ كوك الى فصلها ، كانت قريبة عندما صفعتها احدى الفتيات امام الملاء "هذا لانك قتلت صديقتي ، مجرمة كيف امكنك فعل هذا ، مثلك يجب ان يتم اعدامه " صرخت الفتاة في وجهها ، ومازاد هيجانها هو ان ليزا لم تتغير تعابيرها ولو لحظة ، لازالت تصنع ذلك الوجه الجامد، رفعت الفتاة دراعها لتصفعها مجددا ، غير ان كوك قد اوقفها "حاولي ان تلمسيها مجددا و ساقطع دراعك " فاه بنبرة غاضبة "لست تقل شأنا عنها ، هل انت تابعها " استهزأت الفتاة و هي تسحب رسغها ، تجمع الطلاب مجددا ليبداو في القاء الشتائم ، حتى ان منهم من كان يلقي الكتب عليهما "فل نعد الى المنزل" قال جونغ كوك الذي يغطيها بدراعيه "كوك ارجوك غادر انت ، انا يجب ان ابقى ، سأكون مجرد جرذ جبان ان غادرت ، اضافة انني لم افعل شيء يجب ان اختبأ من اجله " ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ انها حصة الجبر ، اخر حصة في الدوام لهذا اليوم ، استطاعت تجاهل الطلاب ، اما الاساتذة فهم من قامو بذلك ، هذا افضل او هذا ما تقوله لنفسها فقط . اهتز هاتفها داخل سترتها معلنا عن وصول رسالة "قابلين الان في القاعة اربعون " "من؟" سأل جونغ كوك الذي قرأ الرسالة معها "لا اعلم ، لكنني سأذهب " قالت تقف لتتوجه للخارج "مهلا انتظريني" حاول اللحاق بها لكن الاستاذ اوقفه و اعاده لمكانه .
¤¤¤¤¤¤¤¤ " هل فاجأتك عزيزتي" "كنت اعلم انه سيكون انت" قالت بعد ان دخلت القاعة و رأت ذلك الوجه الذي اصبحت تمقته -ومن غيره نامجون- "فتاة ذكية " اردف مع ابتسامة "ماذا تريد ؟ " سألت ببرود "آه انا اشعر بالاسف اتجاهك " تحدث باستهزاز و هو يمثل كلماته بسخافة "لماذا قتلتها؟ " سألت بعد ان جلست على احد المقاعد ، عاقدة دراعيها "فل نقل انك السبب " اجاب يجلس بجانبها "وضح" "لم تكن لدي نية في قتلها ، لكن بعد تدخلك عقدت الامور " "هل تقصد عندما كنت على وشك كشف انكما من خطط لسرقة المزهرية " "تلك المزهرية ، انها شيء ثمين جدا بالنسبة الي ، ثوارثتها عائلتي منذ اجيال ، كانت رمزا للعائلة القوية ، رمزا للسلطة و الحظ ، و منذ ان سرقت من منزلنا و نحن نعاني الحظ السيء ، حتى ان والدي قد اصيب بجلطة دماغية ، كانت حالته سيئة ، كنا نعاني من ظروف صعبة جدا ، بعدها اخبرني سوكجين ان والده قد ابتاع مزهرية غالية مؤخرا ، لقد كانت نفسها ، وكان علي استعادتها مهما كلف الامر ، قمت باستغلال حبيبة جين بما انها كانت تحبني ، اخبرتني عن كل شيء يخص ذلك البيت ، المخابئ...الابواب... صباح يوم الحفلة ، قامت هي بشغل جين و محاولة تشتيت تركيزه ، دخلت و اخدتها بعدها بدلتها بمزورة ، بعد ان بدأ الحفل ، اخفيت المزورة ايضا، وهذا سبب تأخري ، هذا لان الحفل كان يعج بالناس و لا يمكنه اتهامه جميعهم ، حتى لو فعل ، لن يكون لديه اي دليل ، لكنك دخلت و افسدت كل شيء " "لماذا تخبرني بهذا؟" "لا اعرف ، فكرت انك قد تشعرين بالفضول" اجاب مبتسما "لماذا قتلتها ؟ " سألت مجددا "انها غبية كانت ستعترف بكل شيء ، اضافة الى انها كانت تشكل خطرا بالنسبة لي " "هل ستقتلني ايضا؟" سألت ترسل نظرة جامدة اليه "لا اعرف ، ربما ، لكن اظن ان هذا سيكون صعبا بما انني معجب بك " كان اصابعه تتجول بين خصلاتها بينما هي لم تبدي اي رد فعل . "ابعد يدك القذرة عنها " صرخ كوك بغضب بعد ان شاهد لمسات نامجون لها "وما دخلك " قربها نامجون اليه و كأنه يحاول احتضانها "ابتعد ، يجب ان اذهب الان " دفت دراعه لتخرج من القاعة بينما تجر كوك من رسغه . "لا تتبعني مجددا جونغ كوك ، انا احذرك " "سوف افعل ، لانني سبب كل ما تمرين به الان " "ان كنت فعلا تشعر بالذنب ، فاتركني وحدي " صاحت به ، قبل ان تتركه خلفها . الظلام قد بسط رداءه الاسود على الارض ، بينما انوار المباني يزين المدينة ، استقلت الحافلة بعد وصولها ، اتخذت لتفسها مضجعا في احد الكراسي في آخر الحافلة ، اغمضت عينيها و اسندت رأسها على زجاج الحافلة ، و استسلمت لافكارها التي بدأت في التخبط من جديد . ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ استيقظ ذلك النائم على صوت اهتزاز هاتفه ، التقطه ليجيب بصوت ناعس " من معي ؟" "جونغ كوك ، هل ليزا معك ؟" "لا ، لقد افترقنا في الثانوية ، هل هي ليست في البيت سيدتي" "لم تعد بعد ، انها الثانية عشر بعد منتصف الليل ، لقد بحثنا عنها كثيرا ، لكن لا اثر لها " "انا في الطريق اليكم "
انتهى
هووولاا كيفك مشتاقة لكم وحدة وحدة ، كيفكم و الدراسة ، انشاء الله تنجحو و تجيبو نتائج تفرح المهم -عجبكم البارت -برأيكم نامجون جد معجب بليزا -وي بتكون ليزا -اقتراحاتكم و بس شكراااا بدي ابقى انزل بارت كل اسبوع بس حددو اليوم الي بدكم اوك ، و بحب كل واحد يقدر مجهودي و يسوي كومنت احووووووبكم و شوفو البارت الاول من رواية الخطيئة و تفاعلو فيها اوك احبكم ماااااح كبيرة
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.